بولندا تتهم روسيا بتدبير تخريب محطة "ستارلينك" | الشرق للأخبار

بولندا تتهم روسيا بتدبير تخريب محطة "ستارلينك"

خدمة "ستارلينك" تظهر على هاتف محمول في هذه الصورة التوضيحية الملتقطة في بروكسل، بلجيكا، 18 يوليو 2025 - Reuters
خدمة "ستارلينك" تظهر على هاتف محمول في هذه الصورة التوضيحية الملتقطة في بروكسل، بلجيكا، 18 يوليو 2025 - Reuters

اتهمت بولندا روسيا بالوقوف وراء هجوم حرق متعمد استهدف منشأة تابعة لشبكة "ستارلينك" للأقمار الاصطناعية في سبتمبر الماضي، فيما أُلقي القبض على مواطنين تركيين للاشتباه بتورطهما في عملية التخريب، وفق ما أعلنت السلطات البولندية.

وقال مسؤولون بولنديون، الاثنين، إن المشتبه بهما، اللذين لم تُكشف هويتاهما التزاماً بقواعد الخصوصية المعمول بها في بولندا، أُوقفا في ألمانيا. ويواجهان اتهامات بإضرام النار عمداً في منشآت تابعة لـ"ستارلينك" في 23 سبتمبر ببلدة فولا كروبوسكا، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب وارسو، وفق "أسوشيتد برس".

وقال توماش سيمونياك، الوزير البولندي المشرف على الأجهزة الاستخباراتية، في بيان: "ليس لدينا أدنى شك في أن أجهزة الاستخبارات الروسية تقف وراء هذا العمل التخريبي"، مشيراً إلى أن تلك الأجهزة تعتمد بصورة متزايدة على أشخاص لهم صلات بعالم الجريمة.

ووصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، في منشور على منصة "إكس"، الحادثة بأنها "عمل آخر من أعمال الحرب الهجينة".

ويُعد هجوم الحرق المتعمد الذي شهدته بولندا في سبتمبر واحداً من أكثر من 210 حوادث رصدتها "أسوشيتد برس" في أنحاء أوروبا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، ويعتبر مسؤولون غربيون أن كثيراً منها يندرج ضمن أعمال تخريب وأنشطة عدائية مرتبطة بروسيا.

وكانت محكمة بريطانية قد أدانت العام الماضي 3 رجال بتهمة الحرق العمد على خلفية مخطط نُفذ في مارس 2024، واستهدف مستودعاً في لندن يضم أجهزة "ستارلينك" مخصصة لأوكرانيا. وقال ممثلو الادعاء البريطانيون إن أجهزة الاستخبارات الروسية دبرت العملية.

ويقول مسؤولون إن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض الدعم المقدم لأوكرانيا، وبث الخوف والانقسام داخل المجتمعات الأوروبية، واستنزاف الموارد المخصصة للتحقيقات.

وغالباً ما تستعين روسيا بوسطاء لتنفيذ مثل هذه العمليات، فيما قال بعض المنفذين إنهم لم يكونوا على علم بأن موسكو تقف وراء تجنيدهم.

وسمح الملياردير إيلون ماسك للأوكرانيين باستخدام نظام الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" داخل الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك المناطق التي تحتلها روسيا، لكنه قيّد استخدام النظام داخل الأراضي الروسية.

وأصبح "ستارلينك" جزءاً أساسياً من العمليات العسكرية الأوكرانية، إذ يعتمد عليه القادة والجنود في الاتصالات وتنسيق العمليات.

وقال سيمونياك، الثلاثاء، خلال مؤتمر أمني في وارسو، إن أجهزة الاستخبارات الروسية تنفذ "أعمال تخريب شبه يومية"، مضيفاً: "لا يمر أسبوع من دون وقوع أنشطة من هذا النوع".

وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على بولندا، بل يشمل دولاً أوروبية أخرى تدعم أوكرانيا، موضحاً أن الأنشطة الروسية السرية والعدائية في بلاده بدأت مطلع عام 2024، عندما شرعت موسكو، بحسب قوله، في تجنيد عملاء عبر منصات مثل "تليجرام" لتنفيذ هجمات، من بينها هجوم استهدف مركزاً تجارياً.

وقال سيمونياك: "عدونا، أي أجهزة الاستخبارات الروسية، يغير أساليب عمله ويمتلك موارد غير محدودة".

وأضاف أن مواجهة أجهزة الاستخبارات الروسية تختلف عن تفكيك جماعة إجرامية منظمة، إذ لا ينتهي الأمر بإدانة أفراد وإغلاق الملف، قائلاً إنه في حالات التخريب "ما إن يُقطع رأس حتى ينمو آخر"، ولا يمكن التنبؤ بالاتجاه الذي ستسلكه تلك الأنشطة لاحقاً.

من جانبها، قالت بياته جانجوس، المديرة العامة لجهاز أمن الشرطة النرويجي، خلال المؤتمر، إن التعامل مع أنشطة التخريب "يشبه قصة التنين الذي تنمو له رؤوس جديدة باستمرار، ولا تعرف أبداً الاتجاه الذي سيسلكونه بعد ذلك".

وأضافت: "نحن نواجه أخطر وضع منذ الحرب العالمية الثانية".

تصنيفات

قصص قد تهمك