هيجسيث وبيستوريوس يبحثان إنتاج أسلحة أميركية في أوروبا | الشرق للأخبار

هيجسيث وبيستوريوس يبحثان إنتاج أسلحة أميركية في أوروبا

وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث خلال استقبال نظيره الألماني بوريس بيستوريوس (غير مصور)، في البنتاجون بواشنطن العاصمة. 14 يوليو 2025 - Reuters
وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث خلال استقبال نظيره الألماني بوريس بيستوريوس (غير مصور)، في البنتاجون بواشنطن العاصمة. 14 يوليو 2025 - Reuters

يناقش وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع نظيره الأميركي بيت هيجسيث، خلال محادثات في واشنطن، الثلاثاء، سبل تعزيز التعاون بين الصناعات الدفاعية في البلدين، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى سد النقص في مخزوناتها من صواريخ الدفاع الجوي والأسلحة بعيدة المدى.

ومن المتوقع أن يوقع بيستوريوس وهيجسيث اتفاقاً لتعميق التعاون بين شركات الصناعات الدفاعية في البلدين، بما يسمح لشركات أوروبية بإنتاج بعض أنظمة الأسلحة الأميركية بموجب تراخيص، وفق "بلومبرغ".

وقال بيستوريوس، في بيان قبيل اجتماعه مع هيجسيث: "إذا جمعنا نقاط قوتنا بصورة أوثق، فسيكون بإمكاننا توفير الأنظمة التي نحتاج إليها بشكل عاجل، نحن وشركاؤنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لأغراض الردع والدفاع، بصورة أسرع وبكميات أكبر".

وأضاف بيستوريوس: "وبهذه الطريقة، نعزز جاهزية ألمانيا والولايات المتحدة والحلف بأكمله".

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى اتفاقات قائمة تتيح تصنيع أجزاء من هياكل المقاتلات الأميركية من طراز F-35، إلى جانب صواريخ (PAC-2) الموجهة المستخدمة ضمن منظومة الدفاع الجوي "باتريوت"، في ألمانيا.

ويسعى مسؤولون ألمان إلى إقناع نظرائهم الأميركيين بالسماح أيضاً بإنتاج صواريخ (PAC-3) الاعتراضية الأكثر تطوراً، إلى جانب صواريخ "توماهوك" الجوالة، في أوروبا. لكن الشركتين الأميركيتين المصنعتين، "لوكهيد مارتن" و"رايثيون"، التابعة لشركة (RTX)، أبدتا حتى الآن اهتماماً محدوداً بمنح الشركات الأوروبية تراخيص لإنتاج هذه الأسلحة.

وفي وقت سابق من العام الجاري، وافقت ألمانيا على شراء صواريخ "توماهوك" الجوالة بعيدة المدى، في إطار مساعيها لسد فجوة في قدراتها العسكرية في مواجهة روسيا. غير أن أعداد الصواريخ ومواعيد تسليمها لا تزال قيد التفاوض، في وقت تسارع فيه الحكومات الأوروبية إلى تطوير صواريخ محلية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.

وكشفت شركة "كوفينانت"، وهي شركة ناشئة أميركية، في وقت سابق من هذا الشهر عن خطط لإنتاج صواريخ "أنثيم" الجوالة بعيدة المدى، ذات الحمولة الثقيلة، بكميات كبيرة في مصنع جديد بالقرب من مدينة لايبزيج شرق ألمانيا.

وتجري ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، كل على حدة، محادثات لتطوير وإنتاج أسلحة دقيقة بعيدة المدى، في إطار مساعيها لردع روسيا عن استخدام صواريخ "إسكندر" ضد برلين وعواصم أوروبية أخرى.

وقال بيستوريوس: "تمتلك ألمانيا قاعدة صناعية قوية، وعمالة ماهرة عالية التدريب، وخبرات تكنولوجية متطورة. وهذا يتيح لنا إنشاء قدرات إنتاج إضافية".

ويرغب الوزير الألماني أيضاً في بحث التعاون عبر الأطلسي داخل حلف "الناتو"، وهو منظمة هاجمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب عدم إنفاق دولها الأعضاء ما يكفي على الدفاع.

وقال بيستوريوس: "سأناقش مع شركائنا الأميركيين كيف يمكننا قيادة الناتو نحو مرحلة جديدة، مع أوروبا أقوى داخل تحالف قوي عبر الأطلسي"، مضيفاً أن برلين "تستثمر بحزم" في قواتها المسلحة، وأنها "تقدم حالياً ثاني أكبر مساهمة في جهودها الدفاعية المشتركة داخل الناتو بعد الولايات المتحدة".

وفي يوليو الماضي، رفض بيستوريوس دعوات ترمب إلى أن يكون حلفاء "الناتو" موالين لواشنطن بصورة غير مشروطة. وقال بيستوريوس آنذاك إن "الناتو" لا يقوم على الطاعة العمياء، مضيفاً أن القرارات داخل الحلف تُتخذ بالتوافق الحر، من دون أن تُملى من جانب أي دولة عضو بمفردها.

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت فكرة منح حلفاء "الناتو" الذين ينفقون مزيداً على الدفاع مزايا سياسية واقتصادية، ما أثار احتمال قيام تحالف من مستويين.

تصنيفات

قصص قد تهمك