خامنئي يحذر من "استنزاف" مفاوضات الملف النووي | الشرق للأخبار

خامنئي يحذر من "استنزاف" مفاوضات الملف النووي

المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطاباً في طهران، 11 مارس 2021 - REUTERS
المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطاباً في طهران، 11 مارس 2021 - REUTERS
دبي-

قال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، الأربعاء، إن المحادثات الجارية بين طهران والقوى العالمية لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 يجب ألا تقوم على "الاستنزاف"، محذراً من أن تصبح "مضرة للبلاد"، وفقاً للتلفزيون الرسمي.

وأضاف خامنئي: "أميركا لا تسعى لقبول الحقيقة في المفاوضات، هدفها في المحادثات هو فرض رغباتها الخاطئة، الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق تتبع السياسات الأميركية في المحادثات رغم الاعتراف بحقوق إيران". وتابع: "المحادثات النووية في فيينا يجب ألا تقوم على الاستنزاف".

وحذّر خامنئي من أن "تطول" المفاوضات الجارية في فيينا من أجل إنقاذ الاتفاق النووي، فتصبح "مضرة" لإيران. وقال: "علينا التنبه إلى عدم تآكل المفاوضات، يجب ألا تتحول إلى وسيلة لبعض الأطراف لتجعلها تطول، الأمر الذي سيكون مضراً للبلاد".

تصعيد إيراني

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء، إن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% "ردّ إيراني على الإرهاب النووي"، فيما كشف مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي، أن بلاده ستبدأ إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في منشأة نطنز النووية الأسبوع المقبل.

وأشار المندوب الإيراني كاظم غريب آبادي، في تغريدة على تويتر إلى أن "الأعمال التحضيرية لتنفيذ هذا القرار بدأت مساء الثلاثاء، ونخطط لتكديس الإنتاج (تركيب سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي المخصصة لليورانيوم المخصب بنسبة 60%) الأسبوع المقبل".

من جهته، قال روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "أرادوا أن يجعلوا أيدينا فارغة خلال محادثات فيينا، ولكنها ستكون ممتلئة"، في إشارة إلى الهجوم الذي تعرّضت إليه منشأة نطنز النووية.

وتابع: "التخصيب بنسبة 60 في المئة ردّ على شرّكم، لقد قطعنا أيديكم، إحداهما بأجهزة طرد مركزي من طراز IR-6 والأخرى بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%"، مشيراً إلى أن أجهزة "IR-6" تقوم بتخصيب اليورانيوم بشكل أسرع بكثير من الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي IR-1.

مشاورات سعودية

وقال مسؤول سعودي، الأربعاء، إن المملكة تجري مشاورات مع قوى عالمية بشأن محادثات لإحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، وعبّر عن اعتقاده أن أي اتفاق يتعين أن يكون نقطة انطلاق لمزيد من المحادثات تشمل دول المنطقة لتوسيع نطاقه.

وأوضح السفير رائد قرملي، مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية لـ"رويترز"، أن الاتفاق الذي لا يتطرق بفعالية لمخاوف دول المنطقة لن يكلل بالنجاح.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، إن المملكة تتابع بقلق التطورات الراهنة لبرنامج إيران النووي، والتي تمثل آخرها في الإعلان عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، مؤكدة أن الأمر "لا يمكن اعتباره برنامجاً مخصصاً للاستخدامات السلمية"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

قلق أوروبي

وأبدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قلقها، الأربعاء، إزاء قرار إيران رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة، مؤكدة أن هذه الخطوة تعتبر حاسمة لإنتاج سلاح نووي.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك: "تتابع حكومات فرنسا وألمانيا وبريطانيا بقلق بالغ إعلان إيران أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة، باستخدام أجهزة طرد مركزي متقدمة، حسبما أخطرت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 13 أبريل".

وأضاف البيان: "هذا تطور خطير، لأن إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب يشكل خطوة مهمة في إنتاج سلاح نووي. إيران ليست لديها حاجة مدنية حقيقية، تتطلب تخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى".

وقالت القوى الأوروبية الثلاث إن "الإعلان الإيراني مؤسف، خصوصاً أنه يأتي في وقت بدأ فيه جميع المشاركين في الاتفاق النووي والولايات المتحدة، مناقشات جوهرية".

وأعلنت الدول الثلاث رفض كل إجراءات التصعيد من أي طرف، ودعت إيران إلى "ألا تزيد العملية الدبلوماسية تعقيداً".

"عمل استفزازي"

وعلّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي على إعلان إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% ووصفته بـ"الاستفزازي". وقالت إن هذه الخطوة تشير إلى "عدم جدية إيران في المحادثات النووية".

من جهتها، وصفت فرنسا الخطوة بأنها "تطوّر جاد يتطلب رداً منسقاً من أوروبا والولايات المتحدة وروسيا والصين".

وأعلن عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، الثلاثاء، أن إيران دخلت في مرحلة تنفيذ تهديدها بزيادة التخصيب بنسبة 60%.

وكان علي رضا زكاني، رئيس مركز البحوث في البرلمان الإيراني، قال إن الهجوم الذي استهدف منشأة "نطنز" النووية، الأحد، تسبب في تدمير الآلاف من أجهزة الطرد المركزي.

تصنيفات