
أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، السبت، حرص حكومته على مراعاة الشواغل المصرية بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، وذلك بعد أيام من إعلان القاهرة رفضها تصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاق.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، في بيان، إن الدبيبة شدد، خلال اتصال هاتفي مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، على حرص حكومته على معالجة الشواغل المصرية عبر الحوار والتنسيق المشترك، بما يصون الحقوق والمصالح البحرية المشروعة للبلدين.
وكانت مصر أعلنت، الأربعاء الماضي، رفضها "القاطع" لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط.
وأكدت القاهرة أن المذكرة "باطلة بطلاناً مطلقاً"، ولا يترتب عليها أي آثار قانونية بالنسبة إلى مصر.
وجدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، الجمعة، تأكيد "رفض مصر القاطع" لتصديق البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 بشأن "تحديد مجالات الصلاحية البحرية"، مشدداً على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي للبحار.
وفي وقت سابق الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي لـ"الشرق" إن موقف القاهرة ثابت في رفض المذكرة واعتبارها "باطلة تماماً من الناحية القانونية".
وأضاف أن مصر تستخدم تعبير "حبر على ورق" لوصف الاتفاقيات التي لا قيمة لها، مشدداً على أن هذا هو الموقف الذي تؤكده القاهرة في اتصالاتها مع مختلف الأطراف.
وأنهت مصادقة مجلس النواب الليبي بالإجماع على مذكرة التفاهم موقفاً برلمانياً استمر منذ 2020 برفض الاتفاق، وسط تأكيدات بأن القرار جاء بعد مراجعات فنية وقانونية استندت إلى اعتبارات المصلحة الوطنية الليبية.
وبينما اعتبرت تركيا هذه الخطوة تأكيداً لأحقيتها التاريخية والقانونية في شرق البحر المتوسط، سارع الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص ومصر إلى رفضها.
وترتبط مصر وليبيا، اللتان تتشاركان حدوداً برية، بعلاقات أمنية واقتصادية ممتدة منذ زمن طويل.








