
تسعى تركيا بقوة لعقد شراكة مع باكستان في تصنيع الطائرات الحربية والصواريخ، ما يمكن أن يمنحها أيضاً إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الحربية الصينية المتطورة، كما ذكر تقرير لوكالة بلومبرغ.
ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة من البلدين أن مسؤولين بوزارة الدفاع والحكومة التركية، عقدوا محادثات دورية مع نظرائهم الباكستانيين بشأن تطوير وتصنيع معدات عسكرية. لكن تلك المصادر لم تكشف عن موعد اللقاء المقبل، أو مدى اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق نهائي.
من شأن هذه الصفقة أن تقرب تركيا، العضو في الناتو، من التكنولوجيا العسكرية الصينية، إذ تصمم باكستان مقاتلاتها "جي إف-17" بالتعاون مع الصين، وتفيد مصادر بأنها قامت بتعديل بعض التصميمات الصينية لتناسب صواريخها الباليستية "شاهين".
وقالت المصادر لـ"بلومبرغ" إن تركيا تنظر إلى باكستان، صاحبة القوة النووية، باعتبارها حليفاً استراتيجياً وشريكاً محتملاً في بناء مشروعها للدفاع الصاروخي بعيد المدى من طراز "سباير"، وطائرتها المقاتلة "تي إف-إكس".
ولم تفصح هذه المصادر عما إذا كانت المحادثات قد وصلت إلى نقطة طلب موافقة بكين على مشاركة تكنولوجيا الدفاع الصينية. ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلبات "بلومبرغ" للتعليق على القضية.
لقاءات دورية
وأشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ"الإمكانات الجادة للغاية" للتعاون مع باكستان في بناء مشاريع دفاعية، والتقى مسؤولو الدفاع في البلدين بشكل منتظم خلال الأشهر الأخيرة.
والتقى السكرتير العسكري للرئيس الباكستاني، ميان محمد هلال حسين، بمسؤولين أتراك رفيعي المستوى، من بينهم وزير الدفاع خلوصي آكار في ديسمبر الماضي، وناقش القائدان العسكريان التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
كما التقى آكار بوزير الدفاع الباكستاني وقائد الجيش وقائد القوات الجوية، قبل أن يرافق أردوغان في زيارة إلى باكستان خلال العام الماضي.
وأشارت "بلومبرغ" إلى وجود تعاون فعلي بين البلدين في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك إنتاج السفن الحربية التي باعتها تركيا إلى باكستان.
بعيداً عن السرب الغربي
وقد يتسبب اعتماد تركيا التكنولوجيا العسكرية الصينية في إثارة خلاف جديد مع الولايات المتحدة، التي لن يرضيها أن ترى أنقرة تغرد بعيداً عن سرب التحالف العسكري الغربي.
وتفرض واشنطن في الوقت الراهن عقوبات على أنقرة لشرائها نظاماً للدفاع الصاروخي من روسيا، كما علقت مشاركة الشركات التركية في تطوير المقاتلة الشبحية "إف-35"، التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتين".
وقال المسؤولون الأتراك الذين تحدثوا عن الاتصالات بباكستان لـ"بلومبرغ" إن هذا التواصل يتماشى مع تطلعات أنقرة لتصبح مركز قوة في عالم متعدد الأقطاب.
وكانت تركيا وقعت صفقة الصواريخ "إس-400" مع روسيا بعد عامين من إلغائها خطط شراء نظام دفاع صاروخي صيني بسبب ضغوط أميركية.
وتتفاوض أنقرة في الوقت الراهن بشأن شراء محتمل لنظام "إس-400"، وإبرام صفقة إنتاج مشترك مع موسكو.
اقرأ أيضاً:




