اليونان تعود إلى صناديق الاقتراع في 25 يونيو

time reading iconدقائق القراءة - 4
جانب من فرز الأصوات في أحد مراكز الاقتراع بمدينة ثيسالونيكي اليونانية. 21 مايو 2023 - REUTERS
جانب من فرز الأصوات في أحد مراكز الاقتراع بمدينة ثيسالونيكي اليونانية. 21 مايو 2023 - REUTERS
أثينا-أ ف ب

يعود اليونانيون إلى صناديق الاقتراع في 25 يونيو، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية جديدة ستنظم بفارق شهر عن الانتخابات السابقة، إذ يأمل اليميني رئيس الوزراء السابق كيرياكوس ميتسوتاكيس في الحصول على الغالبية المطلقة.

بعد 8 أيام على الانتخابات التي حقق فيها اليمين فوزاً كبيراً، نشر مرسوم رئاسي، الاثنين، يثبت ما كان يتوقعه اليونانيون، بحيث سيكون عليهم التصويت لانتخاب النواب الـ300 في البرلمان الأحادي المجلس، في 25 يونيو لأن المجلس المنبثق من انتخابات 21 مايو لم يتح لحزب المحافظين "الديمقراطية الجديدة" الحصول على الغالبية المطلقة.

وهذا الموعد كان عرضه ميتسوتاكيس بعد فوز حزبه المحافظ في الانتخابات في 21 مايو.

حاز حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم منذ 4 سنوات 40,8% من الأصوات، وفق النتائج النهائية، متقدماً على حزب سيريزا اليساري بزعامة رئيس الحكومة السابق أليكسيس تسيبراس والذي حاز 20% من الأصوات. 

وحلّ ثالثاً حزب باسوك كينال الاشتراكي محققاً 11,5% من الأصوات، لكن هذه النتيجة لا تتيح له تشكيل حكومة مستقرة فيما استبعد تشكيل ائتلاف مع شريك من الأقلية.

"زلزال سياسي"

عند إعلان الفوز وصف ميتسوتاكيس النتيجة بأنها "زلزال سياسي"، ثم عاد وفتح الطريق أمام إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وينص النظام الانتخابي على أن الفائز في الاقتراع الثاني سيستفيد حينئذ من مكافأة تصل إلى 50 مقعداً تعطيه غالبية مستقرة.

ويراهن ميتسوتاكيس الذي تولى السلطة في عام 2019، ويرغب في أن يشغل ولاية ثانية، على الاقتراع الثاني للفوز بالأغلبية المطلقة.

وجرت الانتخابات التشريعية في 21 مايو الجاري على أساس النسبية البسيطة. ونال معسكر اليمين 146 مقعداً فيما كان يلزمه 151 ليتمكن من تشكيل حكومة مستقرة بمفرده.

وأكد ميتسوتاكيس وهو وريث عائلة سياسية كبرى، إذ كان والده رئيساً للوزراء، مجدداً طموحه في هذه الانتخابات الثانية.

وقال في مقابلة مع محطة "ميجا" الخاصة الاثنين: "نريد تفويضاً قوياً لحكومة مستقرة بهدف تنفيذ برنامجنا وهو أمر لا يمكن فعله بأغلبية محدودة".

حكومة لتنظيم الانتخابات

في انتظار الانتخابات المقبلة، كُلِّف رئيس ديوان المحاسبة يوانيس سارماس تشكيل حكومة موقتة لتنظيم الانتخابات الجديدة، على أن يتولى مهامه حتى تشكيل الحكومة المنبثقة من الانتخابات الجديدة.

وأقر تسيبراس الذي وعد بـ"التغيير" بتكبّد خسارة كبيرة في 21 مايو، ووصفها بأنها "صدمة مؤلمة" لسيريزا لكنه وعد بخوض المعركة في الانتخابات المقبلة.

وقال بعد يومين على هزيمته: "ليس لدي أي سبب لإخفاء حقيقة أن نتيجة الانتخابات شكلت صدمة بالنسبة إلينا، غير متوقعة ومؤلمة".

لكن بعض المحللين يعتبرون أن تغييراً قد يحصل قريباً على رأس سيريزا، الحزب المنبثق من اليسار الراديكالي الذي يترأسه تسيبراس منذ 15 عاماً وقام بتوجيهه في السنوات الماضية إلى اليسار.

ومقارنة مع الانتخابات السابقة في 2019، خسر سيريزا 11,5 نقطة.

ولم يسامح ناخبو اليسار في اليونان، "سيريزا، أبداً على تعنّته في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول خطة إنقاذيه في عام 2015، بمواجهة كادت أن تُخرج البلاد من منطقة اليورو. وقد رضخ في نهاية المطاف وأقر تدابير تقشّف جذرية تلبية لشروط الجهات الدائنة لليونان.

ويشكل انخفاض القدرة الشرائية والتضخم وتدّني الرواتب أبرز مشاغل اليونانيين الذين أظهروا، مع تراجع التأييد لسيريزا، أنهم يريدون بالتأكيد طي صفحة خطط المساعدة والأزمات المالية كما رأى محللون غداة الانتخابات.

في المقابل، أبدى اليونانيون تفاعلاً مع الأداء الاقتصادي لحزب الديمقراطية الجديدة، إذ انتعش الاقتصاد اليوناني مع تراجع البطالة ووصول النمو إلى نحو 6% السنة الماضية وعودة الاستثمارات وطفرة في السياحة، بعد سنوات من الأزمة وخطط الإنقاذ.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات