تركيا تقرر رفع قيمة العقارات المانحة للجنسية | الشرق للأخبار

تركيا تقرر رفع قيمة العقارات المانحة للجنسية

منظر عام لمدينة إسطنبول - 16 فبراير 2021 - AFP
منظر عام لمدينة إسطنبول - 16 فبراير 2021 - AFP
إسطنبول-

تعتزم أنقرة رفع قيمة العقار الواجب شراؤه من أجل الحصول على الجنسية التركية الاستثنائية من 250 ألفاً إلى 400 ألف دولار، في وقت تواجه فيه البلاد مشاكل اقتصادية متزايدة بسبب تسارع التضخم وانهيار الليرة.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية التركية الأناضول، بأن الحكومة التركية ناقشت الثلاثاء، مسألة رفع قيمة العقار الواجب شراؤه من أجل الحصول على الجنسية.

وتقرر في الاجتماع رفع قيمة العقار الواجب شراؤه للحصول على الجنسية التركية من 250 ألفاً إلى 400 ألف دولار، بشرط عدم بيعه لمدة 3 سنوات.

وحسب وكالة الأناضول، فإن التعديل المذكور سيدخل حيز التنفيذ مع نشره في الجريدة الرسمية خلال الأيام القادمة.

بحث عن الأموال الأجنبية

وجاء هذا التعديل بعدما كانت الحكومة التركية قد أعلنت تسهيلات لحصول رعايا دول أخرى على الجنسية عام 2018، حين خفضت الحد الأدنى المطلوب للاستثمار في العقارات التي تمنح ملاكها الأجانب حق الجنسية، من مليون دولار إلى 250 ألف دولار.

وتهدف تركيا من خلال إصدار جواز السفر مدى الحياة للأجانب الذين يلتزمون بالامتناع عن بيع عقاراتهم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، إلى الحفاظ على تدفق الأموال إلى الاقتصاد، الذي كان ازدهار حركة البناء فيه بأموال أجنبية محركاً أساسياً منذ سنوات.

ويتزامن رفع الحد الأدنى المطلوب مع تسارع التضخم في تركيا إلى أعلى مستوياته في 20 عاماً، تاركاً الليرة عرضة للخطر بشكل متزايد.

وتعرضت الليرة بالفعل لضغوط مع معدلات الفائدة الحقيقية في تركيا البالغة سالب 40%، حيث سجلت أسوأ أداء في الأسواق الناشئة مقابل الدولار في مارس، بحسب "بلومبرغ".

لا تتوافق السياسة النقدية المتساهلة للغاية في تركيا مع تزايد تشدد العديد من البنوك المركزية في العالم، في الوقت الذي يستعد اقتصادها لصدمات أسعار السلع التي أطلقها الغزو الروسي لأوكرانيا.

إقبال إيراني متزايد

وبحسب أحدث الأرقام التي أعلنت عنها هيئة الإحصاء التركية الرسمية في فبراير الماضي، فإن مبيعات العقارات إلى الأجانب في تركيا ارتفعت بنسبة 56.5 بالمئة في يناير 2022 مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.

وذكرت الهيئة أن مواطني إيران جاؤوا في المرتبة الأولى من حيث شراء منازل بتركيا خلال هذه الفترة بواقع 761 منزلاً، من بين 4 آلاف و186 عقاراً تم بيعها في الفترة ذاتها.

وكانت وكالة "رويترز" كشفت أن ارتفاع إقبال الإيرانيين على شراء العقارات في تركيا تزامن مع انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، وفرض العقوبات على إيران.

وكانت سياسة "الضغوط القصوى" التي فرضتها واشنطن لتكبيل اقتصاد إيران وإرغامها على تقديم تنازلات في برنامجها النووي قد دفعت طهران لفرض قيود على حيازة المواطنين للنقد الأجنبي خارج البنوك.

وبحسب الوكالة، فإن  الإيرانيين وجدوا في تركيا وسيلة للالتفاف على القوانين السارية في بلادهم لشراء العقارات والحصول على جوازات سفر تركية، على أمل حماية قيمة مدخراتهم رغم تشديد العقوبات الأميركية على إيران.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات