
عقدت حركتا فتح وحماس، إلى جانب الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، مساء الأربعاء، اجتماعاً تشاورياً في القاهرة، في إطار التحضير لحوار وطني شامل برعاية مصرية، فيما اتفق ممثلو الفصائل على استكمال لقاءاتهم الأسبوع المقبل في العاصمة المصرية.
وقال الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار الوطني لـ"الشرق"، إن اللقاءات سادتها "أجواء إيجابية"، مشيراً إلى أن اجتماعات الأسبوع المقبل تهدف إلى الاتفاق على موعد وترتيبات عقد حوار استراتيجي فلسطيني شامل، يستهدف إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإنجاز الوحدة الوطنية، على أساس سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.
وأوضح الرجوب أن الوحدة الوطنية المنشودة تقوم على وحدة الأراضي والنظام السياسي والأهداف والوسائل والقرار، مشيراً إلى أن تحديد موعد الانتخابات سيكون إحدى مخرجات التوافق الوطني الشامل، في إطار إعادة بناء النظام السياسي وتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية.
وأكد أن اللقاء عُقد بدعوة رسمية كريمة من مصر، وشارك فيه ممثلو حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، في إطار الاجتماعات التمهيدية للحوار بين الفصائل والقوى الفلسطينية كافة.
وأشار الرجوب إلى أن الحوار سيستمر خلال الأسبوع المقبل، وينتقل إلى حوار وطني شامل، بهدف "الوصول إلى أرضية مشتركة في الموضوع السياسي"، تتعلق بقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967، إلى جانب التوصل إلى مفهوم مشترك بشأن "شكل الصدام مع هذا الاحتلال".
وأضاف الرجوب: "نحن في ظل الظروف الحالية نرى أن المقاومة الشعبية السلمية يجب أن تكون خياراً لكل الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن وحدة المفهوم السياسي تتصل أيضاً بشكل دولة المستقبل، بحيث تكون فيها "تعددية سياسية، ولكن فيها سلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد".
وقال إن "الانتخابات هي الخيار الاستراتيجي عند الجميع"، إلى جانب بناء نظام سياسي قائم على الشراكة.
التوافق على آليات لمرحلة انتقالية
وتابع الرجوب: "نتطلع إلى التوافق على آليات لمرحلة انتقالية تحافظ على مشروعنا الوطني وشرعية النظام السياسي، للوصول إلى حالة وحدة الوطن ووحدة القيادة والقرار والهدف، وهذا استحقاق مطلوب منّا أمام العالم".
وشدد الرجوب على أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية ضرورة ومصلحة للجميع"، معتبراً أنها "شرط لكل العالم لانطلاق عملية سياسية"، في ظل مواجهة حكومة وصفها بـ"الفاشية"، وقال إنها تسعى إلى نفي فلسطين أرضاً وشعباً وتاريخاً ومقدسات من الأرض.
وأشار إلى أن "أحد رهانات حكومة إسرائيل الآن هو الانقسام الموجود وتكريسه"، معتبراً أن ذلك يمثل أولوية بالنسبة إليها، وشدد على أن جميع القوى السياسية الفلسطينية يجب أن تجعل مواجهته "جزءاً من عقيدة سياسية واضحة".
موقف فلسطيني موحد ضد الاحتلال
وعن مخرجات اللقاء، قال الرجوب: "أولاً، كل الفلسطينيين موحدون في مواجهة الاحتلال، لأن كل الفلسطينيين في غزة والضفة وشرق القدس في دائرة الاستهداف من هذا الاحتلال".
وأضاف: "ما يحدث في غزة هو تطهير عرقي، وما حصل ويحصل في الضفة هو محو الفلسطيني و"أسرلة" الضفة من خلال الاستيطان وسياسة الخنق لتهجير الفلسطينيين".
وتابع: "الوجه الآخر هو الصمود الملحمي من رفح إلى جنين، وأن حالة الصدام مع هذا الاحتلال مفتوحة على مدار عمر الاحتلال، ولا أعتقد أن هناك فلسطينياً خياره الهجرة أو الاستسلام، بل الصمود".
وقال الرجوب إن الجهود الفلسطينية تتطلع إلى "عمقنا العربي والدولي" لتوفير "كل أسباب الصمود لشعبنا الفلسطيني في التغلب على هذه الظروف الصعبة، خاصة في غزة والضفة، لمواجهة هذا الإرهاب الرسمي الذي يحاول كسر إرادتنا".
حماس تؤكد جاهزيتها للانتخابات
وفي السياق، قال مسؤول في حماس إن وفد الحركة شدد على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة التحديات والمخاطر.
وشدد على جاهزية حماس للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة وإنجاحها، بما في ذلك خوض الانتخابات ضمن قائمة ائتلافية تضم كفاءات وطنية ومهنية.
ويرأس وفد حماس في الاجتماعات التشاورية زاهر جبارين، رئيس الحركة في الضفة الغربية.









