أوكرانيا تتهم روسيا بتكثيف هجماتها بـ"الأسلحة الكيميائية" في ساحة المعركة

time reading iconدقائق القراءة - 4
دخان يتصاعد بعد هجوم على مصنع "آزوت" للكيماويات في منطقة لوغانسك. 18 يونيو 2022 - REUTERS
دخان يتصاعد بعد هجوم على مصنع "آزوت" للكيماويات في منطقة لوغانسك. 18 يونيو 2022 - REUTERS
رويترز

اتهمت أوكرانيا القوات الروسية، الجمعة، باستخدام "مواد كيميائية سامة"، في أكثر من 200 هجوم في ساحة المعركة خلال يناير الماضي وحده، في زيادة حادة لعدد الحالات المسجلة التي قالت كييف إن موسكو استخدمت فيها هذه المواد منذ بدء الغزو قبل عامين.

ونفت روسيا مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في هجماتها على أوكرانيا، متهمة القوات الأوكرانية باستخدامها، فيما لم يقدم كلا الجانبين أدلة، ولم يتسن لوكالة "رويترز" التحقق من الأمر.

وسبق أن اتهمت كييف موسكو باستخدام الكلوروبكرين، الذي استخدم كغاز سام في الحرب العالمية الأولى. 

وخص أحدث بيان صادر عن هيئة الأركان العامة الأوكرانية بالذكر غاز CS أو الغاز المسيل للدموع الذي قالت إن روسيا استخدمته في قنابل يدوية مختلفة.

ويحظر استخدام غاز CS، الذي تستخدمه قوات الشرطة على نطاق واسع، في ساحة المعركة بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية، والتي تنص في المادة الأولى على أن "كل دولة طرف تتعهد بعدم استخدام مواد مكافحة الشغب كوسيلة في الحرب".

وأشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إلى "تسجيل 815 حالة استخدام أسلحة محملة بمواد كيميائية سامة من قبل روسيا، من بينها 229 حالة في يناير 2024". ولم تذكر أي مواد كيميائية أخرى في بيانها الذي نُشر على تطبيق "تليجرام".

وذكر الجنرال أولكسندر تارنافسكي، قائد مجموعة العمليات "تافريا" المتمركزة في الجنوب الشرقي، بشكل منفصل على "تليجرام"، أن القوات الروسية تنقل أسلحة محملة بمواد كيميائية من خلال طائرات مسيرة، لافتاً إلى الكلوروبكرين في إشارة إلى مواد كيميائية قال إنها استخدمت، الخميس.

اتهامات متبادلة

وقبل عام، اتهمت روسيا القوات الأوكرانية باستخدام أسلحة كيميائية غير محددة عبر طائرات مسيرة في منطقة شرق أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا.

كما تبادلت روسيا الاتهامات مع أوكرانيا والولايات المتحدة وبريطانيا عدة مرات، بشأن احتمال شن هجوم بأسلحة كيماوية في أوكرانيا، لكن لم يقدم أي منهم دليلاً يدعم مخاوفهما.

وفشلت روسيا، في نوفمبر الماضي، في إعادة انتخابها لعضوية هيئة صنع القرار في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك بعد أن تنافست 4 دول من أوروبا الشرقية على 3 مقاعد في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهي أوكرانيا وبولندا وليتوانيا وروسيا التي حصلت على أقل عدد من الأصوات، ما يعني عدم نيلها مقعداً لأول مرة في تاريخ المنظمة.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حينها أن "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منظمة دولية ذات سمعة طيبة للغاية ولا مكان للإرهابيين فيها".

ودخلت اتفاقية الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ عام 1997، في حين حصلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على جائزة نوبل للسلام عام 2013 لجهودها في تخليص العالم من آفة الأسلحة الكيميائية.

وروسيا عضو في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقالت إنها لم تعد تمتلك ترسانة عسكرية كيميائية، لكنها تواجه ضغوطاً لمزيد من الشفافية بعد مزاعم حول استخدامها أسلحة سامة، وفق "رويترز".

وقال رئيس المنظمة فرناندو أرياس عام 2022 إن غزو أوكرانيا زاد التهديد باستخدام الأسلحة الكيميائية، مضيفاً أن روسيا وأوكرانيا من الدول الـ193 التي "تعهدت رسمياً وطوعياً بعدم تطوير أو إنتاج أو حيازة أو تخزين أو نقل أو استخدام الأسلحة الكيميائية، تحت أي ظرف من الظروف".

 وسبق أن أعلنت المنظمة في يوليو الماضي، أن جميع المخزونات المعلنة "تم تدميرها بشكل لا رجعة فيه"، بعد أن كشفت الولايات المتحدة أنها تخلصت من آخر مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية.

تصنيفات

قصص قد تهمك