مباحثات كندية أوروبية لاستكمال العضوية المنتسبة قبل يونيو 27 | الشرق للأخبار

رغم تحفظات ترمب.. مباحثات كندية أوروبية لاستكمال تفاصيل "العضوية المنتسبة" قبل يونيو 2027

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس المحلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في مونتريال. 29 أكتوبر 2026 - Reuters
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس المحلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في مونتريال. 29 أكتوبر 2026 - Reuters

تبنّت كندا مقترح الاتحاد الأوروبي منحها صفة "العضو المنتسب"، عقب قمة استمرت يومين اتفقت خلالها بروكسل وأوتاوا على تحديد مهلة حتى يونيو 2027 لوضع تفاصيل العلاقة الجديدة بين الجانبين، حسبما نقلت "بوليتيكو".

وجاء تأييد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للمقترح الذي طرحته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد أسابيع من التردد، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا، إذا انضمت كندا إلى التكتل بهذه الصفة، فضلاً عن اعتراضات ألمانية على المبادرة.

وقال كارني، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، في ختام القمة: "سنحدد خلال الأشهر المقبلة المضمون الكامل لهذا الشكل الجديد من العضوية ونطاقه وأبعاده". 

وأضاف: "نتجه اليوم نحو منح كندا صفة العضو المنتسب"، واصفاً الخطوة بأنها "أعمق شراكة ممكنة دون الوصول إلى العضوية الكاملة".

وحدد الجانبان يونيو 2027 موعداً نهائياً للاتفاق على شروط العلاقة الجديدة وحدودها، التي تتضمن التزامات مالية. 

وقال كارني: "لا ننظر إلى الأمر باعتباره دفعاً للأموال"، مشدداً على أن الشراكة تمثل مشروعاً "إيجابياً".

وقدمت فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب كارني، المبادرة باعتبارها استراتيجية ضرورية لتعزيز قدرة الجانبين على مواجهة عالم يزداد خطورة.

وقالت فون دير لاين للصحافيين: "إن مفهوم العضو المنتسب يمثل أرضية غير مستكشفة، لكن لدينا الطموح والثقة والابتكار اللازم لتشكيله معاً"، مضيفة: "لتكن الأمور واضحة تماماً، هذه ليست شراكة ضد أي طرف، بل من أجل تعزيز قوتنا المشتركة".

وأكد مسؤولون في الحكومة الكندية، تحدثوا إلى الصحافيين عقب المؤتمر الصحافي، أن منح كندا صفة العضو المنتسب إلى الاتحاد الأوروبي لن يتطلب تشريعاً قانونياً لإضفاء الشرعية على هذه الصفة.

وقال كوستا إن "علاقتنا متميزة للغاية، ولذلك نريد ابتكار صيغة جديدة تتجاوز مجرد الشراكة، وتصل إلى كل ما يسبق العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف، في إشارة إلى إمكانية اعتماد نموذج جديد لدمج الدول غير الأوروبية بصورة أوثق مع التكتل: "ستكون شراكتنا الأقرب والأعمق والأكثر تميزاً من نوعها".

خلافات تجارية

وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت القمة، بقيت بعض الخلافات التجارية القديمة دون حل، وفق "بوليتيكو".

وقال كارني للصحافيين إن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن استثناءات من قانون أوروبي رئيسي لمكافحة إزالة الغابات، لكن مسؤولين في الحكومة الكندية تراجعوا لاحقاً عن تأكيده.

وقال أحد المسؤولين إن القضية لا تزال ضمن المفاوضات التجارية الجارية، مشيراً إلى إحراز تقدم في معالجة ما تعتبره كندا ثغرات في التشريع الأوروبي. 

ومن نقاط الخلاف الأخرى مسألة إدراج كندا ضمن تصنيف "صنع في أوروبا" بموجب قانون تسريع الصناعة الأوروبي، وهو تشريع رئيسي اقترحته المفوضية الأوروبية لتوجيه الإنفاق على المشتريات العامة نحو المنتجات المصنعة محلياً، في قطاعات تشمل الطاقة النظيفة وصناعة السيارات.

وقالت فون دير لاين إن اللائحة التي اقترحتها المفوضية في وقت سابق من العام الحالي تنص على شمول كندا باعتبارها شريكاً تجارياً بموجب اتفاق للتجارة الحرة، لكنها أوضحت أن المقترح لا يزال خاضعاً للمراجعة من جانب المشرعين والحكومات الأوروبية.

وأضافت رداً على سؤال بهذا الشأن: "اقترحت المفوضية قانون تسريع الصناعة ليشمل جميع الدول التي تربطنا بها اتفاقات للتجارة الحرة، ولذلك ستشمل كندا تلقائياً".

وتابعت: "بالطبع، يتعين الآن أن يمر المقترح عبر العملية التشريعية المشتركة، لكن موقفنا واضح جداً بشأن إدراج كندا".

وعلى الرغم من أشهر من التحضيرات، اتسمت القمة نفسها بشيء من الارتباك، إذ تأكدت تفاصيل جدول الأعمال قبل وقت قصير من انعقادها، كما توزعت الاجتماعات الثنائية على موقعين مختلفين، حسبما نقلت "بوليتيكو" عن مصدر مطلع.

وكان الهدف من الترتيبات غير الرسمية إتاحة مزيد من الوقت للتواصل المباشر بين مفوضي الاتحاد الأوروبي والوزراء الكنديين، الذين يُتوقع أن تتزايد لقاءاتهم خلال المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يزور كارني العاصمة الإيرلندية دبلن بعد أسبوعين، تلبية لدعوة كوستا للمشاركة في اجتماع غير رسمي للمجلس الأوروبي.

تصنيفات

قصص قد تهمك