محادثات واشنطن مع طالبان تركز على الاقتصاد وحقوق الإنسان والمخدرات

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعضاء من حركة طالبان في جامعة كابول بالعاصمة الأفغانية. 14 يونيو 2023 - REUTERS
أعضاء من حركة طالبان في جامعة كابول بالعاصمة الأفغانية. 14 يونيو 2023 - REUTERS
واشنطن -رويترز

أعلنت الخارجية الأميركية، الاثنين، أن مسؤولين أميركيين أبلغوا حركة طالبان الأفغانية، بانفتاح واشنطن على إجراء محادثات فنية، لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإجراء مناقشات بشأن مكافحة تهريب المخدرات، بعد يومين من المحادثات بين الجانبين في قطر.

وأشارت إدارة طالبان إلى أن مسؤولي الحركة أثاروا مسألة رفع القيود المفروضة على السفر وغيرها من القيود المفروضة على قادتها، وإعادة أصول البنك المركزي الأفغاني المتحفظ عليها في الخارج.

ولم تعترف أي دولة رسمياً بحكم طالبان منذ عودة الحركة المتشددة إلى السلطة في أفغانستان، في أغسطس 2021 عندما انسحبت القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة وسط حالة من الفوضى بعد صراع استمر 20 عاماً.

وأوضحت الخارجية الأميركية، في بيان، أن الولايات المتحدة كررت مخاوفها إزاء "تدهور" أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، داعيةً مرة أخرى طالبان إلى إلغاء الحظر المفروض على إلحاق الفتيات بالتعليم الثانوي، وعلى توظيف النساء، وحثها على الإفراج عن أميركيين محتجزين.

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين أبدوا أيضاً "ملاحظات إيجابية" بشأن تحسّن البيانات المالية بما في ذلك تراجع التضخم، وانخفاض حجم زراعة الأفيون بموجب حظر صدر عام 2022.

مكافحة المخدرات

وذكر البيان أن الجانب الأميركي "أعرب عن انفتاحه لمواصلة الحوار بشأن مكافحة المخدرات"، كما أبدى استعداده لـ"إجراء حوار فني بشأن القضايا المتعلقة بالاستقرار الاقتصادي قريباً".

ويطلب معظم قادة طالبان إذناً من الأمم المتحدة للسفر إلى الخارج، وأصيب القطاع المصرفي في أفغانستان بالشلل بسبب العقوبات منذ عودة إدارة طالبان إلى السلطة، والتي تطلق على نفسها اسم "إمارة أفغانستان الإسلامية".

وقال عبد القهار بلخي المتحدث باسم الخارجية الأفغانية، في بيان باللغة الإنجليزية: "أكدت إمارة أفغانستان الإسلامية أنه من المهم لبناء الثقة رفع حظر السفر عن قادة طالبان، وإلغاء تجميد احتياطيات البنك المركزي حتى يتمكن الأفغان من تأسيس اقتصاد لا يعتمد على المساعدات الخارجية".

وجرى تجميد حوالي 7 مليارات دولار من أموال البنك المركزي الأفغاني في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك بعد عودة طالبان إلى السلطة. ونصف الأموال موجودة الآن بصندوق أفغاني في سويسرا.

ولم تنجح مراجعة مالية نُفّذت بتمويل من الولايات المتحدة في كسب تأييد واشنطن لإعادة الأصول من الصندوق.

وربط المجتمع الدولي، الاعتراف بنظام طالبان والإفراج عن المساعدات الإنسانية والمالية، التي تعتبر حيوية لدعم الأفغان العالقين في براثن الفقر، باحترام طالبان لحقوق الإنسان، خصوصاً حقوق النساء في الدراسة والعمل.

وعلى الرغم من تعهُّد حركة طالبان بإبداء مرونة أكبر بعد توليها السلطة، إلا أنها سرعان ما عادت إلى تفسيرها المتشدّد للشريعة الذي طبع حكمها في الفترة بين 1996 و2001.

وزادت الحركة تدريجياً من التدابير المقيّدة للحريات، لا سيّما في حقّ النساء اللواتي استبعدن من غالبية الوظائف العامة أو أعطين أجوراً زهيدة لإجبارهن على البقاء في المنزل. ولم يعد يحقّ للنساء السفر دون محرم وينبغي عليهن ارتداء البرقع.

وفي نوفمبر الماضي، حظرت الحركة على النساء، ارتياد المتنزهات والحدائق وصالات الرياضة والمسابح العامة.

وتواجه أفغانستان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يعاني سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة من الجوع فيما يواجه 3 ملايين طفل خطر سوء التغذية.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات