
اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بتلفيق حادثة انفجار ألغام أرضية وقعت في سبتمبر الماضي بالمنطقة منزوعة السلاح بين البلدين، معتبرة أن سول تستغل الحادث لتصوير أعمال تحصين الحدود التي تنفذها بيونج يانج باعتبارها توغلاً عسكرياً، محذرة من أن انتهاك سيادتها قد يدفعها إلى ممارسة حق الدفاع عن النفس.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الاثنين، أن ممثل بيونج يانج لدى الأمم المتحدة وجه رسالة إلى مجلس الأمن اتهم فيها كوريا الجنوبية بتعريض القوات الكورية الشمالية العاملة على تحصين الحدود للخطر.
وتعود القضية إلى انفجارات وقعت في 21 سبتمبر الماضي داخل المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين، وأسفرت عن إصابة جنديين كوريين جنوبيين بجروح خطيرة.
وقالت سول لاحقاً إن الانفجارات ناجمة عن ألغام زرعتها كوريا الشمالية جنوب خط الترسيم العسكري الذي يمر عبر المنطقة منزوعة السلاح.
واعتبرت قيادة الأمم المتحدة أن زرع لغم كوري شمالي عبر خط الترسيم يمثل انتهاكاً لاتفاقية الهدنة بين الكوريتين، فيما نفت بيونج يانج مسؤوليتها عن الحادث.
اتهامات متبادلة بإطلاق النار
واتهمت كوريا الشمالية، في رسالتها إلى مجلس الأمن، القوات الكورية الجنوبية بإطلاق النار على جنودها، معتبرة ذلك انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول الأخرى.
في المقابل، تقول سول إنها تستخدم التحذيرات الصوتية والطلقات التحذيرية لإجبار الجنود الكوريين الشماليين على العودة إلى شمال خط الترسيم العسكري عندما يعبرونه.
وخلال السنوات الماضية، كثفت القوات الكورية الشمالية أعمال تحصين الحدود، بما يشمل شق طرق عسكرية وإقامة أسوار وزرع ألغام بالقرب من خط الترسيم العسكري.
وفي محاولة للحد من التوتر، جددت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الجمعة، اقتراحها إجراء محادثات عسكرية مع كوريا الشمالية، بهدف تقليل مخاطر وقوع اشتباكات عرضية بين قوات البلدين.








