زيارة شي إلى الهند.. باب للتهدئة مع مودي بعد سنوات من التوتر | الشرق للأخبار

زيارة شي إلى الهند.. باب للتهدئة مع مودي بعد سنوات من التوتر

الرئيس الصيني شي جين بينج مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في تيانجين. الصين. 31 أغسطس 2025 - @narendramodi
الرئيس الصيني شي جين بينج مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في تيانجين. الصين. 31 أغسطس 2025 - @narendramodi

يعود الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الهند للمرة الأولى منذ 7 أعوام، في زيارة تعكس رغبة بكين ونيودلهي في إدارة خلافاتهما وتهدئة التوتر، رغم استمرار ملفات شائكة، تشمل النزاع الحدودي والتجارة والتكنولوجيا.

ويسافر الرئيس الصيني إلى الهند لحضور قمة مجموعة "بريكس" يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، ويُرجح أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش القمة، وفقاً لوزارة الخارجية الصينية.

ويواجه شي، لدى وصوله إلى نيودلهي نهاية هذا الأسبوع في أول زيارة له إلى الهند منذ جائحة "كوفيد-19"، مهمة إدارة انفراج حذر في العلاقات مع الجارة والمنافسة الإقليمية الهند، وفق "بلومبرغ".

وتشكل الزيارة أول عودة لشي إلى الهند منذ عام 2019، عندما التقى الزعيمان في تشيناي خلال ثاني جولة من سلسلة حوارات غير رسمية، قبل أن تتدهور العلاقات بسبب مواجهات حدودية دامية في العام التالي.

وعندما زار شي الهند في أكتوبر 2019، كان مودي قد خرج لتوه من انتخابات عامة عززت نفوذه السياسي بشكل كبير على الصعيد الداخلي.

وخلال زيارة شي لمعالم أثرية في مدينة مهاباليبورام القديمة، أعلن أن السنوات التالية ستكون "أكثر الفترات أهمية" في تاريخ العلاقات بين الصين والهند.

أبرز الخلافات

وحطمت الاشتباكات على طول حدودهما الممتدة 3488 كيلومتراً ذلك الزخم. وأسفرت المواجهة التي وقعت في يونيو 2020 عن سقوط جنود من الجانبين، ودفعت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.

كما أوقفت جائحة كورونا حركة السفر بين الجارتين النوويتين، بينما فرضت الهند قيوداً جديدة على الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية.

وفي عام 2023، تخلف شي عن حضور قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، وأرسل رئيس الوزراء لي تشيانج بدلاً منه، في خطوة اعتُبرت تجاهلاً لمودي.

واستغرق الأمر اجتماعاً بين الزعيمين على هامش قمة "بريكس" لعام 2024 في مدينة قازان الروسية لبدء إعادة ضبط مستوى العلاقات. وأعقب ذلك اجتماع آخر في مدينة تيانجين عام 2025.

وأعادت الدولتان تسيير الرحلات الجوية المباشرة، فيما خففت الهند بعض القيود المفروضة على استثمارات الشركات الصينية. كما أشارت الصين والهند، الشهر الماضي، إلى إحراز تقدم محدود في المفاوضات بشأن الحدود.

وقال مسؤول في نيودلهي لـ"بلومبرغ" إن الهدف الأساسي من اجتماع نهاية هذا الأسبوع سيكون على الأرجح وضع إطار أوسع للعلاقات بما يحدد أسس التواصل بين البلدين في المستقبل. وأضاف المسؤول أن أبرز محاور النقاش ستكون العلاقات الاقتصادية والتواصل بين شعبي البلدين وإدارة النزاع الحدودي.

ولا تزال هناك نقاط توتر عديدة بين البلدين، فما زالت الهند تشعر بالقلق إزاء القيود الصينية على تصدير معدات رئيسية، مثل آلات حفر الأنفاق، ومواد أولية تشمل العناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أساسية لقطاع التصنيع الهندي.

وفي المقابل، لطالما شعرت بكين بالقلق إزاء تقارب الهند مع الولايات المتحدة في مجالات مثل التكنولوجيا والتجارة والدفاع.

وفي الوقت نفسه، تشهد العلاقات الصينية الأميركية تحسناً، في ظل ازدياد ثقة شي بقدرته على إدارة علاقته مع ترمب بعد الحرب التجارية الأخيرة بين البلدين.

تصنيفات

قصص قد تهمك