
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول باستبعاد المدعية العامة للولاية، ليتيتيا جيمس، من التحقيق في واقعة اغتصاب مزعومة بجامعة كورنيل، في قضية حظيت باهتمام واسع في الولايات المتحدة.
وهاجم ترمب جيمس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، قائلاً إنها "لا تتمتع بأي مصداقية على الإطلاق"، مضيفاً أن مشاركتها في التحقيق "ستزيد كثيراً من المعاناة التي يشعر بها الجميع إزاء الطريقة التي تُدار بها هذه القضية"، بحسب "بلومبرغ".
وقال ترمب: "ينبغي للحاكمة استبعاد جيمس من هذه القضية فوراً، وتعيين بديل لها".
ودخل ترمب في خلافات طويلة مع جيمس وهوكول، المنتميتين إلى الحزب الديمقراطي، وكانت المدعية العامة لنيويورك قد رفعت في عام 2022 دعوى مدنية كبرى ضد ترمب وشركته العائلية بتهمة الاحتيال.
وألغت محكمة استئناف في نهاية المطاف غرامة ضخمة بقيمة 464 مليون دولار فُرضت على ترمب وشركته في القضية، لكنها أبقت على الحكم الذي خلص إلى أنه خالف القانون من خلال تضخيم قيمة بعض أصوله.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، عينت هوكول جيمس مدعية خاصة، وكلفتها بتولي التحقيق في قضية حظيت باهتمام واسع، تتعلق باتهامات امرأة بتعرضها لاغتصاب جماعي داخل مقر أخوية طلابية في جامعة كورنيل عام 2024.
وقالت هوكول إنها فقدت الثقة في قدرة المدعي العام المحلي على التعامل مع القضية على النحو الملائم.
اتهامات بالاغتصاب تثير جدلاً واسعاً
أثارت الواقعة المزعومة جدلاً واسعاً، وألقت بظلالها على جامعة كورنيل، إحدى جامعات "رابطة اللبلاب" المرموقة، كما أشعلت نقاشاً على مستوى الولايات المتحدة بشأن كيفية تعامل الجامعات مع اتهامات الاعتداء الجنسي.
وقالت طالبة سابقة، عُرفت في أوراق المحكمة باسم "جين دو"، في دعوى مدنية، إنها تعرضت لإعطائها مخدرات وكحولاً، قبل أن يغتصبها أفراد من أخوية طلابية.
واتهمت الطالبة أيضاً الجامعة والأخوية والجمعية النسائية التي كانت تنتمي إليها بالتقصير في حمايتها.
وتأتي القضية وسط تدقيق متزايد في كيفية تعامل المؤسسات الجامعية مع بلاغات الاعتداء الجنسي، ومسؤولية الجامعات والجهات الطلابية عن حماية الطلاب من الانتهاكات المزعومة.
ترمب يوسع خلافه مع حاكمة نيويورك
ولا يقتصر الخلاف بين ترمب وهوكول على قضية جامعة كورنيل، إذ تصادما بشأن عدد من الملفات، من بينها تشديد إجراءات الهجرة والجريمة والسلامة العامة ونظام تسعير الازدحام المروري.
وامتد الخلاف أيضاً إلى قرار ترمب تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أميركا"، في خضم الحرب التجارية مع كندا.
وزار الرئيس الأميركي نيويورك الأسبوع الماضي للمشاركة في حملة انتخابية لدعم منافس هوكول في انتخابات حاكم الولاية، بروس بلاكمان، المسؤول التنفيذي لمقاطعة ناسو والمرشح الجمهوري للمنصب.









