
يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إلى كوريا الجنوبية في مستهل جولة آسيوية تشمل ماليزيا وإندونيسيا، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إن الجولة تبدأ بزيارة دولة إلى كوريا الجنوبية، يعقد خلالها السيسي مباحثات مع الرئيس لي جيه-ميونج، ويشارك في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية.
كما أعلن المكتب الرئاسي في سول أن السيسي سيجري زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية من 7 إلى 9 أكتوبر، وفق "رويترز".
كوريا الجنوبية.. المحطة الأولى
وتأتي زيارة الرئيس المصري إلى كوريا الجنوبية بعد نحو 11 شهراً من زيارة الرئيس الكوري الجنوبي القاهرة في نوفمبر 2025، وكانت أول زيارة له إلى مصر منذ توليه منصبه في يونيو من العام نفسه. وتزامنت الزيارة مع الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية 995.3 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025، مقابل 1.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024. كما بلغت الاستثمارات الكورية الجنوبية في مصر 413.8 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 288.3 مليون دولار في العام المالي السابق.
وتعود آخر زيارة للسيسي إلى كوريا الجنوبية إلى مارس 2016، حين أجرى مباحثات مع الرئيسة الكورية آنذاك بارك جيون هي.
وشهدت الزيارة حينها توقيع 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات شملت التعليم والصناعة والتجارة والنقل والعدل والموانئ. كما رحبت كوريا الجنوبية، وقتها، بتوفير حزمة تمويلية لمصر بقيمة 3 مليارات دولار لمشروعات في البنية التحتية.
ماليزيا.. المحطة الثانية
وتُمثل ماليزيا المحطة الثانية في الجولة الآسيوية للرئيس المصري. وسبق أن أجرى رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم زيارة رسمية إلى مصر في نوفمبر 2024، بدعوة من السيسي، تزامنت مع الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشملت المناقشات الاقتصادية خلال الزيارة قطاعات عدة، بينها السيارات والأدوية والمنتجات الطبية وأشباه الموصلات والتكنولوجيا الرقمية والطاقة المتجددة، بحسب ما أعلنته جهات ماليزية.
إندونيسيا.. المحطة الثالثة
وستكون إندونيسيا ثالث محطات السيسي في جولته الآسيوية، وتأتي الزيارة بعد لقاءات متكررة مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي زار القاهرة مرتين خلال الأشهر الأولى من رئاسته.
وخلال زيارة سوبيانتو إلى مصر في ديسمبر 2024، بحث الرئيسان تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع والتعليم وغيرها من المجالات، واتفقا على تعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية في قطاعات منها زيت النخيل والأسمدة والطاقة المتجددة والسلع الزراعية والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية والنقل.
وأشار الجانبان كذلك إلى موقع مصر كبوابة للمنتجات الإندونيسية إلى الأسواق الأوروبية والمتوسطية والإفريقية، وإلى إندونيسيا كمركز لوصول المنتجات المصرية إلى أسواق رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
وفي أبريل 2025، زار سوبيانتو مصر مجدداً، ووقّع مع السيسي إعلاناً لرفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وشملت المجالات ذات الأولوية التصنيع والتجارة والاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي والطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات الأعمال في البلدين.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا إلى 1.7 مليار دولار في 2024، مقابل 1.6 مليار دولار في 2023. وبلغت الصادرات المصرية إلى إندونيسيا 151 مليون دولار، مقابل 137 مليوناً في 2023، بينما بلغت الواردات 1.6 مليار دولار، مقابل 1.5 مليار في العام السابق.









