
أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، الأحد، اتصالات بأعضاء مجلس القيادة الرئاسي للوقوف على "مستجدات الأوضاع الميدانية والأمنية والخدمية والإنسانية، ومستوى استجابة مؤسسات الدولة لتداعيات التصعيد الإرهابي الحوثي"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ نت).
وشملت الاتصالات الفريق الركن سلطان العرادة، والفريق الركن محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، وعدد من محافظي المحافظات والقيادات العسكرية.
واستمع العليمي خلال الاتصالات إلى "إحاطات حول سير العمليات في مختلف الجبهات والمحاور، ومستوى الجاهزية القتالية، والإسناد العملياتي واللوجستي للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية، إضافة إلى الأوضاع الأمنية والخدمية والإنسانية، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين، والنازحين الذين هجرتهم المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني".
وحيا رئيس مجلس القيادة الرئاسي "أبطال القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية المرابطين في مختلف الجبهات، وما يسطرونه من بطولات وتضحيات في المعركة المصيرية ضد المليشيات الحوثية الإرهابية".
وأشاد العليمي "على نحو خاص بالدور الفاعل للقوات الجوية والطيران المسير، والعمليات النوعية التي تنفذها في إسناد القوات على الأرض، وردع مصادر التهديد، واستهداف القدرات العسكرية للمليشيات وفق قواعد الاشتباك والمعايير المهنية، والقانونية المعتمدة".
كما أشاد بـ"العمليات التي تنفذها القوات المسلحة في مأرب والجوف وتعز والبيضاء، والضالع ومختلف المحاور، على طريق استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية".
معركة وطنية كبرى
وأكد القائد الأعلى للقوات المسلحة أن "مسار المعارك الوطنية الكبرى لا يحدده تغير عارض في أحد خطوط المواجهة، أو مكسب هنا أو هناك، وإنما تحدده صلابة الإرادة، ووحدة الهدف والقرار، والقدرة على التعلم من التحديات وتحويلها إلى فرص لبناء مزيد من القوة والتماسك واستعادة المبادرة".
وقال العليمي إن "بوصلة الدولة ستظل واضحة وثابتة نحو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وإن أي تطورات ميدانية عارضة لن تغير هذه الحقيقة أو تنتقص من قدرة الشعب اليمني وقواته المسلحة على إنجاز هذه المهمة بكل صلابة واقتدار".
وأضاف أن "المليشيات الحوثية لم تتعلم، على ما يبدو، درس انقلابها على التوافق الوطني وإرادة اليمنيين، حين اعتقدت أن القوة والسلاح يمكن أن يصنعا واقعاً دائماً بالقوة، قبل أن تنهض الدولة وقواها الوطنية وتدحر مشروعها العنصري من عدن، وباقي مدن البلاد".
وأثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي على "الدور المسؤول للسلطات المحلية في المحافظات المحررة، وما تبذله بالتعاون مع المجتمعات المحلية من جهود في استقبال وإيواء الأسر النازحة من مناطق المواجهات، وتوفير ما أمكن من احتياجاتها الأساسية".
وأكد العليمي أن "ما أظهره المواطنون من تآزر وتكافل واحتضان لإخوانهم النازحين يجسد القيم الأصيلة للشعب اليمني، وروح التضامن والتكاتف الوطني في مواجهة المحن والتحديات".
ووجه الحكومة والسلطات المحلية بـ"مواصلة تعزيز هذه الجهود، وتنسيق الاستجابة مع المنظمات الإنسانية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن توفير الرعاية والحماية الكريمة للنازحين، وتخفيف معاناتهم حتى عودتهم الآمنة إلى مناطقهم".
ضمان انتظام الخدمات
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن "الدولة المسؤولة لا ينبغي أن تكتفي بإدارة معركة عسكرية فحسب، وإنما الوفاء بإلتزاماتها الدستورية في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار واستمرار مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية".
ووجه الحكومة والسلطات المحلية بـ"مضاعفة الجهود لضمان انتظام الخدمات، ودفع رواتب موظفي الدولة، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ورفع مستوى الاستجابة الإنسانية للنازحين والمتضررين من التصعيد الحوثي".
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمخرجات اجتماع مجلس الوزراء، وما أقره من إجراءات لتعزيز الاستجابة الحكومية للتطورات الراهنة، ودعم القوات المسلحة والأمن، وضمان استمرار الخدمات الأساسية والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية ترجمة تلك المخرجات إلى إجراءات ملموسة بصورة عاجلة.
وأكد العليمي أن "قوة الدولة في هذه المرحلة تكمن في تكامل جبهاتها العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية، وفي استمرار مؤسساتها بأداء مسؤولياتها مهما بلغت التحديات"، مشدداً على أن "حماية حياة المواطنين ومعيشتهم، بالتوازي مع دعم القوات المسلحة واستعادة زمام المبادرة، تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأخير".
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بـ"مواصلة رعاية أسر الشهداء، وتوفير أفضل سبل العلاج والرعاية للجرحى، والوفاء بحقوقهم باعتبار ذلك واجباً دستورياً وأخلاقياً".








