رئيس وزراء السنغال يلوح بخيارات دستورية لتجاوز أزمة الموازنة | الشرق للأخبار

رئيس وزراء السنغال يلوّح بخيارات دستورية لتجاوز أزمة الموازنة

رئيس الوزراء السنغالي أحمد الأمين محمد لو يلقي أول خطاب له بشأن السياسات أمام الجمعية الوطنية في داكار، السنغال. 8 سبتمبر 2026 - Reuters
رئيس الوزراء السنغالي أحمد الأمين محمد لو يلقي أول خطاب له بشأن السياسات أمام الجمعية الوطنية في داكار، السنغال. 8 سبتمبر 2026 - Reuters

لوّح رئيس الوزراء السنغالي أحمد الأمين محمد لو باللجوء إلى خيارات دستورية لتجاوز الخلاف مع البرلمان بشأن الموازنة المعدلة لعام 2026، إذا فشلت المفاوضات مع النواب، في أزمة تهدد بتعقيد جهود السنغال للحصول على برنامج تمويل جديد بقيمة 2.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء السنغالي قبل تصويت مرتقب في البرلمان، الثلاثاء، على مشروع الموازنة المعدلة، بعدما رفضه نواب حزب "باستيف" الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، ويتمتع بأغلبية في الجمعية الوطنية، وفق "بلومبرغ".

وقال لو، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة داكار، مساء الأحد: "إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق يوم الثلاثاء، فلدينا بعض الخيارات الدستورية المتاحة لمساعدتنا على البقاء على المسار الذي حددناه".

وأكد رئيس الوزراء ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع النواب، لكنه استبعد تقديم تنازلات بشأن مستويات الإنفاق، مدافعاً عن إجراءات تشمل خفض الاستثمار العام والإنفاق الاجتماعي وتقليص دعم الوقود، وهي خطوات يعارضها حزب سونكو.

واعتبر لو أن هذه الإجراءات ضرورية للإبقاء على عجز الموازنة ضمن المستويات المستهدفة، وتجنب مشكلات التمويل التي تواجهها البلاد.

خلاف يهدد اتفاق صندوق النقد

وتسعى السنغال إلى الحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على برنامج تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار، يمتد 3 سنوات، بعدما توصلت إلى اتفاق على مستوى خبراء الصندوق في سبتمبر الماضي.

وكان الصندوق علق برنامج إقراض سابقاً عام 2024، عقب اكتشاف قروض لم يُكشف عنها في البيانات الرسمية للديون العامة.

ويهدد استمرار الخلاف بشأن الموازنة بتعطيل البرنامج الجديد، الذي تعول عليه الحكومة لاستعادة ثقة المقرضين وتحسين قدرتها على الوصول إلى التمويل.

وحذر وزير المالية الشيخ ديبا من أن إخفاق البرلمان في إقرار الموازنة سيقوض مصداقية السنغال لدى المواطنين والشركات والشركاء الدوليين.

وقال ديبا: "إذا لم يُقر مشروع قانون المالية هذا، فسوف يثير مشكلة تتعلق بمصداقية السنغال، ليس فقط لدى المواطنين السنغاليين والقطاع الخاص، بل أيضاً لدى المجتمع الدولي وجميع شركائنا الذين يوفرون لنا الموارد عندما نحتاج إليها".

وأضاف: "تقع على عاتقنا مسؤولية الوفاء بالتطمينات التي قدمناها لهم".

خلاف مع حزب سونكو

من جانبه، أعلن حزب "باستيف"، الذي يسيطر على أغلبية مقاعد البرلمان، أن المحادثات مع الحكومة لم تنجح في معالجة اعتراضاته على مشروع الموازنة المعدلة.

وقال المالك ندياي، نائب رئيس الجمعية الوطنية المنتمي إلى الحزب، إن الحوار مع الحكومة لم يتوقف، مشيراً إلى تأخر تسلم النواب الوثائق المتعلقة بالموازنة.

وأضاف: "الحوار لم ينقطع قط".

وتكشف الأزمة عن خلاف بين الحكومة والأغلبية البرلمانية بشأن أولويات الإنفاق العام وسبل معالجة العجز، في وقت تواجه فيه السنغال ضغوطاً مالية متزايدة.

وتجري الحكومة أيضاً محادثات مع الدائنين بشأن معالجة أعباء ديونها، بما في ذلك ضمن "الإطار المشترك" لمجموعة العشرين، الذي يهدف إلى تنسيق معالجة ديون الدول التي تواجه صعوبات مالية.

وقد يؤدي استمرار النزاع بشأن الموازنة إلى تعقيد تلك المفاوضات، وتعطيل جهود الحكومة لاستعادة الوصول إلى مصادر التمويل وإرساء المالية العامة على أسس أكثر استدامة.

وأكد لو أن الحكومة تفضل التوصل إلى تفاهم عبر الحوار، وأنها مستعدة لشرح مبررات قرارات الإنفاق أمام النواب، محذراً من أن التخلي عن أهداف خفض العجز سيجعل الحصول على التمويل اللازم أكثر صعوبة.

ووجه حديثه إلى النواب قائلاً: "تريدون ممارسة هذه السلطة في التعديل؟ مارسوها، وتحملوا المسؤولية أمام ناخبيكم، الشعب السنغالي".

تصنيفات

قصص قد تهمك