
نفت وزراة الخارجية السودانية، السبت، تقريراً أوردته وكالة الأنباء الإثيوبية يتهم الخرطوم بتدريب عناصر جبهة تحرير تيجراي التي تحارب الحكومة الإثيوبية، وشددت على التزامها بـ"مبادئ حسن الجوار".
وقال الخارجية السودانية في بيان إنها تابعت بـ"دهشة واستغراب الخبر الذي نشرته وكالة فانا الإذاعية الحكومية الإثيوبية بتاريخ 9 ديسمبر 2021 والذي اتهمت فيه السودان بدعم جبهة تحرير تيجراي".
وأشارت إلى أن التقرير زعم "قيام السودان بإيواء وتدريب عناصر الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي لمواجهة قوات الحكومة الإثيوبية".
ووصفت الخارجية السودانية التقرير بـ"الادعاءات الجزافية والمنافية للحقيقة"، وأكدت "التزام السودان التام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".
ودعت إثيوبيا لـ "الكف عن اتهام السودان باتخاذ مواقف وممارسات عدوانية لا يسندها دليل على أرض الواقع".
وشددت على أن "السودان يسيطر على كافة أراضيه وحدوده المعترف بها دولياً مع الجارة إثيوبيا، ولم ولن يسمح مطلقاً باستخدامها لأي عدوان".
اتهامات متكررة
وكانت إثيوبيا قد اتهمت السودان 4 مرات على الأقل خلال الأشهر الماضية بدعم جبهة تحرير تيجراي، وهو أمر تنفيه الخرطوم.
وفي مطلع سبتمبر الماضي، اتهم الجيش الإثيوبي السودان بتقديم الدعم لعناصر من مقاتلي تيجراي حاولوا التسلل من منطقة المحلة على الحدود بين البلدين.
وأعلن الجيش الإثيوبي إحباط محاولة تسلل "إرهابيين من جبهة تيجراي لاستهداف سد النهضة، في مواجهات أسفرت عن مقتل عشرات المسلحين".
ودحض الجيش السوداني هذه الاتهامات، إذ أكد المتحدث الرسمي باسم القائد العام للجيش السوداني، الطاهر أبوهاجة في بيان يوم 4 سبتمبر المنصرم، أنها محاولة للزج بالسودان وجيشه في الصراعات الداخلية لإثيوبيا، وهو الاتهام الثاني من نوعه للسودان بالتورط في الأزمة الإثيوبية.
وقال المتحدث إن "هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة. السودان وجيشه لا يتدخلان في القضايا الداخلية للجارة إثيوبيا"، مضيفاً: "ندعو القيادة الإثيوبية للعمل على حل صراعاتهم بعيداً عن إقحام السودان فيها".
رفض الوساطة
ورفضت إثيوبيا في أغسطس الماضي، وساطة السودان في أزمة إقليم تي[راي، بحجة أنه طرف غير محايد، لدخوله أراضي إثيوبيا، على حد زعمها، بسيادتها على منطقة الفشقة.
وفي 8 أغسطس رفضت وزارة الخارجية السودانية في البيان "الإيحاء الإثيوبي بلعب دور فى النزاع"، واعتبرت أن "ادعاء الاحتلال هو استمرار لما درجت عليه إثيوبيا من تجاوز الحقائق في علاقتها بالسودان، وترويج مزاعم لا تملك لها سنداً، ولا تقوم إلا على أطماع دوائر في الحكومة الإثيوبية لا تتورع عن الفعل الضار لتحقيقها".
وأضاف البيان أن "اهتمام السودان بحل نزاع إقليم تيجراي هو جزء من التزامه بالسلام والاستقرار الإقليمي، وتعبير عن حرصه على استتباب الأوضاع في إثيوبيا والتضامن فيما تواجهه من تحديات".
وأشار إلى أن مبادرة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك للوساطة جاءت في إطار رئاسته لمنظمة إيقاد، وتهدف إلى "تشجيع الأطراف الإثيوبية على التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار والدخول في عملية حوار سياسي شامل للحفاظ على وحدة واستقرار إثيوبيا".
ويدور نزاع بين إثيوبيا والسودان حول مناطق بني شنقول والمتيمة والفشقة منذ الترسيم الأول للحدود المشتركة التي يبلغ طولها 753 كيلومتراً بين البلدين، والذي قامت به المملكة المتحدة عام 1902.




