تفاصيل احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني من معبر رفح

الجيش الإسرائيلي: قتلنا 20 وأكتشفنا 3 أنفاق

time reading iconدقائق القراءة - 6
دبابات إسرائيلية عند الجانب الفلسطيني من معبر رفح بجنوب قطاع غزة في فلسطين. 7 مايو 2024 - Twitter@idfonline
دبابات إسرائيلية عند الجانب الفلسطيني من معبر رفح بجنوب قطاع غزة في فلسطين. 7 مايو 2024 - Twitter@idfonline
دبي-الشرق

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، فيما أشارت هيئة المعابر في غزة إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات بشكل كامل إلى القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته "بدأت هذه الليلة، بقيادة الفرقة 162، بتوجيه استخباراتي من الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) والاستخبارات العسكرية في تركيز النشاط في مناطق محدودة في شرق رفح ضد البنية التحتية" التابعة لحركة حماس".

وزعم الجيش أن قوات اللواء 401 تمكنت من السيطرة العملياتية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بشرق مدينة رفح الفلسطينية، في أعقاب معلومات استخباراتية تفيد بأن "مخربين يستخدمون منطقة المعبر لأغراض إرهابية"، بحسب نص البيان.

وأشار البيان الإسرائيلي إلى إطلاق قذائف صاروخية من منطقة قرب معبر رفح، الأحد، باتجاه الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم، "ما أسفر عن سقوط 4 عسكريين إسرائيليين وإصابة آخرين".

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية في رفح شهدت قيام طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وقوات الفرقة القتالية 215 بمهاجمة وتدمير أهداف تابعة لحركة حماس، "بما في ذلك مبان عسكرية وبنى تحتية تحت الأرض وبنى تحتية أخرى تعمل منها حماس في منطقة رفح". 

وقال إن القوات قتلت خلال العمليات في رفح حتى الآن ما يقرب من 20 شخصاً، وعثرت على ثلاثة من فتحات الأنفاق، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن مصادر بالجيش الإسرائيلي تقدر أن فتحات الأنفاق الموجودة في المنطقة كانت "جزءاً من طريق دفاعي تحت الأرض تابع لحماس ولا يعبر إلى الأراضي المصرية".

وجاء في البيان الإسرائيلي أنه "قبل بدء العمليات، تم التنسيق الأولي مع المنظمات الدولية العاملة في المنطقة من أجل التحرك نحو المنطقة الإنسانية، في إطار جهود لإجلاء السكان جرت في الساعات الأخيرة".

وكان مصدران مطلعان صرحا لموقع "أكسيوس" الأميركي، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، فيما نقل عن مصدر قوله إن إسرائيل "تعتقد أن السيطرة على المعبر البري مع مصر ستنهي قدرة حماس على إظهار أنها لا تزال تدير قطاع غزة".

من جانبها، نقلت شبكة NBC الإخبارية الأميركية عن مسؤول في إدارة الرئيس جو بايدن قوله إن "البيت الأبيض يتابع التقارير الواردة عن الهجوم الإسرائيلي على رفح".

وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتقد أن "الحديث لا يجري عن عملية عسكرية كبيرة، في المناطق المكتظة بالسكان التي كانت الإدارة قلقة بشأنها. حتى الآن، يبدو أنها عملية تكتيكية مستهدفة، لكن البيت الأبيض يراقب كيف ستسير الأمور".

ويأتي ذلك فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومة الحرب قررت مواصلة عملية رفح، وذلك رغم موافقة حركة "حماس" على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار الذي تقدم به الوسطاء.

توقف شحنات المساعدات

في المقابل، قال المتحدث باسم هيئة المعابر في قطاع غزة هشام عدوان إن "الاحتلال الإسرائيلي يحكم على سكان القطاع بالموت بعد إغلاقه معبر
رفح.. إغلاق معبر رفح يحكم على مرضى السرطان بالموت في ظل انهيار المنظومة الصحية".

وأضاف عدوان لـ"رويترز" أن معبر رفح الحدودي مغلق من الجانب الفلسطيني بسبب وجود الدبابات الإسرائيلية. 

وقال عضو حركة "حماس"، وائل أبو عمر، الذي يشغل منصب مدير الاتصالات في معبر رفح، إن "قوات الجيش الإسرائيلي وصلت إلى الموقع وأن جميع شحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة من الجانب المصري توقفت".

ولفت إلى أن المعابر تقع ضمن إطار المنطقة الشرقية لرفح وخرجت عن الخدمة منذ عصر، الاثنين، ولا يوجد طواقم عمل نظراً للاستهدافات المباشرة لكل المنطقة، مؤكداً أن "القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي شرقي رفح لم يتوقف منذ الاثنين حتى اللحظة بشكل كثيف".

وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن جهود الإغاثة الإنسانية في غزة قد تتوقف بسبب سيطرة القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

وكتبت الوكالة عبر منصة إكس: "استمرار توقف دخول المساعدات وإمدادات الوقود في معبر رفح سيوقف الاستجابة الإنسانية الحرجة في جميع أنحاء قطاع غزة".

وحذرت الأونروا من أن "الجوع الكارثي الذي يواجهه الناس، خاصة في شمال غزة، سيزداد سوءاً إذا انقطعت طرق الإمداد هذه".

ويعد معبر رفح الحدودي مع مصر، "شريان حياة" للفلسطينيين في قطاع غزة، وحلقة وصل حيوية بين القطاع المحاصر منذ سنوات وبقية العالم. ومع اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر، تحوّلت أنظار العالم مرة أخرى إلى هذا المعبر الحدودي، وهو أحد المعابر الحدودية السبعة في قطاع غزة، والوحيد الذي لا يخضع لسلطة إسرائيل.

ويُحيط بقطاع غزة 7 معابر، بينها 6 تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، فيما المعبر السابع هو رفح الحدودي، الذي يربط بين قطاع غزة ومصر.

ولعب معبر رفح دوراً مهماً في تسهيل عملية نقل المصابين جراء الحرب الإسرائيلية على غزة، ودخول المساعدات إلى داخل القطاع وضمان مغادرة الأجانب والرعايا، وذلك بالتنسيق مع السلطات المصرية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل لا تسيطر بشكل مباشر على معبر رفح، إلا أنها تراقب جميع الأنشطة في جنوب غزة من قاعدة كرم أبو سالم العسكرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك