أليكس صعب حليف مادورو يقر بالذنب في قضية غسل أموال بأميركا | الشرق للأخبار

أليكس صعب حليف مادورو يقر بالذنب في قضية غسل أموال بأميركا

الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو يُعانق أليكس صعب خلال احتفال في العاصمة كاراكاس بعد إطلاق سراح الأخير من قبل الحكومة الأميركية حيث كان يقضي عقوبة السجن بتهمة الرشوة- 20 ديسمبر 2023 - Reuters
الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو يُعانق أليكس صعب خلال احتفال في العاصمة كاراكاس بعد إطلاق سراح الأخير من قبل الحكومة الأميركية حيث كان يقضي عقوبة السجن بتهمة الرشوة- 20 ديسمبر 2023 - Reuters

أقر أليكس صعب، المسؤول الفنزويلي السابق رفيع المستوى والمتهم في قضية أمام القضاء الأميركي باختلاس أموال من عقود حكومية ضخمة، الثلاثاء، بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بغسل الأموال، ووافق على التعاون مع المحققين، وفق "نيويورك تايمز".

وأوضحت الصحيفة أن الإقرار بالذنب أمام محكمة فيدرالية في ميامي قد يشكل ضربة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حليف صعب القديم، الذي ينتظر محاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات. وكان الجيش الأميركي قد اعتقل مادورو في وقت سابق من هذا العام.

ويقول المدعون الفيدراليون إن صعب كان يسيطر، في مرحلة ما، على بعض أموال مادورو، ما أثار تكهنات بإمكان استخدام إقراره بالذنب لتعزيز القضية المرفوعة ضد الرئيس الفنزويلي السابق.

وتلت القاضية كاثلين ويليامز، الثلاثاء، النقاط الرئيسية لاتفاق من 12 صفحة أفضى إلى إقرار صعب بالذنب. وبموجب الاتفاق، وافق صعب على الخضوع لـ"استجواب تفصيلي" من جانب عملاء أميركيين بشأن دوره في مخطط معقد لغسل الأموال. كما وافق على مصادرة 195 مليون دولار نقداً، ومساعدة الحكومة في تحديد ممتلكات لم يُكشف عنها واستردادها.

وفي مقابل إقراره بالذنب، أوصت الحكومة القاضية ويليامز بفرض عقوبة مخففة عليه، فيما تصل العقوبة المقررة للتهمة إلى السجن 20 عاماً.

ووجّهت السلطات أيضاً اتهامات إلى 4 أشخاص آخرين بالتآمر مع صعب، لكن لم تُعلن أسماؤهم، بحسب "نيويورك تايمز".

وقالت الصحيفة إن محامي صعب رفضوا التعليق على الأمر.

وذكر جيسون ريدينج كينيونيس، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من فلوريدا، في بيان: "تبعث هذه القضية برسالة واضحة: الصلات السياسية والثروة والقرب من نظام فاسد لن تضع أحداً بمنأى عن متناول العدالة الأميركية".

واتهم مسؤولون أميركيون صعب، رجل الأعمال الثري المولود في كولومبيا، بمساعدة مسؤولين فنزويليين كبار على اختلاس مبالغ كبيرة من الأموال عبر عقود كان من المفترض أن تساعد فقراء البلاد.

واحتجزت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز صعب، وسلمته إلى الولايات المتحدة بعد وقت قصير من توجيه أحدث الاتهامات إليه، في خطوة سلطت الضوء على علاقاتها المتنامية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكانت رودريجيز، التي شغلت منصب نائبة الرئيس في عهد مادورو، قد أقالت صعب من منصبه وزيراً للصناعة، بعد فترة وجيزة من إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض على مادورو في يناير الماضي.

وهذه هي المرة الثانية التي يكون فيها صعب رهن الاحتجاز الأميركي. ففي عام 2021، سُلّم إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بغسل الأموال، وقضى نحو عامين في مركز احتجاز فيدرالي بولاية فلوريدا، قبل أن يعفو عنه الرئيس السابق جو بايدن. وأُعيد صعب إلى فنزويلا في إطار صفقة لتبادل السجناء شملت 10 أميركيين.

ووفقاً للائحة الاتهام الأخيرة، يواجه صعب اتهامات باستخدام بنوك أميركية لغسل ملايين الدولارات التي اختلسها من برنامج فنزويلي للغذاء، كان يهدف إلى مساعدة فقراء البلاد، ومُوّل من عائدات النفط الفنزويلية.

وفي تطور آخر، انتُخب محامٍ سبق أن مثل صعب، هو أبيلاردو دي لا إسبرييلا، رئيساً لكولومبيا هذا العام. وكان دي لا إسبرييلا، الذي يحظى بدعم إدارة ترمب، قد خضع للتدقيق قبل سنوات من جانب مسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون الأميركية بشأن تحويل أموال صعب إلى النظام المالي الأميركي.

وقال دي لا إسبرييلا إنه قطع علاقاته بصعب في عام 2019، بعد أن وجه المدعون الفيدراليون أول اتهامات إلى صعب.

تصنيفات

قصص قد تهمك