
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، أن أمن المملكة وسلامة أراضيها "أمور لا تقبل المساس"، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي العربي "لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها ومصالحها الحيوية أياً كانت الذرائع أو المسميات".
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان، خلال قمة "بريكس" في نيودلهي، أن المملكة تؤكد أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، معتبراً أن "استقرار هذه الممرات يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية، وأن أي اضطراب فيها سيكون له آثار تتجاوز الإقليم، وتمتد إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي".
وأوضح أن "الأولوية في المنطقة في ظل تطوراتها الراهنة، ينبغي أن تنصرف إلى خفض التصعيد وفتح المجال أمام المساعي السياسية والدبلوماسية"، مؤكداً أن "أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر من دون احترام سيادة دوله واستقلالها، والامتناع عن التدخل في شؤونها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية".
واعتبر أن المنطقة وتطوراتها الراهنة "تفرض نفسها على جدول أعمال المجتمع الدولي في ظل تصعيد متواصل ينذر بمزيد من التوتر ويهدد بتوسيع دائرة المواجهة وما يترتب عليها من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها".
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن "تسارع الأحداث والتحولات الاقتصادية والسياسية وتغير ملامح التوازن الدولي في خضم هذه المرحلة يزيد الحاجة إلى شراكة أكثر انفتاحاً، بما يواكب تطلعات شعوب الدول النامية إلى مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً".
واختتم وزير الخارجية كلمته خلال اجتماعات اليوم الثاني لقمة بريكس بـ"التنويه بالغايات التي أُنشئت من أجلها المؤسسات الدولية، والحاجة الملحة إلى تعزيز قدرة هذه المؤسسات على أداء مسؤولياتها".
وأضاف أن "مصداقية النظام الدولي ترتبط بمدى اتساقه في تطبيق قواعده وقوانينه"، مشيراً إلى تطلع المملكة إلى مواصلة التواصل مع مجموعة بريكس، ومع مختلف الشركاء في المجتمع الدولي".









