
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، الأحد، وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، حيث بحثا سبل تعزيز علاقات البلدين، وتبادلا وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب بيان صادر عن الرئاسة السورية.
وفي وقت سابق الأحد، عقد وزير الخارجية التركي مؤتمراً صحافياً مع نظيره السوري، في قصر تشرين بالعاصمة دمشق، حيث استعرضا آخر التطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التشاور والتنسيق ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وقال فيدان إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتزم زيارة سوريا "قريباً جداً"، وأشار إلى أن الزيارة ستبحث القرارات والخطوات التي اتخذتها لجنة التنسيق المشتركة، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين اكتسبت زخماً لافتاً خلال العامين الماضيين. واعتبر أن "سوريا الجديدة تسهم في استقرار المنطقة".
خطط تعزيز الشراكة
وقال الشيباني، خلال المؤتمر الصحافي، إن المباحثات مع نظيره التركي تركزت على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون "المظلة المؤسسية" للعلاقات الثنائية، إضافة إلى تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية.
وتحدث عن تطلع دمشق إلى رفع التبادل التجاري مع أنقرة، الذي قارب 4 مليارات دولار العام الماضي، إلى 10 مليارات دولار، معتمدين في ذلك على مبدأ شراكة الإنتاج والمحتوى المحلي والتشغيل السوري، وإقامة مناطق صناعية حدودية مشتركة.
واعتبر الشيباني أن اللقاء، الذي عقد بعد أيام من مباحثات مماثلة في أنقرة، يعكس "وتيرة الشراكة المتسارعة" بين البلدين، لافتاً إلى أن الجانبين عقدا خلال الفترة الماضية عشرات اللقاءات على المستويين الرئاسي والوزاري، ووقّعا نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم.
وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن اتفاقية الطاقة الموقعة في مايو 2025، أسهمت في انسياب الكهرباء عبر الحدود إلى شمال البلاد.
وأشاد الشيباني بالدور التركي في دعم استقرار سوريا، لافتاً إلى أنها كانت من أوائل الدول التي أعادت فتح سفارتها في دمشق، بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، كما أعادت فتح المعابر وفعّلت خطوط الإمداد، ودعت دولياً إلى رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن دمشق وأنقرة حققتا منذ ذلك الحين "قفزات استثنائية" في العلاقات الثنائية.
واعتبر الشيباني، أن سوريا استعادت مؤسساتها ووحدة قرارها السيادي خلال عشرين شهراً من العمل، مضيفاً أن هذا الاستقرار أثمر عن عودة نحو 1.6 مليون نازح سوري من الخارج، لافتاً إلى أن أكثر من 700 ألف سوري عادوا من تركيا عقب سقوط الأسد.
ومنذ سقوط نظام الأسد، فتحت تركيا صفحة جديدة في علاقاتها مع سوريا بعد أن تراجعت إلى حد كبير بعد 2011. وكانت أنقرة من أبرز الداعمين لفصائل المعارضة السورية خلال فترة الصراع المسلح، واستقبلت أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري.
وفي أغسطس 2025، وقعت دمشق وأنقرة اتفاقية تعاون عسكري مشترك تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش السوري، وتطوير مؤسساته، وهيكليته، ودعم عملية إصلاح قطاع الأمن بشكل شامل.
وذكرت وزارة الدفاع التركية آنذاك، أن الاتفاقية تتضمن "التدريب والمشورة العسكرية"، كما أوضحت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الاتفاقية تنص على "تدريب وتقديم استشارات عسكرية"، وتشمل دورات تدريبية، وبرامج دعم فني لتعزيز إمكانات الجيش السوري.
ولطالما أكدت تركيا أنها ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية.








