
يتوجه وفد من حركة "فتح"، الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لعقد لقاءات ثنائية مع ثلاثة من الفصائل هي حركة "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، لبحث أسس الحوار الوطني الشامل.
وقال مسؤولون في الفصائل لـ"الشرق"، إن الحوار سيتركز حول الأساس السياسي لتوافق وطني وشراكة في النظام السياسي الفلسطيني الذي يتألف من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، قبل الذهاب إلى الانتخابات العامة.
وتقترح حركة "فتح" خريطة طريق تقوم على اعتماد البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، القائم على حل الدولتين على حدود العام 1967، والإقرار بوحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني والتحدث مع الأطراف الخارجية باسمه، والتعددية السياسية في السلطة الفلسطينية القائمة على قانون واحد وقانون واحد ورجل أمن واحد وسلاح شرعي واحد.
"نضال شعبي سلمي"
وتقترح الحركة أيضاً أن يكون النضال الشعبي السلمي هو الأسلوب النضالي الوحيد للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، وصب الاهتمام على إعادة بناء قطاع غزة، وتعزيز الصمود في مواجهة الاستيطان في الضفة الغربية.
ويبحث الحوار الوطني أيضاً أسس انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية في الوطن والشتات) المؤلف من ممثلي فصائل واتحادات ونقابات وجاليات في مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى أعضاء المجلس التشريعي الذين سيجري انتخابهم في الضفة الغربية وقطاع غزة وعددهم 132 عضواً.
وكانت منظمة التحرير أوقفت عملية انتخاب واختيار ممثلي الشتات في المجلس الوطني، مؤخراً، لفتح المجال أمام توافق وطني في الحوار الشامل المرتقب.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل، لكن الفصائل توافقت على تأجيلها إلى العام المقبل لفتح الطريق أمام إنجاح الحوار الوطني والشراكة السياسية.
وقوبل تأجيل الانتخابات بانتقادات دولية واسعة خاصة من الدول الغربية والاتحاد الأوروبي.
تحذير من "عزلة دولية"
ويرى مراقبون أن السلطة الفلسطينية باتت أمام مسار إلزامي يوصل إلى الانتخابات العامة، مشيرين إلى أنها ستواجه عزلة سياسية دولية حال عدم إجراء هذه الانتخابات التي ستؤسس لنظام سياسي قائم على الديمقراطية والرقابة والفصل بين السلطات بعد حوالي عقدين من الانقسام وتعطيل وحل البرلمان وغياب الرقابة وشيوع مظاهر سوء الإدارة والمحسوبية وغيرها.








