
قال وزير الاتصالات والتحول الرقمي السوداني هاشم حسب الرسول، الأحد لـ"الشرق"، إن حلّ الحكومة "ليس حلاً" لإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد، مشدداً على أن الحل يكمن في محورين، أولهما داخل قوى الحرية التغيير، فيما الآخر بين المدنيين والعسكريين، داعياً لتنفيذ مبادرة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
وأضاف أن "انعدام الثقة بين شركاء الحكومة الانتقالية أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية"، لافتاً إلى أن "الحوار الجاد والصريح والمباشر من شأنه أن يؤدي إلى حلول"، وحض الأطراف كافة على الالتزام بالوثيقة الدستورية الحاكمة.
وشدد الوزير السوداني على ضرورة "مخاطبة جذور ومخاوف تلك الأطراف"، في حين أشار إلى أن مبادرة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك "هي الحل".
تصريحات وزير الاتصالات جاءت بعد نفي الحكومة السودانية، السبت، أنباء تفيد بموافقة حمدوك، على حل الحكومة.
وكانت وكالة "الأناضول" التركية قد نقلت عن حاكم إقليم دارفور، منى أركو مناوي، قوله إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، توافق مع حمدوك على حل مجلس السيادة والحكومة الانتقالية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء السوداني، عبر "تويتر"، إن حمدوك يواصل اتصالات ولقاءات "بمختلف أطراف السلطة الانتقالية والقوى السياسية لبحث سبل معالجة الأزمة السياسية بالبلاد".
وأوضح أن حمدوك التقى، صباح الجمعة، المكوّن العسكري في المجلس السيادي، كما التقى في وقت لاحق من اليوم نفسه ممثلي المجلس المركزي للحرية والتغيير، "في كل هذه اللقاءات، فإن الهدف هو حماية عملية الانتقال المدني الديمقراطي وحماية أمن وسلامة البلاد".
وعقب نشر تلك الأنباء، علّق عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي سليمان، لـ"الشرق"، بالقول إن "البرهان لا يملك حق حل مجلس السيادة بنص الوثيقة الدستورية الموقعة بين الحرية والتغيير والمكوّن العسكري".
وشهد السودان، الخميس، مظاهرات حاشدة في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، رفعت شعارات داعمة للحكم المدني، مقابل استمرار اعتصام لمطالبين بحل الحكومة الانتقالية، قرب القصر الرئاسي وسط العاصمة.




