زيارة ولي العهد السعودي للبحرين.. 65 مبادرة لتعزيز التعاون الثنائي

time reading iconدقائق القراءة - 7
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة يترأسان اجتماع مجلس التنسيق السعودي البحريني في المنامة- 9 ديسمبر 2021.  - وكالة أنباء البحرين
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة يترأسان اجتماع مجلس التنسيق السعودي البحريني في المنامة- 9 ديسمبر 2021. - وكالة أنباء البحرين
دبي-الشرق

ترأس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الخميس، الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي البحريني، جرى خلاله استعراض 65 مبادرة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وكان ولي العهد السعودي وصل الخميس العاصمة البحرينية المنامة، في إطار جولته الخليجية التي شملت سلطنة عمان والإمارات وقطر، ومن المقرر أن تشمل الكويت أيضاً.

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية بأن الاجتماع بحث حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى بمملكة البحرين، مشيرةً إلى أن المجلس التنسيقي كلف الوزراء المعنيين من الجانبين التنسيق فيما بينهم والقيام باللازم للانتهاء من الدراسات التفصيلية والفنية خلال عام 2022 تمهيداً لاتخاذ القرارات النهائية بشأنها من قبل المجلس.

وحث المجلس اللجنة المشرفة على تنفيذ مشروع "جسر الملك حمد" وشبكة السكك الحديدية بين المملكتين على استكمال دراسات الجدوى الاقتصادية والمالية للمشروعين والانتقال إلى المرحلة الثانية خلال شهر.

اجتماع ثالث

واتفق الأمير محمد بن سلمان والأمير سلمان بن حمد على عقد الاجتماع الثالث للمجلس بالمملكة العربية السعودية في موعد يتفق عليه الجانبان عبر الأمانة العامة للمجلس ويتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية بين الجانبين، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.

وأكد ولي العهد السعودي خلال الاجتماع حرصه الدائم على تعزيز مسارات التعاون بين السعودية والبحرين، "من خلال برامج ومشاريع مشتركة فاعلة في كافة المجالات".

وأشاد الأمير محمد بن سلمان بدور مجلس التنسيق في تعزيز العلاقات بين البلدين، ورحب بالمبادرات التي تم التوافق عليها وتدشين العمل بها من الجانبين في إطار المجلس، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.

بالمقابل رحب ولي عهد البحرين باستهداف الجهات والصناديق المعنية بالمملكة العربية السعودية استثمار 5 مليارات دولار في المشاريع التنموية بمملكة البحرين.

65 مبادرة مشتركة

واستعرض مجلس التنسيق السعودي البحريني خلال اجتماعه الخميس، 65 مبادرة للتنسيق بين البلدان، ضمنها 10 مبادرات في الجانب الأمني و7 في الشق السياسي، و11 مبادرة في مجال الاقتصاد، بالإضافة إلى 27 مبادرة في مجال الثقافة والسياحة والتنمية و10 مبادرات في مجالات الاستثمار والبنى التحتية.

وشملت المبادرات السياسية دعم مرشحي المملكتين أمام المنظمات الدولية، ومحاربة الفكر المتطرف لدى الشباب، والتنسيق بين وفدي البلدين في نيويورك وجنيف، فضلاً عن تنفيذ دورات مشتركة للدبلوماسيين الشباب.

وفي المجال الأمني، تضمنت المبادرات التعاون في مجال الأمن السيبراني، وتسهيل إجراءات العبور والتأشيرات بالإضافة إلى الربط الشبكي المباشر بين الجانبين.

أما الجانب الاقتصادي، فشمل مبادرات أبرزها تسهيل التداول في الأسواق المالية، التعاون في مجالات التقييس المختلفة، وتقويم المطابقة للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل، والشراكة في مجال الملكية الفكرية فضلاً عن تعزيز التجارة البينية.

وبالنسبة للمبادرات الثقافية والسياحية والتنموية، فشملت تسجيل الملفات المشتركة لدى منظمة "اليونسكو"، والتعاون في مجال الثقافة والآثار، وتنظيم الإعلام بمختلف أشكاله، فضلاً عن اعتماد الجواز الصحي الرقمي وتنفيذ برامج سياحية مشتركة وإنشاء المجلس الشبابي السعودي البحريني.

وفيما يتعلق بمبادرات الاستثمار والبيئة والبنى التحتية، فتضمنت تأهيل المطورين لـ "جسر الملك حمد" ومشروع السكك الحديدية، الربط المائي، بالإضافة إلى الاستثمار المشترك في مشاريع تدوير النفايات والاستفادة منها.

مباحثات مع ملك البحرين

وفي وقت سابق الخميس، استقبل ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ولي العهد السعودي حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية، وعقدا جلسة مباحثات استعرضا خلالها العلاقات بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، كما بحثا تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

وخلال زيارته إلى قطر ترأس ولي العهد وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأربعاء، الاجتماع السادس لمجلس التنسيق السعودي القطري.

وقال أمير قطر في تغريدة على تويتر، إن علاقات الأخوة والتعاون بين قطر والسعودية تقوم على أسس راسخة من التاريخ والمصير المشتركين.

وأضاف أنه ناقش مع الأمير محمد بن سلمان سبل تعزيز التعاون بين البلدين، كما أكدا الحرص المشترك على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة والإقليم.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية، أن الطرفين بحثا خلال اجتماع بالديوان الأميري في الدوحة مساء الأربعاء، "العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها لما فيه خيرهما ومصلحتهما المشتركة".

"تعزيز روابط الأخوة"

وتأتي جولة ولي العهد السعودي الخليجية حرصاً على "التواصل مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيزاً لروابط الأخوة لما فيه خدمة ومصلحة شعوب دول المجلس"، حسبما ذكر الديوان الملكي السعودي في بيان، الاثنين.

كما تستبق الجولة قمة قادة دول مجلس التعاون الـ42 التي تستضيفها العاصمة الرياض في 14 ديسمبر الجاري، بعد نحو عام من القمة الـ41 التي عُقدت في محافظة العُلا السعودية في 5 يناير الماضي، وشهدت اتفاقاً على تجاوز الخلافات بعد التوقيع على "بيان العُلا".

"تصفير المشاكل"

وتأتي جولة ولي العهد الخليجية فيما تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية متزامنة، خفضاً للتصعيد في أكثر من ملف، إذ زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قطر الاثنين والتقى أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد أقل من أسبوعين على زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد إلى تركيا، في حين استضافت طهران، الاثنين، مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد الذي التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

وتسعى دول الخليج إلى تعزيز التنسيق بين سياساتها الخارجية، وصولاً إلى ما وصفته مصادر خليجية لـ"الشرق" بـ"تصفير المشاكل"، أي تجاوز التباينات في المواقف داخل البيت الخليجي، والتي أدت إلى خلافات على مدى الأعوام الخمسة الماضية، وصولاً إلى تطوير العلاقات الخليجية الإقليمية مع دول كتركيا وإيران.