مصدر لـ"الشرق": تفاهم كردي على مرشح رئاسة الجمهورية العراقية | الشرق للأخبار

مصدر لـ"الشرق": تفاهم كردي على مرشح رئاسة الجمهورية العراقية

time reading iconدقائق القراءة - 5
جلسة للبرلمان العراقي - واع
جلسة للبرلمان العراقي - واع
بغداد-

كشف مصدر سياسي مسؤول في إقليم كردستان العراق، الخميس، أن حزبي الديمقراطي والاتحاد الوطني الكرديين توصلا إلى تفاهمات بشأن المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ما قد يؤشر إلى انفراج في الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر في العراق.

وأكد المصدر السياسي لـ"الشرق" أن "التفاهمات الحالية تمثل بداية طريق ممهد لحل الانسداد السياسي الحاصل بين القوى السياسية في بغداد"، مشدداً على أن "هناك اتفاقات بين الحزبين للضغط على القوى السياسية للتدخل من أجل تجميد قرار المحكمة الاتحادية العليا المتعلق بتصدير النفط من الإقليم والامتناع عن تسليم الواردات للحكومة الاتحادية".

بوادر انفراجة

وظهرت بوادر انفراجة للانسداد السياسي الذي يعاني منه العراق، بعد إعلان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، في بيان مشترك، الأربعاء، اتفاقهما على العمل لـ"إعادة الثقة" بين الجانبين وتعاون الأطراف السياسية عن طريق "التفاهم والحوار".

وعقب اجتماعهما في أربيل، قال الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في بيان مشترك إنه تم التباحث "بشكل صريح حول العلاقات الثنائية بين الجانبين والأوضاع الراهنة في العراق وإقليم كردستان وتهيئة الأرضية الملائمة للتعاون والعمل المشترك".

ويعاني العراق من انسداد سياسي أعقب انتخابات أكتوبر 2021، إذ لم يتم تشكيل حكومة تتمكن من إدارة شؤون البلاد، وأخفق البرلمان العراقي خلال الأشهر الماضية في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لعدم اكتمال نصاب الثلثين المفترض توفره من عدد النواب الـ329.

وتشكلت جبهتان متعارضتان داخل البيت السياسي العراقي، إذ طالبت الأولى التي ضمت تحالف "إنقاذ وطن" الذي يضم التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة، ويمتلك أكثر من 170 مقعداً في البرلمان، بحكومة وطنية، في حين جاءت الجبهة الثانية بشعار التوافق وتتألف من الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني وبعض الكتل الأخرى.

وبعد قرابة 7 أشهر من الانتخابات النيابية، لا يزال العراق من دون رئيس، بسبب عدم توافق الحزبين الكردستانيين على عدة قضايا من بينها المرشح للمنصب، إذ رشح الديمقراطي ريبر أحمد للمنصب، فيما طالب الاتحاد الوطني باستمرار برهم صالح في منصبه.

رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني دعا، الخميس، الأطراف السياسية العراقية كافة إلى تجاوز الخلافات، والتي خلّفت "آثاراً سيئة" على كل العراق بما فيها إقليم كردستان.

وأضاف بارزاني في خطاب له أن "الخلافات بين الأحزاب في الإقليم أضافت مشاكل إلى العملية السياسية في العراق"، عاداً "المساعي لتحقيق الاتفاق السياسي في بغداد وأربيل مكمّلة لبعضها البعض، وأن إزالة الخلافات بين الأحزاب في كردستان، جزء مكمل لإنهاء حالة الركود السياسي بين الأطراف السياسية".

أرضية مشتركة

وقالت النائبة عن كتلة الديمقراطي الكردستاني إخلاص الدليمي، الخميس، إنه "وبعد الانسداد السياسي (..) كان لابد للحوار أن ينفتح مع كل الجهات بما فيها الأحزاب الكردية والاتحاد الوطني"، مبينة أن "جميع السيناريوهات ستكون واردة إثر هذا الحوار ونأمل التوصل لاتفاق".

وأضافت لوكالة الأنباء العراقية "واع" أن "هناك أرضية مشتركة تجمع الحزبين الكرديين وأيضاً هناك انعكاسات إيجابية لهذا التقارب، والذي انعكس على الشارع الكردي والعراقي وأوجد بصيص أمل بإنهاء الانسداد السياسي والأزمة السياسية الحالية".

وتابعت "نعول على الاتفاق الكردي - الكردي أن يُخرج العملية السياسية من عنق الزجاجة بالإضافة إلى حوارات الأحزاب الشيعية والسنية".

التحالف الثلاثي "إنقاذ وطن" المكون من (التيار الصدري، الديمقراطي الكردستاني، التحالف السني)، الذي يطالب بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، فشل عدة مرات بحشد أكبر عدد من الأصوات لعبور العتبة المطلوبة لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وبحسب الدستور العراقي، يتوجّب على من يتولى منصب رئيس الجمهورية، أن يختار خلال الأيام الـ15 التي تلي انتخابه، رئيساً للوزراء تعود تسميته إلى التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان.

وعادة، تحصل تسمية رئيس الحكومة بشكل توافقي بين القوى السياسية الكبرى؛ ولكن حتى الآن، لم تتمكن هذه القوى من تشكيل تحالف أو الاتفاق على اسم مرشح لرئاسة الحكومة، وهو المنصب الذي يتولى عملياً السلطة التنفيذية، خلفاً لمصطفى الكاظمي.

ولدى تسميته، تكون أمام رئيس الحكومة مهلة شهر لتأليفها، إلّا أن مسار الخطوات السياسية يبدو معقداً حتى الآن.

تصنيفات