بعد قصف درعا.. دمشق وعمّان تتفقان على تشكيل لجنة مشتركة | الشرق للأخبار

بعد الغارات الأردنية في درعا.. دمشق وعمّان تتفقان على تشكيل لجنة مشتركة

  • الخارجية السورية: أطراف مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات المتميزة بين البلدين
  • دمشق: نستنكر ونرفض عمليات القصف الأردنية دون أي تنسيق مسبق
  • الحكومة الأردنية: أكدنا اعتزازنا بالعلاقات الأخوية التي تربط المملكة بالجمهورية العربية السورية الشقيقة
  • عمّان: القصف في سوريا جاء بعد نفاد صبرنا تجاه "تحركات التنظيمات الإرهابية"

أعلنت سوريا والأردن، الثلاثاء، العمل على تشكيل لجنة مشتركة لبحث تداعيات القصف الأردني لمحافظة درعا، جنوبي سوريا، الاثنين، وأكدتا "عمق العلاقات الأخوية" بين البلدين.

ونفذ سلاح الجو الأردني، الاثنين، عملية باسم "الردع الأردني – حمود"، استهدفت ما وصفه بـ"أوكار للتنظيمات الإرهابية" في جنوب سوريا، ربطها بمنفذي الهجوم على كنيسة الكرك، وهو ما تحفظت عليه دمشق، قائلة إن الضربات أوقعت ضحايا مدنيين ونُفذت "من دون تنسيق مسبق".

وذكرت وزارة الخارجية السورية، في بيان الثلاثاء، أن العمل "يجري حالياً بالتنسيق المباشر مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة".

وأوضحت أن اللجنة ستهدف إلى "وضع حد لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما".

وأعربت سوريا، في البيان، عن "استنكارها ورفضها بأشد العبارات لما شهدته المنطقة بالأمس من عمليات قصف أردنية طالت عدة مواقع في محافظة درعا، وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق، وهو ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى".

وأكدت أن "هذا التحرك الميداني أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك".

وأضافت وزارة الخارجية السورية أن دمشق "على يقين تام بأن هناك أطرافاً مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء".

"متانة العلاقات"

من جانبه، أعلن الأردن، الثلاثاء، أنه سيعمل مع سوريا على "تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد داعش، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين والشعبين الشقيقين وحماية المدنيين".

وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن التنسيق بين الأردن وسوريا في "محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي ومستمر منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بترسيخ أمن البلدين الشقيقين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن والاستقرار".

واعتبر أن أمن الأردن وسوريا واحد، وأن مكافحة الإرهاب الذي استهدف الأردن قبل أيام في قرية حمود بالكرك هدف مشترك للبلدين اللذين سيستمران في العمل على تعزيز علاقاتهما الأخوية الراسخة.

وأعلن أن الغارات التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" في سوريا، مشيراً إلى أن النتائج الأولية للعملية تفيد بسقوط أكثر من 20 عنصراً من التنظيم وتدمير مستودع أسلحة ضخم.

وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني إن العمليات جاءت استناداً إلى معلومات ميدانية، بهدف تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني، وبعد أن "نفد صبر الأردن إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني"، حسبما أوردت وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وعبّر المومني عن "الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين"، وقال إن الأردن "امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها"، مؤكداً أن "الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين".

وجاء في البيان أن "الأردن أكد اليوم اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربط المملكة بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم داعش الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين".

تصنيفات

قصص قد تهمك