
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالنتائج التي حققها حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، اليميني المتطرف، في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت، شرق ألمانيا، معتبراً أن صعوده يعكس رفض الناخبين لـ"سياسات الهجرة" التي تنتهجها برلين.
وقال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الثلاثاء، إن "الحزب الشعبوي في ألمانيا حظي بليلة كبيرة للغاية"، مضيفاً أن الناخبين "سئموا أخيراً قواعد وأنظمة الهجرة السيئة للغاية التي ألحقت أضراراً بالغة بألمانيا".
واعتبر أن حزب "البديل" في صعود الآن، مختتماً منشوره بعبارة "MGGA" (اجعلوا ألمانيا عظيمة مجدداً)، في محاكاة لشعار "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" المعروف اختصاراً بـ"MAGA"، والذي شكّل أحد أبرز شعارات حركته السياسية.
وكان حزب "البديل من أجل ألمانيا" قد تصدر انتخابات سكسونيا-أنهالت، الأحد، بعدما حصل على 43.8% من الأصوات وفق نتائج رسمية أولية، متقدماً بفارق كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي حصل على نحو 17.2%.
وشكلت النتيجة أفضل أداء للحزب في انتخابات على مستوى ولاية ألمانية، ووضعته على مسافة قريبة من تشكيل حكومة في الولاية، رغم عدم حصوله على الأغلبية المطلقة.
"ضربة قوية" لميرتس
واعتبرت النتيجة ضربة قوية لميرتس وحزبه، اللذين كانا يحكمان الولاية منذ سنوات، كما عكست تنامي الاستياء من أداء الحكومة الاتحادية ومن قضايا الهجرة والاقتصاد.
مع ذلك، تتمسك الأحزاب الرئيسية برفض تشكيل ائتلاف مع "البديل"، ما يعقد فرص الحزب في الوصول إلى السلطة رغم فوزه الكبير.
ويصنف جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني (BfV) أجزاء من الحزب باعتبارها تهديداً من اليمين المتطرف للنظام الدستوري، فيما يتبنى الحزب مواقف متشددة بشأن الهجرة، ويدعو إلى تقليصها وتشديد إجراءات اللجوء، إلى جانب مواقف أكثر تقارباً مع روسيا ومعارضة الدعم العسكري لأوكرانيا.
وتأتي إشادة ترمب بفوز "البديل" في سياق دعم سياسي متزايد من شخصيات في معسكره للحزب الألماني، الذي يسعى إلى استثمار الاستياء من الهجرة، وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد التقى الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل في عام 2025، في خطوة أثارت انتقادات من مسؤولين ألمان اعتبروها تدخلاً في الشؤون الانتخابية.
ويعكس احتفاء ترمب بالنتيجة الألمانية استمرار تقارب حركة "MAGA" مع أحزاب شعبوية ويمينية في أوروبا، في وقت يثير فيه صعود "البديل" مخاوف في ألمانيا ودول أوروبية أخرى من اتساع نفوذ اليمين المتطرف.









