
أفادت وسائل إعلام باكستانية وهندية بأن حرس الحدود الهندي أطلق النار على مواطنين باكستانيين وقتل اثنين منهما قرب حدود البلدين في إقليم البنجاب، الجمعة، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين البلدين بعد عام ونصف من تراجعهما عن حافة الحرب في إقليم كشمير المتنازع عليه.
وذكر التلفزيون الباكستاني، نقلاً عن مصادر أمنية باكستانية، أن ثلاثة مدنيين عزّل من سكان منطقة قصور شرقي باكستان تجاوزوا ببضع خطوات إحدى العلامات الحدودية، قبل أن يفتح أفراد من قوة أمن الحدود الهندية النار عليهم.
وأضاف أن إطلاق النار أودى بحياة اثنين منهم فيما أصيب ثالث، بحسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".
ولم يصدر تعليق فوري من نيودلهي، إلا أن وسائل إعلام هندية قدمت رواية مختلفة، إذ ذكرت أن الرجال الثلاثة كان يُشتبه في محاولتهم دخول الأراضي الهندية.
ولكن مصادر أمنية باكستانية قالت للإذاعة الرسمية إن "أياً من الأشخاص الثلاثة لم يحاول عبور السياج الحدودي"، معتبرة أن "الحادث يشكل انتهاكاً لاتفاق الحدود وإجراءات التشغيل القياسية المنظمة للحدود الدولية بين باكستان والهند".
وخاضت باكستان والهند ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، اثنتان منها بسبب كشمير. وينقسم الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا بين الجارتين المسلحتين نووياً، فيما تطالب كل منهما بالسيادة الكاملة عليه.
وفي أبريل 2025، قتل مسلحون 26 سائحاً في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، في هجوم حمّلت نيودلهي إسلام آباد مسؤوليته.
وأدى الهجوم إلى أسابيع من المواجهات المتصاعدة، شملت ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ودفعت الهند وباكستان إلى أخطر مواجهة عسكرية بينهما منذ عقود.
ورغم تبادل الهند وباكستان إطلاق النار مراراً عبر خط التماس في كشمير المتنازع عليها خلال السنوات الأخيرة، ظلت الحدود الدولية في إقليم البنجاب هادئة إلى حد كبير.








