
باشر الرئيس التونسي قيس سعيّد زيارة رسمية إلى العاصمة الليبية طرابلس، الأربعاء، يلتقي خلالها الحكومة الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية أمام البرلمان، الاثنين، وتسلمت السلطة رسمياً الثلاثاء من الحكومة السابقة.
وتعد زيارة سعيّد الأولى لرئيس تونسي إلى ليبيا، منذ زيارة المنصف المرزوقي إلى طرابلس في عام 2012، وفق وكالة فرانس برس.
واستقبل رئيس المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا محمد المنفي، الرئيس التونسي في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس، على أن يلتقي لاحقاً عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.
وأعلن الرئيس التونسي عن زيارته إلى ليبيا، الثلاثاء، في اليوم التالي لنيل الحكومة الجديدة الثقة، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها هذا الجار والشريك الرئيسي لليبيا.
منفذ لتونس
وتشهد تونس، التي تمثل ليبيا منفذاً رئيسياً لها، تدهوراً اقتصادياً، لا سيما على مستوى التبادل التجاري بين البلدين، خصوصاً منذ عام 2014، وفق فرانس برس.
وكلفت الأزمة الليبية تونس تراجعاً في النمو الاقتصادي بنسبة 24%، بين عامي 2011 و 2015، بحسب تقارير دولية.
و للأزمة الليبية تداعيات أمنية على تونس، إذ إن معظم الهجمات المسلحة الرئيسية، التي ضربت تونس في السنوات الأخيرة، أعدت في قواعد خلفية في ليبيا، خصوصاً على الحدود المشتركة.
ودعمت تونس الفرقاء الليبيين، بعدما استضافت ملتقى الحوار السياسي في نوفمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، والذي أعلن خلاله التوافق على عقد انتخابات عامة نهاية العام الجاري، وأفضى الشهر الماضي إلى اختيار حكومة مؤقتة جديدة في جنيف.
وعُين عبدالحميد الدبيبة (61 عاماً) رئيساً للوزراء، إلى جانب مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء في 5 فبراير، من قبل 75 مسؤولاً ليبياً في حوار سياسي، رعته الأمم المتحدة.
وتتولى حكومته التي تضم نائبين لرئيس الوزراء، و26 حقيبة، و6 وزراء دولة، مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة، والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين تنظيم الانتخابات في 24 ديسمبر، عندما تنقضي مدتها بموجب خارطة الطريق الأخيرة.




