عباس للأمم المتحدة: لا أمن دائم يقوم على احتلال شعب آخر | الشرق للأخبار

الرئيس الفلسطيني للأمم المتحدة: لا أمن دائم يقوم على احتلال شعب آخر

عباس يتعهد بإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ 20 عاماً

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر فيديو مسجل أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، الولايات المتحدة. 24 سبتمبر 2026 - REUTERS
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر فيديو مسجل أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، الولايات المتحدة. 24 سبتمبر 2026 - REUTERS

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، أن الشعب الفلسطيني لن يغادر وطنه ولن يقبل بالتهجير، ولن يسمح لأحد بأن يقرر مستقبله نيابة عنه، مجدداً التمسك بالسلام القائم على الشرعية الدولية، بما يضمن الحرية والاستقلال والأمن والسلام لجميع شعوب المنطقة.

وقال عباس، في خطاب مسجل أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الفلسطينيين "لن يبقوا ينتظرون، ولن يقبلوا بما تقرره إسرائيل لهم"، مضيفاً: "فلا أمن دائم يمكن أن يقوم على احتلال شعب آخر، وحرمانه من حقوقه المشروعة".

وأضاف في كلمته من رام الله بالضفة الغربية المحتلة أن المشروع الوطني الفلسطيني يقوم على حماية الشعب والأرض وتجديد المؤسسات ديمقراطياً، وصولاً إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين وفق القرار 194.

وشدد عباس على أن الفلسطينيين لا يريدون "عملية جديدة لإدارة الصراع بينما تتغير الأرض كل يوم، بل مساراً ينهي الاحتلال ويضمن لهم الحرية وتقرير المصير، وللإسرائيليين ودول المنطقة الأمن والسلام، وفق ما نقلت وكالة "وفا".

وحذر عباس من أن ما يجري في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يهدد وجود الفلسطينيين على أرضهم ويدفع نحو الرحيل القسري، مخاطباً قادة العالم: "لا تسمحوا بحدوث نكبة ثانية ومجازر أخرى كالتي حدثت في عام 1948"، وداعياً إلى حماية الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين.

دعوة لتسريع خطة ترمب

ورحب عباس بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ذات النقاط العشرين، وقرار مجلس الأمن 2803، وخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية، بهدف وقف الحرب على غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار القطاع.

ودعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية، مؤكداً ضرورة توحيد غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين، وفق مبدأ: "دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح شرعي واحد".

وأكد أن الفلسطينيين يريدون "دولة فلسطينية ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، دولة غير مسلحة تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل".

تحذير من الاستيطان والمساس بالمقدسات

وحذّر عباس من تنفيذ مخطط "E1"، داعياً مجلس الأمن إلى تطبيق القرار 2334 ووقف الاستيطان، ومحذراً من اعتداءات المتطرفين على المقدسات الإسلامية والمسيحية واحتمال تحولها إلى صراع ديني واسع. 

وقال إن الاستيلاء على الأرض وتفكيك المؤسسات وتجفيف مواردها يهدد قدرة الفلسطينيين على البقاء، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل ورفع القيود المالية والاقتصادية.

أول انتخابات منذ 20 عاماً

وأكد عباس إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل، لتكون الأولى منذ 20 عاماً، فيما كان قد أصدر مرسوماً هذا العام يقضي بإجراء انتخابات رئاسية في 2027، دون تحديد موعد لها.

وقال عباس إن "السلطة الفلسطينية أنجزت برنامج الإصلاح الوطني، وعززت الحوكمة والشفافية وسيادة القانون، وأطلقت نظاماً موحداً للحماية الاجتماعية، وواصلت إصلاح التعليم بالتعاون مع اليونسكو، والتجديد الديمقراطي وتمكين المرأة والشباب، والاستعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية وتجديد مؤسسات المجلس الوطني".

منع الوفد الفلسطيني من دخول نيويورك

وحول منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات دخول إلى نيويورك للعام الثاني، رفض عباس "هذه الإجراءات العقابية غير القانونية"، داعياً الإدارة الأميركية إلى التراجع عنها والعودة إلى الحوار والعمل على تنفيذ حل الدولتين.

وقال إن اللجوء إلى القانون الدولي ومؤسساته "خيار سلمي وحضاري"، وإن منع الوفد الفلسطيني من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر.

ودعا عباس الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، مشيراً إلى أن عدد الدول التي اعترفت بها بلغ 160 دولة، كما طالب بمنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الأسبوع الماضي، على السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء كلمة عبر تقنية الفيديو، للعام الثاني على التوالي، خلال التجمع السنوي لقادة العالم، وذلك بعد أن رفضت الولايات المتحدة مرة أخرى منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك.

وحصل القرار على 152 صوتاً مؤيداً و3 أصوات معارضة، في حين امتنعت 4 دول عن التصويت.

وأعلنت الولايات المتحدة العام الماضي أن عباس ونحو 80 فلسطينياً آخرين سيتأثرون بقرارها رفض تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وإلغائها. وأعلنت واشنطن أنها مددت حظر التأشيرات.

تصنيفات

قصص قد تهمك