
توصلت الفصائل الفلسطينية، الأربعاء، خلال اجتماعها في الجزائر، إلى اتفاق جديد للمصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ 15 عاماً، وسط شكوك بشأن فرص تطبيقه.
وأعلن التلفزيون الرسمي الجزائري، أن الفصائل ستوقّع الخميس، على "إعلان الجزائر" الذي يتضمن ورقة طريق تهدف للم الشمل الفلسطيني.
وشارك في الحوار 14 فصيلاً بما فيهم الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وكلّفوا الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، بتلاوة البيان الختامي للاجتماع.
وقال البرغوثي لـ"الشرق"، إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زار ممثلي الفصائل، وهنأههم على التوصل إلى اتفاق، وتعهد بتشكيل لجنة عربية بقيادة الجزائر لمتابعة تنفيذه.
ونصّ الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني خلال عام، وتشكيل حكومة للوفاق الوطني.
وشدد الاتفاق على ضرورة إنهاء الانقسام، والمصالحة، وتحقيق الشراكة السياسية، وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية.
شكوك بشأن التطبيق
وجاء الحوار الفلسطيني الذي شاركت فيه مختلف القوى والفصائل بدعوة من الجزائر. ويرى مراقبون أن الفصائل توصلت إلى اتفاق يتسم بالعمومية ويفتقر لآليات التنفيذ، وأنه "جاء مجاملة للجزائر التي لديها مكانة خاصة عند الفلسطينيين".
واتفاق الجزائر واحد من أكثر من 10 اتفاقات للمصالحة توصلت لها القوى والفصائل الفلسطينية منذ الانقسام عام 2007، لكنها فشلت عند التطبيق بسبب عدم وجود ثقة بين الفرقاء، خاصة حركتي "فتح" و"حماس" المتصارعتين على السلطة.
"أجواء إيجابية"
من جانبه، قال سفير فلسطين لدى الجزائر فايز أبو عيطة، إن أجواء إيجابية سادت جلسة الحوار الوطني الفلسطيني، التي انطلقت في الجزائر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأوضح أبو عيطة أن الجلسة الافتتاحية للحوار جرت بحضور وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، بمشاركة كافة وفود فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركتي "حماس" والجهاد الإسلامي.
وأضاف أن الجلسة ناقشت عدة قضايا في أجواء إيجابية وبمسؤولية وطنية، مشيراً إلى حرص الجزائر على إنجاح الحوار الوطني الذي يأتي قبيل انعقاد القمة العربية مطلع نوفمبر.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون قد أعلن في ديسمبر 2021 عزم بلاده على استضافة مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية، ولاحقاً استقبلت الجزائر وفوداً تمثل الفصائل واستمعت منها إلى رؤيتها حول إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
اقرأ أيضاً:




