
أحبطت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن عمليات تهريب أسلحة إلى الحوثيين، بينما يكثف الجيش اليمني هجماته، محققاً تقدماً ميدانياً في مأرب وتعز.
ونشر المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، مقطعاً مصوراً عبر منصة "إكس"، قال إنه يوثق استهداف عمليات لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين عبر البحر باتجاه محافظة الحديدة غربي اليمن.
وتضمن الفيديو، بحسب التعليقات المرفقة به، أسلحة قال التحالف إنها أُنزلت إلى الشواطئ اليمنية لنقلها بعربات عسكرية، إلى جانب استهداف عربات النقل والأسلحة المهربة، ووسائل لتهريب الأسلحة عبر جماعات الجريمة المنظمة إلى الحوثيين.
وتضمنت المشاهد أيضاً عملية قال التحالف إنها كانت لنقل أسلحة مهربة إلى الجزر اليمنية، وأرفق المالكي المقطع بعبارة: "نضربهم على الأرض.. نغرقهم في البحر".
وكان المالكي قال خلال مؤتمر صحافي، الخميس، إن الحوثيين حصلوا على تقنيات متقدمة بمساعدة "أطراف إقليمية"، مضيفاً أن الجماعة أصبحت تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة.
وأضاف أن قيادة القوات المشتركة للتحالف عملت على تفكيك شبكة مخازن جبلية أنشأها الحوثيون في صنعاء وصعدة وعمران، ودمرت عدداً من منصات إطلاق الصواريخ، مؤكداً استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تهديدات الجماعة وتفكيك قدراتها الهجومية.
عمليات استهداف ضد الحوثيين
المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، أشار إلى 1292 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين، شملت مواقع دفاعية وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ومناطق تجمعات ووسائل نقل وإمداد.
وأضاف النزيلي أن القوات الحكومية حققت مكاسب ميدانية في الجبهة الشرقية بمحافظة مأرب، قائلاً إن وحدات الجيش "استثمرت نتائج الاستهدافات والإسناد الناري، ووسعت نطاق الاختراق، وحققت تقدماً ميدانياً جديداً، وسيطرت على عدد من المواقع والهيئات الحاكمة".
وفي الجبهات الجنوبية والغربية، قال المتحدث العسكري إن القوات تواصل "فرض ضغط عملياتي متصاعد على العدو واستنزاف قدراته"، فيما تواصل وحدات الهندسة العسكرية عمليات تطهير المواقع والممرات من الألغام والعبوات الناسفة وفتح طرق التقدم وتأمين المناطق التي تمت استعادتها.
كما نشر النزيلي مقطعاً مصوراً قال إنه يوثق جانباً من عمليات استهداف نفذها الجيش اليمني ضد آليات ومقاتلين تابعين للحوثيين ضمن عملية "فجر اليمن".
وفي محافظة تعز، أشار النزيلي إلى أن الطيران الحربي يواصل تنفيذ "ضربات مركزة" استهدفت أرتال تعزيزات ومواقع قتالية تابعة للحوثيين، معتبراً أن تلك الضربات أسهمت في استنزاف قدرات الجماعة وإفشال أهدافها العملياتية.
كما أعلن الجيش اليمني، الجمعة، إحباط هجمات واسعة شنتها جماعة الحوثي على عدد من جبهات محافظة تعز، بدعم وإسناد من "المقاومة الشعبية" والطيران الحربي.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن وحدات الجيش تمكنت من إفشال هجوم حوثي استهدف القطاعين الشرقي والغربي لجبهة الشقب جنوبي مدينة تعز، عقب مواجهات عنيفة اندلعت منذ ساعات الفجر.
استهداف مطار عدن
واستهدف الحوثيون مطار عدن بصاروخين، مساء الجمعة، في ثاني حادث من نوعه خلال أقل من أسبوع.
وسقط الصاروخان أثناء استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى القاهرة، وعلى بُعد نحو 500 متر من الطائرة، حسبما ذكر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني.
وقالت وزارة النقل اليمنية إن الصاروخ الأول سقط عند البوابة الغربية للمطار باتجاه المدرج، فيما سقط الثاني شمال غربي المطار، بالتزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، تحمل رقم الرحلة IYE 612، للإقلاع إلى القاهرة، مشيرة إلى إخلائها فوراً.
وأوضحت إدارة أمن المطار، أن مطار عدن الدولي يمثل منفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقي العلاج خارج البلاد.
واضطرت طائرة مدنية تابعة لشركة "طيران عدن" إلى تحويل مسارها والهبوط في مطار جيبوتي، السبت، بعد تعذر هبوطها في مطار عدن الدولي.
وقال مصدر مطلع لـ"الشرق"، إن الطائرة، التي كانت قادمة من مطار القاهرة الدولي وعلى متنها نحو 150 راكباً، ظلت تحلق في أجواء عدن لأكثر من ساعة، بانتظار الإذن بالهبوط، قبل اتخاذ قرار بتحويل مسارها إلى جيبوتي حفاظاً على سلامة الركاب والطاقم.
والأسبوع الماضي، استهدف الحوثيون مدرج وصالة الركاب في مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة المفخخة.









