
أكدت مصادر عسكرية سودانية لـ"الشرق"، الأربعاء، مقتل ضابط برتبة ملازم، مع تجدد الاشتباكات بين الجيشين السوداني والإثيوبي على الشريط الحدودي بين البلدين.
وقالت المصادر إن "الجيش السوداني تمكن من طرد قوات إثيوبية حاولت تخطي الحدود"، بحسب وصفها، مشيرة إلى "انتشار الجيش داخل أراضيه في منطقة جبل حلاوة"، الواقع بين ولايتي سنار والقضارف.
محاولات لحل الأزمة
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان، توت قلواك، في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، إنه سيعقد خلال زيارته الحالية إلى الخرطوم، جولة مباحثات، بشأن الأزمة الحدودية بين السودان وإثيوبيا.
وكان قلواك، وصل إلى الخرطوم، الثلاثاء، بصفته مبعوثاً من رئيس بلاده سيلفاكير ميارديت، حيث يرافقه وفدٌ رفيع المستوى، يضم وزير الخارجية، ومدير المخابرات العامة بجمهورية جنوب السودان، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام.
وبحث قلواك، حسبما كشف لـ"الشرق"، مع المسؤولين السودانيين، المشكلات الحدودية بين السودان وإثيوبيا، والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة وأسفرت عن مواجهات مسلحة.
اجتماع طارئ
وكانت مصادر بالحكومة الانتقالية أكدت لـ"الشرق"، الثلاثاء، أن مجلس شركاء الفترة الانتقالية، سيعقد اجتماعاً طارئاً بالقصر الرئاسي لمناقشة الأوضاع الأمنية بالبلاد، بعد أن أفادت تقارير إخبارية بمهاجمة قوات إثيوبية فرقة استطلاع للجيش السوداني في الشريط الحدودي بين البلدين، ما أسفر عن مقتل ضابط.
وذكر موقع صحيفة "سودان تريبيون"، أن قوات استطلاع تابعة للفرقة 17 بولاية سنار، تعرضت الاثنين، لهجوم بمنطقة جبل حلاوة.
وأكدت المصادر للموقع، أن قوات إثيوبية مسلحة هاجمت قوة الاستطلاع أثناء تنفيذ عملياتها، ما أدى إلى مصرع ضابط برتبة ملازم أول كان يقود الفرقة.
تعزيزات عسكرية
وبحسب المصادر ، فإن حشوداً عسكرية تابعة للقوات الإثيوبية، ترافقها أسلحة ومعدات ثقيلة، تتقدم باتجاه الحدود الشرقية مع ولاية القضارف شرقي السودان، قادمة من إقليم أمهرة.
وشهدت الحدود السودانية الإثيوبية، الأسبوع الماضي، وفقاً لمصادر عسكرية تحدثت لـ"الشرق"، تجدداً للاشتباكات بمنطقة الفشقة الصغرى "جميزة"، بعد أن أعاد الجيش السوداني نشر قواته في مناطق الفشقة ليستعيد نحو 90% من أراضٍ زراعية شاسعة، كان يستغلها مزارعون إثيوبيون تحت حماية عناصر مسلحة.
وأسفرت الاشتباكات عن مصرع جنود سودانيين، بالإضافة إلى سقوط عدد آخر من الجانب الإثيوبي.
اقرأ أيضاً:




