سلام من النبطية: دولة واحدة بجيش وقرار واحد ضمانة أمن لبنان | الشرق للأخبار

سلام من النبطية: دولة واحدة بجيش وقرار واحد ضمانة أمن لبنان

رئيس وزراء لبنان يؤكد أولوية الانسحاب الإسرائيلي وعودة السكان وإعادة مؤسسات الدولة إلى الجنوب

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال يزور مركز الأمن العام في مدنية النبطية جنوبي لبنان. 2 أكتوبر 2026 - الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال يزور مركز الأمن العام في مدنية النبطية جنوبي لبنان. 2 أكتوبر 2026 - الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، إن بناء دولة واحدة بجيش واحد وقرار واحد يشكل ضمانة لأمن لبنان واستقراره ومستقبل أبنائه، مؤكداً أن تعزيز حضور مؤسسات الدولة في الجنوب يتزامن مع العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وتهيئة الظروف لعودة السكان بشكل آمن.

وأضاف سلام، على هامش زيارة إلى مدينة النبطية جنوب لبنان، أن "الضمانة الحقيقية" تتمثل في المضي بالتوازي في حشد الإمكانات والدعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة، مشدداً على ضرورة أن تكون "دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيما قرار الحرب والسلم".

وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن هذا المسار من شأنه تجنب العودة إلى حرب جديدة أو إعطاء ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

ولفت إلى أن أولويات الحكومة تتمثل في "وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل الكامل من أراضينا، وعودة السكان بشكل آمن وكريم إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه". 

وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى "تأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب"، مؤكداً أن التزامها تجاه أهالي المنطقة "لم يتغير ولن يتغير".

احتياجات تفوق الإمكانات

وأشار سلام إلى أن الحكومة عملت مع المؤسسات الدولية على تأمين الموارد اللازمة لإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، لكنه أقرّ بأن "حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها"، لافتاً إلى استمرار الحاجة إلى تمويل كبير.

وقال إن المجلس يعمل على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال الشهر، تشمل ترميم 5 مستشفيات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، إضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطفاء وتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه. كما يعتزم مجلس الجنوب بناء مقر جديد للدفاع المدني.

عودة مؤسسات الدولة

وأكد سلام أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من استعادة الحياة في النبطية والجنوب، مشيراً إلى إعادة افتتاح عدد من المراكز الأمنية والإدارية، وقرب إعادة افتتاح قصر العدل.

وخلال زيارته إلى مركز الأمن العام في النبطية، قال إن عودة المركز إلى العمل "تشكل رسالة واضحة بأن هذه أرض لبنانية، ونحن متمسكون بها وثابتون فيها"، مشدداً على أن مؤسسات الدولة ستبقى حاضرة فيها رغم الصعوبات.

اقرأ أيضاً

بين الانسحاب ونزع السلاح.. لبنان يبحث عن ضمانات لتنفيذ التفاهم

بيروت تطالب بجدول زمني للانسحاب الإسرائيلي وآلية تحقق لتنفيذ التفاهم، وسط خلاف على سلاح حزب الله ومستقبل اليونيفيل والأمن في جنوب لبنان.

كما حيّا عناصر القوى الأمنية على جهودهم، مؤكداً أن الأمن والأمان يمثلان أساس عودة الجنوبيين إلى مناطقهم، وأن الدولة ستبقى إلى جانب المواطنين.

ونزح أكثر من مليون شخص، أي نحو ربع سكان لبنان، مع تجدد التصعيد بين الجيش الإسرائيلي، وجماعة "حزب الله" في أوائل مارس. وعاد معظم النازحين إلى منازلهم، لكن أكثر من 340 ألفاً ما زالوا خارجها، بعدما دُمرت بلداتهم أو أصبحت ضمن مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وأودت الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس بحياة أكثر من 4300 شخص في لبنان، بينهم أكثر من 250 طفلاً، فيما أصيب نحو 12 ألفاً آخرين، بينهم ألف طفل.

تصنيفات

قصص قد تهمك