بايدن يشعل حرب النكات في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض | الشرق للأخبار

بايدن يشعل حرب النكات في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي جو بايدن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن. 29 أبريل 2023 - AFP
الرئيس الأميركي جو بايدن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن. 29 أبريل 2023 - AFP
واشنطن-

أشعل الرئيس الأميركي جو بايدن حرب النكات خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء الجمعة (بالتوقيت المحلي)، بحضور 2600 ضيف من الصحفيين والمشاهير ونجوم هوليوود في الولايات المتحدة.

وبرحابة صدر وبالضحك تلقى بايدن النكات، التي استهدفته خلال الحفل ورد عليها بنفسه، بل وسارع إلى إطلاق نكات مضادة هو الآخر ضد عدد من الشخصيات.

وتجمعت نخبة  السياسيين والإعلاميين في دوائر واشنطن للعشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض والذي مزج بين الفكاهة التقليدية ونداءات للإفراج عن صحافيين من سجون في الخارج.

واعتلى المنصة الممثل الكوميدي في برنامج "ديلي شو" روي وود جونيور، الذي صوب نكاته على بايدن (80 عاماً) لترشحه لولاية رئاسية ثانية، ما يعني أنه مع انتهاء الولاية سيكون بعمر 86 عاماً.

ولفت وود إلى التظاهرات الغاضبة في فرنسا مؤخراً احتجاجاً على رفع سن التقاعد إلى 64 عاماً، وقال: "يقومون بأعمال شغب في فرنسا لأنهم لا يريدون مواصلة العمل حتى سن 64 عاماً، وفي أميركا لدينا رجل عمره 80 عاماً يتوسل إلينا كي نسمح له بالعمل 4 سنوات أخرى"، ليقابله بايدن الجالس على بعد أمتار بابتسامة عريضة.

واعتبر أن شعار بايدن "دعوني أنهي المهمة" ليس شعار حملة انتخابية، "بل رجاء"، وقال: "قولوا ما تشاؤون عن رئيسنا، لكنه عندما يستيقظ من القيلولة، يُنجَز العمل".

نكات بايدن

من ناحيته صوب بايدن إحدى نكاته على قطب الإعلام روبرت موردوك، البالغ 92 عاماً، مالك شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية التلفزيونية.

ومازح بايدن قائلاً: "ربما تعتقدون أنني لا أحب روبرت موردوك. هذا غير صحيح. كيف لا يعجبني شخص يجعلني أبدو مثل هاري ستايلز (نجم البوب البالغ 29 عاماً)".

وركز بايدن على ما وصفها بأنها "صحافة متطرفة"، وقال ضاحكاً إنه إذا وصف قناة "فوكس نيوز" بأنها "صادقة ونزيهة وتقول الحقيقة، فربما أتعرض للمقاضاة بتهمة التشهير".

وأضاف: "تقولون عني عجوز، أقول إني مخضرم. تقولون إني قديم، أقول إني حكيم. تقولون أني تجاوزت ذروة عطائي لكن (الصحافي التليفزيوني الذي غادر CNN منذ أيام) دون ليمون سيقول عني رجلاً في عز نشاطه".

وأشار بايدن إلى أنه "يعشق الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR)"، وقال: "لكن لا يحب الجميع الإذاعة الوطنية العامة، فقد غرد إيلون ماسك بأنه يجب وقف تمويلها". وأضاف بايدن مازحاً: "إن أفضل طريقة لإخفاء الإذاعة الوطنية العامة هي أن يشتريها إيلون ماسك".

وسخر بايدن بذلك من المهارات التجارية لرجل الأعمال إيلون ماسك، الذي اشترى تويتر العام الماضي مقابل 44 مليار دولار، لكن دخلها وقيمتها انخفضت بشدة تحت إدارته.

وفي وقت سابق من أبريل، قالت الإذاعة الوطنية العامة إن مدونتها الصغيرة على تويتر لن يتم تحديثها بعد الآن بسبب وصفها بأنها "وسائل إعلام أميركية موالية للحكومة". وقالت إدارة بايدن في هذا الصدد إنه ليس لديها شكوك حول استقلالية هذه الإذاعة.

حرية الصحافة

وتلاشت جاذبية المناسبة إلى حد ما في السنوات الأخيرة بين مقاطعة الرئيس السابق دونالد ترمب لها، وجائحة كورونا.

حتى العام الماضي، أدت الإجراءات الصارمة للحد من الوباء من الفحوص إلى وضع الكمامات وامتناع العديد من الضيوف عن المشاركة، إلى فعالية باهتة نسبياً، غير أن التذاكر المخصصة لفعالية لهذا العام وعددها 2600، نفذت بالكامل. 

وانضمت نائبة الرئيس كامالا هاريس إلى بايدن الذي أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع أنه مرشح لإعادة انتخابه في 2024.

وأحيا وجود الرئيس ونائبته في الحفل تقليداً لم يطبق منذ 2016، مع بدء عهد ترمب.

وقال بايدن: "من الرائع أن نعود إلى هنا مجدداً، ما يثبت أنني لم أتعلم شيئاً".

وبحسب التقليد تحيي الأمسية التعديل الأول للدستور الأميركي دفاعاً عن حرية الصحافة في العالم.

وقبل العشاء التقى بايدن عائلة إيفان جيرشكوفيتش، مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال"، الذي اعتقل وسجن في روسيا الشهر الماضي بتهمة التجسس، بات أول صحافي أجنبي يُعتقل في روسيا بتهم التجسس منذ تفكك الاتحاد السوفياتي.

وينفي المسؤولون الأميركيون بشدة الاتهامات، وأُطلقت حملة كبيرة في وسائل الإعلام سعياً للإفراج عنه.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع رفضت روسيا طلب السفارة الأميركية إجراء زيارة قنصلية له، رداً على امتناع الولايات المتحدة عن إصدار تأشيرات دخول لصحافيين روس في وقت لا تزال العلاقات الثنائية مجمدة بعد أكثر من عام على الغزو الروسي لأوكرانيا.

ومن بين الشخصيات التي حضرت عشاء مراسلي البيت الأبيض نجمة كرة السلة الأميركية بريتني جراينر، التي أفرجت عنها روسيا في إطار عملية تبادل سجناء العام الماضي والتي تعهدت بالسعي الحثيث للإفراج عن معتقلين آخرين.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات