محكمة ليبية تُعيد سيف الإسلام القذافي للسباق الرئاسي | الشرق للأخبار

محكمة ليبية تُعيد سيف الإسلام القذافي للسباق الرئاسي

time reading iconدقائق القراءة - 5
سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، في مركز التسجيل ببلدة سبها الجنوبية، ليبيا. 14 نوفمبر 2021 - REUTERS
سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، في مركز التسجيل ببلدة سبها الجنوبية، ليبيا. 14 نوفمبر 2021 - REUTERS
بنغازي-

قضت محكمة الاستئناف في سبها جنوب غربيّ ليبيا، الخميس، بقبول الطعن المقدم من سيف الإسلام القذافي، ضد قرار استبعاده من خوض انتخابات الرئاسة الليبية المقررة في 24 ديسمبر.

وقالت مصادر في مكتب سيف الإسلام لـ"الشرق"، إن محكمة سبها قبلت الطعن المقدم من محامي نجل الرئيس الليبي السابق، عقب وصول أعضاء المحكمة "القضاة" الثلاثة المكلفين بالنظر في الطعن.

وأضاف أنه جرى تأمين الجلسة بقوة عمليات خاصة تابعة لوزارة الداخلية "طرابلس" بعد وصولهم صباح الخميس.

قرار الاستبعاد

وأعلنت مفوضية الانتخابات، الأربعاء، استبعاد 25 من أصل 98 مرشحاً رئاسياً مسجلاً، بينهم سيف الإسلام القذافي، في عملية أولية يمكن الطعن فيها. وأشارت المفوضية في قرار أولي إلى أن سيف الإسلام القذافي "غير مؤهل لخوض انتخابات الرئاسة".

وأوضح القرار أن استبعاده جاء لعدم انطباق البند السابع من المادة الـ10 والبند الخامس من المادة الـ17 في قانون الانتخابات عليه.

وينص البند رقم 7 من المادة الـ10 في القانون رقم 1 لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة وتحديد اختصاصه، على ألا يكون الراغب في الترشح "محكوماً عليه نهائياً في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة".

ويلزم البند الخامس من المادة الـ17 في القانون ذاته الراغبين في الترشح بتقديم شهادة الخلو من السوابق، المعروفة باسم صحيفة الحالة الجنائية.

وسبق أن صدرت أحكام غيابية بحق سيف الإسلام، عام 2015، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولكنه لا يزال يملك الحق في الاستئناف والطعن فيها.

قلق أممي وليبي 

والاثنين، أبدت الحكومة الليبية والأمم المتحدة قلقهما بعد تجدد غلق محكمة سبها بهدف منع محامي سيف الإسلام القذافي من استئناف قرار إسقاط ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وقالت الحكومة المؤقتة في بيان إنها تتابع "بقلق بالغ التوترات حول محكمة سبها التي تعرقل شرعية المؤسسة القضائية"، مشددة على أن "تهديد حياة القضاة أو محاولة التأثير على عملهم يهدد بعودة المدينة إلى حرب أهلية".

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية، مسلحين يغلقون سبل الوصول إلى المحكمة الابتدائية في سبها الواقعة على بعد 650 كيلومتراً جنوب غرب طرابلس.

وسجّلت حوادث مماثلة أمام هذه المحكمة منذ الخميس، ما منع لليوم الخامس على التوالي محامي نجل الرئيس السابق معمر القذافي من الطعن في قرار إسقاط ترشحه للانتخابات الرئاسية.

ونظم عشرات بينهم أنصار لسيف الإسلام وقفة احتجاجية في سبها الإثنين، وسط أجواء متوترة، للتنديد بـ"الهجوم على عمل العدالة".

من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان لها الإثنين إنها "تتابع بقلق شديد استمرار إغلاق محكمة استئناف سبها" و"منع القضاة جسديا من ممارسة مهامهم، مما يعيق الانتخابات بشكل مباشر".

دعم القذاذفة

وأضافت البعثة أنها "قلقة من التقارير المتزايدة عن الترهيب والتهديدات ضد القضاة وموظفي العدالة، لا سيما أولئك الذين يتعاملون مع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات".

ويعول نجل القذافي على دعم أنصار نظام والده خصوصاً في جنوب البلاد حيث مسقط رأس قبيلته القذاذفة.

ولا تزال هناك أصوات معارضة لإجراء الانتخابات في مواعيدها المقررة، لا سيما في ظل رفض كثيرين للقوانين الانتخابية التي يعتبرون أنها لم تعتمد بشكل قانوني وتوافقي.

ويعد المجلس الأعلى للدولة، وهو بمثابة غرفة ثانية للبرلمان ويتخذ مقرا في طرابلس، أبرز الرافضين لتواريخ الانتخابات.

واتهم المجلس الأعلى للدولة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بإصدار القوانين الانتخابية بدون التشاور معه، وهو أمر نص عليه الاتفاق السياسي الذي أكد على تشارك المجلسين في صياغة هذه القوانين.

وكان حوار سياسي بين الفرقاء الليبيين، برعاية أممية في جنيف في فبراير الماضي، أفضى إلى تشكيل سلطة سياسية تنفيذية موحدة مهمتها التجهيز لانتخابات رئاسية وبرلمانية يفترض أن تنظم على التوالي في ديسمبر / يناير.

اقرأ أيضاً: