الولايات المتحدة تعلن انتهاء عملية جمع بقايا المنطاد الصيني

time reading iconدقائق القراءة - 5
البحرية الأميركية تستعيد بقايا المنطاد الصيني الذي سقط قبالة سواحل كارولينا الجنوبية. 17 فبراير 2023 - REUTERS
البحرية الأميركية تستعيد بقايا المنطاد الصيني الذي سقط قبالة سواحل كارولينا الجنوبية. 17 فبراير 2023 - REUTERS
دبي-الشرق

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، الجمعة، انتهاء عملية جمع بقايا المنطاد الصيني الذي أسقطته قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة بـ"نجاح"، مشيرةً إلى أنه "نُقلت القطع الأخيرة من الحطام إلى المختبر التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي في فرجينيا للتحقيق فيها".

وقالت قيادة أميركا الشمالية في بيان إن "عملية جمع بقايا المنطاد الصيني انتهت، الخميس، كما غادرت السفن التابعة للبحرية وخفر السواحل المنطقة"، لافتاً إلى "نقل القطع الأخيرة من الحطام إلى المختبر التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي في فرجينيا للتحقيق فيها".

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج وين بين في إفادة صحفية دورية، الجمعة، أن الولايات المتحدة لا يمكنها طلب التواصل والحوار بينما تصعد الأمور بشأن حادثة المنطاد.

وعندما سُئل عن تصريحات للرئيس الأميركي جو بايدن، قال فيها إنه سيتحدث مع الرئيس شي جين بينج حول "المنطاد" أجاب المتحدث الصيني: "أن الولايات المتحدة بحاجة للعمل مع بكين بشأن الواقعة وإعادة العلاقات إلى الاستقرار".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية رصدت في 28 يناير الماضي، منطاداً صينياً يبلغ طوله 60 متراً داخل المجال الجوي الأميركي، على ارتفاع حوالي 60 ألف قدم (18 كيلومتراً) ويحمل سلة يزيد وزنها عن الطن، بها أجهزة إلكترونية بما يوازي حجم 3 حافلات تقريباً.

ويحتوي المنطاد الصيني على هوائيات كثيرة قادرة على رصد اتصالات وتحديد موقعها الجغرافي، كما كان مجهزاً أيضاً بألواح شمسية كبيرة لتزويده بالطاقة الضرورية لتشغيل عدّة أجهزة استشعار تجمع المعلومات، بحسب ما ذكر مسؤول كبير في الخارجية الأميركية.

وحلَّق المنطاد فوق جزر ألوشيان في شمال المحيط الهادئ، ثم عبّر المجال الجوي الكندي حتى الولايات المتحدة حيث حلّق فوق ولاية مونتانا، التي تضم قواعد جوية ومخازن صواريخ نووية، على ارتفاع أعلى بكثير من حركة الطائرات التجارية، بحسب مسؤولين في "البنتاجون".

وشكَّك البعض في بداية الأمر بالهدف من إرسال هذا المنطاد، إذ قال البنتاجون إنَّ الغاية من إرساله هو لـ"التجسس"، لكن الصين ردت بالقول إنها "مركبة مدنية تستخدم لأغراض البحث ولا سيما للأرصاد الجوية".

وعقب ساعات من الرصد، وبناءً على طلب بايدن، بحث البنتاجون إمكانية إسقاط المنطاد، لكنه قرر عدم فعل ذلك بسبب المخاطر التي يشكلها تساقط الحطام على الناس. وفي 4 فبراير الجاري، أعلنت واشنطن إسقاط المنطاد بطائرة من نوع "إف-22" تحمل صواريخ من طراز "آيم-9 اكس" على بعد  6 أميال من سواحل كارولاينا الجنوبية.

وكان الجيش الأميركي أسقط قبالة سواحل كارولاينا الجنوبية في 4 فبراير، المنطاد الذي أفاد "البنتاجون" بأنه يستخدم لأغراض التجسس ومهمته جمع معلومات حساسة.

لكنّ بكين نفت ذلك وقالت إنه المنطاد المدني ويهدف لجمع بيانات حول الأرصاد الجوية انحرف عن مساره بسبب الطقس وانتهى به المطاف فوق الأراضي الأميركية.

هذا التحرك الأميركي، أشعل انتقادات صينية إذ أعربت وزارة الخارجية الصينية في بيان عن "استيائها الشديد واحتجاجاتها على استخدام القوة من جانب الولايات المتحدة لمهاجمة المنطاد المدني غير المأهول"، مشدَّدة على أنها "تحتفظ بحق اتخاذ مزيد من الردود الضرورية".

وفي 5 فبراير، كشفت مصادر أميركية مطلعة لشبكة "سي إن إن" الأميركية، أنه تم إرسال بقايا منطاد التجسس الصيني الذي أسقطته الولايات المتحدة، إلى مختبر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بولاية فرجينيا، لتحليلها بواسطة خبراء وكالات الاستخبارات.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات