بايدن: أميركا لا تدعم استقلال تايوان.. وبكين: الوحدة "حتمية"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي جو بايدن يجيب على أسئلة الصحافيين في مقهى بولاية بنسلفانيا. 12 يناير 2024 - Reuters
الرئيس الأميركي جو بايدن يجيب على أسئلة الصحافيين في مقهى بولاية بنسلفانيا. 12 يناير 2024 - Reuters
واشنطن/بكين-رويترزأ ف ب

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، السبت، إن الولايات المتحدة لا تدعم استقلال جزيرة تايوان عن الصين، وذلك في أعقاب فوز المرشح المؤيد لنهج الاستقلال لاي تشينج تي، بالانتخابات الرئاسية، فيما ذكرت الحكومة الصينية، أن نتائج الانتخابات "لا تمثل الرأي العام السائد في الجزيرة"، مؤكدة أن تايوان هي "تايوان الصين"، وشددت على أن إعادة توحيد الجزيرة مع البر الرئيسي "أمر حتمي".

وبعدما سأله مراسلون عن موقف واشنطن حيال تايوان بعد فوز لاي تشينج، قال بايدن "نحن لا ندعم الاستقلال".

وهنأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لاي تشينج تي على انتخابه، وأشاد بـ"صلابة النظام الديموقراطي"، والعملية الانتخابية، في الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي.

وجاء في بيان لبلينكن أن واشنطن "ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر المضيق والحل السلمي للخلافات بعيداً من الإكراه والضغوط".

وتتبع واشنطن سياسة الغموض الاستراتيجي تجاه تايوان، وبموجب هذه السياسة، تقيم الولايات المتحدة علاقات رسمية مع الصين، وليس مع تايوان التي تعتبرها الصين إقليماً متمرداً، ولا بد أن يعود يوماً إلى كنف الوطن الأم. وتعترف واشنطن بسياسة الصين الواحدة.

ورغم ذلك، تمد واشنطن تايبيه بالأسلحة والتدريب العسكري. وتعهد بايدن أكثر من مرة منذ وصوله للرئاسة بـ"الدفاع عن تايوان"، ما أدى إلى ارتباك بشأن ما إذا كان هناك تغير في السياسة الأميركية تجاه القضية، قبل أن يتراجع البيت الأبيض، عن تصريحات بايدن في كل مرة.

"التوحيد حتمي"

وذكرت الحكومة الصينية أن نتيجة الانتخابات "لن تغير من نمط واتجاه تطور العلاقات عبر مضيق تايوان، بين الصين والجزيرة، التي تطالب بكين بالسيادة عليها"، مشددة على معارضتها الحازمة لـ"النشاطات الانفصالية" الرامية لاستقلال تايوان، مؤكدة أن إعادة التوحيد "حتمية".

وأشار المتحدث باسم المكتب الصيني، المسؤول عن العلاقات مع تايوان تشين بين هوا، في بيان، أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا): "نحن ملتزمون بتوافق العام 1992، الذي يكرّس مبدأ الصين الواحدة، ونعارض بشدة الأنشطة الانفصالية الرامية إلى استقلال تايوان وكذلك التدخل الأجنبي".

وقال إن موقف بكين بشأن حل قضية تايوان، وتحقيق الوحدة الوطنية (توحيد البر الرئيسي للصين مع تايوان)، يظل متسقاً، مشدداً على أن عزم بكين "صلب كالحجر".

وأعلنت بكين معارضتها الحازمة لـ"نشاطات الانفصاليين" التي تهدف إلى "استقلال تايوان" وكذلك، التدخلات الأجنبية.

وقالت إنها ستعمل مع الأحزاب السياسية المعنية، والجماعات والأشخاص من مختلف القطاعات في تايوان، لتعزيز التعاون والتبادل عبر المضيق.

ويليام لاي يفوز بالانتخابات

وحصل نائب الرئيس المنتهية ولايته لاي تشينج تي، الذي ينتمي إلى الحزب "الديمقراطي التقدمي" على 40.2% من الأصوات حسب هذه النتائج التي تشمل 98% من مراكز الاقتراع.

وتصف الصين لاي تشينج تي المعروف أيضاً باسم ويليام لاي، بأنه "خطر جسيم" بسبب مواقفه المؤيدة لاستقلال تايوان.

وعقد بايدن قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج في سان فرانسيسكو في نوفمبر الماضي، تحدث خلالها الزعيمان عن ضرورة نزع فتيل الاضطرابات في العلاقة بين البلدين، وعلى رأسها قضية تايوان التي تمدها 

"سحق أي رغبة في الاستقلال"

وطوال الأسبوع الذي سبق الانتخابات، زادت بكين ضغوطها الدبلوماسية والعسكرية على الجزيرة. وعبرت 5 مناطيد صينية، الخميس، الخط الأوسط الذي يفصل الجزيرة عن الصين، حسب وزارة الدفاع التايوانية، التي رصدت أيضاً 10 طائرات و6 سفن حربية.

وبينما كان الناخبون التايوانيون يتوجهون إلى مراكز الاقتراع، شاهد صحافيون من وكالة "فرانس برس" طائرة مقاتلة صينية فوق مدينة بينجتان، الأقرب إلى تايوان.

وعلى شبكة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، حُجب وسم "انتخابات في تايوان"، صباح السبت.

ودعت بكين الناخبين إلى اتخاذ "الاختيار الصحيح"، ووعد الجيش الصيني بـ"سحق" أي رغبة في "الاستقلال" عن تايوان.

ومسألة وضع تايوان، واحدة من أحد أكبر القضايا الخلافية في المنافسة بين الصين والولايات المتحدة الداعم العسكري الرئيسي للجزيرة. وتنوي واشنطن إرسال "وفد غير رسمي" إلى تايوان بعد التصويت.

والتقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، في واشنطن رئيس القسم الدولي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو جيانتشاو، وذكّره بأهمية "الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان".

وذكرت وزارة الدفاع التايوانية، صباح السبت، أنها رصدت مجدداً مناطيد صينية تعبر مضيق تايوان، وحلقت إحداها فوق تايوان نفسها.

ونددت الوزارة بسيل المناطيد التي رُصدت فوق المضيق في الشهر الماضي، ووصفتها بأنها حرب نفسية وتهديد لسلامة الطيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك