
أعلن مجلس الوزراء اليمني، الخميس، سقوط ضحايا وجرحى من أفراد حراسة قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، إثر هجوم اتهم "الحوثيين" بتنفيذه باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، معتبراً أن ذلك يعبر عجز الجماعة في المواجهة.
وقال المجلس، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن الهجوم يعكس "عجز الحوثيين" عن مواجهة مساعي اليمنيين لاستعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، وإنهاء ما وصفه بمشروع الجماعة المدعوم من إيران، متهماً الحوثيين باستهداف المنشآت المدنية.
وأكد أن الهجوم لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية، أو المضي في جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء ما وصفه بـ"الانقلاب".
وشدد على أن عدن ستظل مركزاً لعمل مؤسسات الدولة وأداء واجباتها تجاه المواطنين، وأن محاولات الترهيب لن تنجح في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة.
وكان وزير الإعلام معمر الإرياني قال، قبل ساعات، إن الحوثيين استهدفوا قصر معاشيق بـ5 صواريخ، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة بخير.
وذكرت وزارة الإعلام اليمنية أن استهداف جماعة الحوثيين لقصر معاشيق قتل اثنين من مرافقي رئيس الوزراء شائع الزنداني، وفق معلومات أولية.
الحوثيون يحاولون "فرض مشروعهم بالقوة"
وأشار بيان مجلس الوزراء إلى أن استهداف القصر لا يمكن فصله عن التصعيد العسكري المستمر لجماعة الحوثيين، أو عن عملية "فجر اليمن" التي تهدف إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.
واعتبر المجلس أن مواصلة الحوثيين استهداف المدن والمنشآت المدنية تمثل محاولة لـ"فرض مشروعهم بالقوة"، مؤكداً أنها لن تنجح في إعاقة تطلعات اليمنيين إلى استعادة دولتهم ومؤسساتها.
واتهم مجلس الوزراء الحوثيين بتصعيد هجماتهم على مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية والحيوية في السعودية، إلى جانب قصف أحياء سكنية في محافظتي تعز ولحج، معتبراً أن هذه الهجمات تعرض حياة المدنيين للخطر وتضاعف معاناتهم، وتشكل تهديداً لأمن اليمن ودول الجوار والاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الهجمات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.
وأكد أن الحكومة ماضية في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في جهود استعادة سلطة الدولة.
اليمن لن يراجع أمام "الإرهاب"
وشدد المجلس على أن الحكومة لن تتراجع أمام ما وصفه بـ"الإرهاب"، وأن عدن لن تكون رهينة للتهديدات، وأن استعادة الجمهورية ستظل هدفاً وطنياً لا تراجع عنه.
وأضاف: "لن يكون مستقبل اليمن رهناً لمليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي".
وكان مراسل "الشرق" أفاد بسماع دوي 5 انفجارات من جهة قصر معاشيق في عدن، موضحاً أن الحكومة لم تعد تعقد اجتماعاتها داخل القصر، تحسباً لأي استهداف محتمل.
وذكر أنه سُمع دوي 4 انفجارات في وقت واحد، أعقبها انفجار خامس بعد نحو نصف ساعة، مشيراً إلى أنه وقع داخل القصر.
وأضاف أن الحكومة تتخذ إجراءات احترازية تحسباً لاحتمال استهداف الحوثيين موانئ عدن أو مقار حكومية، بينها مقر رئاسة الوزراء، موضحاً أن هذه الإجراءات تشمل إخلاء المواقع المعنية ونصح المدنيين بالابتعاد عنها.
وأشار مراسل "الشرق" إلى وجود مدنيين يرتادون الشواطئ القريبة من القصر الرئاسي.








