
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن أنقرة تدرس سبل مساعدة السعودية في التصدي لهجمات الحوثيين، ولا سيما فيما يتعلق بالدفاعات الجوية، وذلك في إطار "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين البلدين وباكستان.
وأشار فيدان، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة مع نظيرته المجرية أنيتا أوربان، إلى أن المسؤولين يعملون على تحديد نوع المساهمات التي يمكن تقديمها، لا سيما في مجال الدفاعات الجوية، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز".
وأضاف أن تركيا "لن ترسل قوات إلى دولة أخرى لشن هجوم هناك في إطار اتفاقية مكة، لأن الاتفاقية ذات طابع دفاعي".
ولفت فيدان إلى "اكتمال الأعمال اللازمة لإحالة اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى البرلمان".
تفعيل الدفاع المشترك
والاثنين، أعلنت السعودية وباكستان وتركيا الانتقال "الفوري" إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك في إطار "حلف مكة الدفاعي"، بما يشمل توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة، وذلك عقب اجتماع طارئ عقدته اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف في الرياض.
وقالت الدول الثلاث، في بيان مشترك، إن الاجتماع خُصص لبحث "التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة العربية السعودية"، مشيرة إلى أن اللجنة وافقت على توصيات سبقتها مشاورات سياسية وعسكرية.
وأضاف البيان أن اللجنة "قررت الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة".
وأوضح أن نشر القوات والقدرات العسكرية سيتم "وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف"، بهدف تعزيز "الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها".
وأكدت السعودية وباكستان وتركيا أن "أمن كل دولة طرف هو جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي للدول الثلاث"، معتبرة أن تحويل اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى خطوات عملية يعكس "مصداقية الالتزام بالدفاع المشترك".
وأضافت أن تنفيذ الاتفاقية "يعزز فاعلية الردع، ويؤكد وحدة الدول الثلاث وعزمها على الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها".
وشددت اللجنة على أن "حلف مكة الدفاعي يجسد التزاماً راسخاً بالدفاع المشترك، وموقفاً موحداً في مواجهة التهديدات".








