بريطانيا: عقوبات على 15 شخصا في السودان بتهم ارتكاب انتهاكات | الشرق للأخبار

عقوبات بريطانية على 15 شخصاً في السودان بسبب "انتهاكات الفاشر"

نازحون سودانيون يتجمعون داخل خيام مؤقتة بعد فرارهم من مدينة الفاشر في إقليم دارفور بمنطقة طويلة. 29 أكتوبر 2025 - Reuters
نازحون سودانيون يتجمعون داخل خيام مؤقتة بعد فرارهم من مدينة الفاشر في إقليم دارفور بمنطقة طويلة. 29 أكتوبر 2025 - Reuters

أعلنت الحكومة البريطانية، الاثنين، فرض عقوبات على "15 قيادياً عسكرياً" من قوات الدعم السريع والجيش السوداني، للاشتباه بتورطهم في ارتكاب "فظائع"، خلال حصار مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.

وقالت الخارجية البريطانية، في بيان، إن العقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول، وتستهدف مسؤولين يُشتبه في ضلوعهم في الانتهاكات التي شهدتها المدينة خلال حصارها وسقوطها.

ومن بين المشمولين بالعقوبات، وفقاً للبيان، حسين أبو جلك، أحد قادة الدعم السريع، الذي تربطه تقارير بفظائع ارتُكبت خلال حصار الفاشر، إلى جانب النور أحمد آدم، المعروف بلقب "النور القبة"، الذي قالت بريطانيا إنه اضطلع بدور بارز في حصار المدينة.

وأوضحت الخارجية البريطانية أن الإجراءات تأتي عقب نشر تحقيقات موّلتها المملكة المتحدة وأجراها "مركز مرونة المعلومات" CIR، كشفت، بحسب البيان، عن "استخدام التجويع الممنهج، والعنف الجنسي ضد المدنيين من جانب طرفي النزاع في السودان".

كارثة إنسانية

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إن "الحرب في السودان تسببت في كارثة إنسانية"، مضيفاً أن التحقيقات الممولة من بلاده أظهرت، بعد مرور عام على الفظائع التي شهدتها الفاشر، أن "الاغتصاب والتجويع لا يزالان يُستخدمان سلاحين ضد الشعب السوداني".

وشدد ميليباند على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ووقف جميع أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.

وحذر أيضاً من أن الأوضاع المناخية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة، لكنه أكد أن تجنب المجاعة يعتمد على سلوك طرفي النزاع.

مساعدات إنسانية

وأعلنت الخارجية البريطانية أيضاً، تخصيص 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم الناجين من "العنف الجنسي" في السودان.

وأوضحت أن التمويل سيُخصص لتوفير خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، ورعاية الأمهات، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات.

كما أعلنت تخصيص 10 ملايين جنيه إسترليني إضافية للاستجابة لتدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل تصاعد أخطار المجاعة نتيجة "الهجمات على الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النازحين والبنية التحتية"، فضلاً عن "عرقلة وصول المساعدات والجفاف".

وذكرت الخارجية البريطانية أن هذه المساعدات ستُستخدم لتحسين الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي في مواقع النزوح المحيطة بمنطقة طويلة في شمال دارفور، بهدف الحد من انتشار الأمراض.

وستدعم أيضاً الخدمات الصحية والحماية وغيرها من المساعدات الإنسانية الأساسية في مدينة الأبيض، حيث أدى النزاع والقيود المفروضة على وصول المساعدات إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين.

وأكدت الحكومة البريطانية أن العقوبات الجديدة تأتي بعد 5 جولات سابقة من الإجراءات المرتبطة بالنزاع السوداني، استهدفت أشخاصاً يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات، إضافة إلى الشبكات الداعمة لهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك