ضحايا ومصابون في هجوم الكرك..وملك الأردن يتوعدبـأشد العقوبات | الشرق للأخبار
محدّث

ضحايا ومصابون في هجوم الكرك.. وملك الأردن يتوعد منفذيه بـ"أشد العقوبات"

استمرار عمليات البحث عن المتورطين وتحركات حكومية وأمنية مكثفة لمتابعة تداعيات الحادث

أفراد من الأمن العام الأردني في موقع الحادث بمحافظة الكرك. 23 أكتوبر 2026 - https://almamlakatv.com/
أفراد من الأمن العام الأردني في موقع الحادث بمحافظة الكرك. 23 أكتوبر 2026 - https://almamlakatv.com/

ارتفعت حصيلة الهجوم الذي استهدف مشيعين خلال جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، الجمعة، إلى 7 وفيات و34 إصابة، فيما تعهد ملك الأردن عبد الله الثاني بمواجهة منفذي الهجوم بـ"أشد العقوبات"، وسط استمرار عمليات البحث عن المتورطين وتحركات حكومية وأمنية مكثفة لمتابعة تداعيات الحادث.

كما أعلن الأردن الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على أرواح ضحايا كنيسة الكرك، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وقال مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الداخلية مازن الفراية في الكرك، إن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة منفذي الهجوم، مؤكداً العمل على ضبطهم وتقديمهم إلى العدالة.

وأوضح المعايطة أن الهجوم أودى بحياة 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين، في حصيلة محدثة بعدما كانت مديرية الأمن العام أعلنت، في وقت سابق، وفاة 6 أشخاص وإصابة 28.

ووصف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية الهجوم بأنه "عملية إرهابية" نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكداً أن الاعتداء لن يزيد الأردنيين إلا إصراراً على رفض العنف والتطرف بجميع أشكاله.

وقال الفراية إن المطلوب من المواطنين مواصلة حياتهم وأعمالهم بصورة طبيعية، وإتاحة المجال أمام الأجهزة الأمنية للقيام بمهامها.

ماذا حدث في الكرك؟

ووقع الهجوم، الجمعة، خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن.

وأعلنت مديرية الأمن العام في بيان أولي أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الموجودين في الكنيسة ومحيطها، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، قبل أن تؤكد بدء ملاحقة المتورطين.

وفي أعقاب الهجوم، انتشرت قوات الأمن في المنطقة، وبدأت السلطات التحقيق في ملابساته، فيما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأكدت مديرية الأمن العام أن التحقيقات مستمرة، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم تداول أخبار غير موثقة بشأن الحادث.

الملك يتوعد بمواجهة المنفذين

وتعهد ملك الأردن عبد الله الثاني بالتصدي للهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكداً أن محاولات المساس بوحدة الأردنيين لن تنجح.

وكتب الملك عبد الله الثاني، في منشور على منصة "إكس": "سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات"، مضيفاً أن من اعتقد أن الهجوم سيشق صف الأردنيين "خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".

وشدد على أن الأردنيين، من شمال المملكة إلى جنوبها، شركاء في الأرض والموقف، مؤكداً أن الاعتداء لن ينال من وحدتهم.

وأضاف: "دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".

وزار الملك عبد الله الثاني، مساء الجمعة، مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على المصابين جراء الهجوم ومتابعة أوضاعهم الصحية.

من جانبه، أكد ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني أن الهجوم لن ينال من أمن البلاد ووحدتها، مشدداً على أن الأردنيين سيبقون صفاً واحداً في مواجهة أي محاولة للمساس باستقرار المملكة.

وأعربت الملكة رانيا العبد الله عن حزنها إزاء الهجوم، مؤكدة أن مصاب قرية حمود وأهلها هو مصاب جميع الأردنيين.

تحركات حكومية وأمنية

وترأس رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اجتماعاً للمجلس الأمني في مبنى محافظة الكرك، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة جهود الأجهزة المختصة والإجراءات المتخذة للتعامل مع الهجوم.

وقال حسان إن الاعتداء على كنيسة حمود يمثل اعتداءً على جميع الأردنيين، مؤكداً أن المسؤولين عنه سيُقدَّمون إلى العدالة.

وأضاف أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن الأردن لن يكون مكاناً لأصحاب الفتن والتطرف.

وتوجه وزير الصحة إبراهيم البدور إلى محافظة الكرك لتفقد المستشفيات والاطمئنان على المصابين.

وأعلن وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، عن إيجاز صحافي إضافي في الكرك عند الساعة التاسعة والنصف مساء الجمعة، عقب الاجتماع الأمني برئاسة رئيس الوزراء، لعرض مستجدات الهجوم والإجراءات المتخذة للتعامل معه.

حظر النشر لحماية التحقيقات

وأصدر النائب العام في عمّان، حسن العبداللات، قراراً بحظر النشر في القضية المتعلقة بالهجوم، استناداً إلى المادة 39 من قانون المطبوعات والنشر والمادة 225 من قانون العقوبات.

ويشمل القرار وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومنصات التواصل الاجتماعي، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.

وأوضح العبداللات، في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن الحظر لا يشمل إدانة الهجوم أو النقاش العام بشأنه، وإنما يستهدف حماية إجراءات التحقيق ومنع تداول الأدلة والمعلومات التي قد تؤثر في سير العدالة.

وأضاف أن القرار يهدف أيضاً إلى حماية كرامة الضحايا وخصوصيتهم، ومنع نشر مقاطع مصورة تنتهك حرمتهم، فضلاً عن التصدي للأخبار المضللة وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان سير التحقيقات والوصول إلى المسؤولين عن الهجوم، بعيداً عن أي مؤثرات قد تعرقل تحقيق العدالة.

الكنيسة تؤكد تمسكها بالوحدة الوطنية

وأدانت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية الهجوم على كنيسة القديس جيورجيوس في الكرك، مؤكدة أن الاعتداء لن ينال من الوحدة الوطنية أو من التعايش بين المسلمين والمسيحيين في المملكة.

وأعربت البطريركية، برئاسة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، عن ثقتها بقدرة الأجهزة الأمنية الأردنية على ملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة.

وشددت على أن الاعتداء سيزيد الأردنيين تمسكاً بوحدتهم الوطنية، مؤكدة أن المسيحيين جزء أصيل من تاريخ الأردن وحاضره ومستقبله.

إدانات عربية ودولية واسعة

وأثار الهجوم موجة إدانات عربية ودولية، إذ أعلنت السعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عُمان ومصر والعراق وسوريا ولبنان تضامنها مع الأردن، ورفضها استهداف المدنيين ودور العبادة.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بأشد العبارات، واصفة إياه بأنه "عمل إرهابي جبان"، ومؤكدة تضامن المملكة مع الأردن، حكومة وشعباً، ورفضها الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمنه واستقراره.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تعازيه للملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب المملكة في مواجهة الإرهاب.

وفي العراق، أجرى وزير الخارجية فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأردني أيمن الصفدي، أعرب خلاله عن إدانة الهجوم وتضامن بلاده مع الأردن، مشدداً على أهمية التعاون في مواجهة الإرهاب ومحاولات إثارة الفتنة بين مكونات المجتمع.

كما أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، مؤكداً أن استهداف دور العبادة والمشيعين يتنافى مع القيم الإنسانية والدينية، وأن لبنان يقف إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب.

وأعربت وزارة الخارجية السورية عن إدانتها الاعتداء، مؤكدة تضامن دمشق مع الأردن ورفضها جميع أشكال الإرهاب التي تستهدف أمن المواطنين واستقرارهم.

ومن جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الهجوم، معتبراً استهداف دور العبادة انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية، وداعياً إلى التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة محاولات بث الفتنة والانقسام.

كما أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تضامن المجلس مع الأردن، ودعم الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها.

وأدان الاتحاد الأوروبي إطلاق النار على المشيعين، معرباً عن تضامنه مع الحكومة والشعب الأردني ودعمه للتحقيقات التي تجريها السلطات.

تصنيفات

قصص قد تهمك