ضغوط غربية على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي في حربها على غزة

time reading iconدقائق القراءة - 5
أطفال يلعبون بأسلحة وذخائر أميركية الصنع يستخدمها الجيش الإسرائيلي في الحرب التي يشنها على غزة. خان يونس، قطاع غزة. 16 مايو 2024 - AFP
أطفال يلعبون بأسلحة وذخائر أميركية الصنع يستخدمها الجيش الإسرائيلي في الحرب التي يشنها على غزة. خان يونس، قطاع غزة. 16 مايو 2024 - AFP
روما/واشنطن/لاهاي-رويترزأ ف ب

قالت مجموعة من الدول الغربية في رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية اطلعت عليها رويترز، الجمعة، إن إسرائيل يتعين عليها الالتزام بالقانون الدولي في قطاع غزة ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.

ووقعت كل الدول الأعضاء في مجموعة السبع، ما عدا الولايات المتحدة، على الرسالة ومعها أستراليا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وهولندا والدنمارك والسويد وفنلندا.

وجاءت الرسالة المؤلفة من 5 صفحات في وقت تكثف فيه القوات الإسرائيلية هجومها على مدينة رفح جنوب قطاع غزة في إطار ما تقول إنه محاولاتها للقضاء على حركة "حماس" على الرغم من تحذيرات من أن ذلك قد يتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين في منطقة نزح إليها مدنيون من أماكن أخرى في القطاع للاحتماء بها.

وقالت الرسالة إن "على إسرائيل وهي تمارس حقها في الدفاع عن نفسها، أن تلتزم بالكامل بالقانون الدولي بما يشمل القانون الإنساني الدولي". وكررت الرسالة التعبير عن "الغضب" من الهجوم الذي نفذته "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقالت الدول الغربية في الرسالة إنها تعارض "شن عملية عسكرية كاملة في رفح"، ودعت إسرائيل إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية للسكان "من خلال كل المعابر الممكنة بما يشمل معبر رفح".

وأضافت الرسالة: "وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، سيؤثر هجوم عسكري مكثف على نحو 1.4 مليون شخص". وسلطت الضوء على الحاجة إلى "خطوات محددة وملموسة ومحسوبة" لزيادة كبيرة في تدفق المساعدات.

ودعت الرسالة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى فعل المزيد بما يشمل العمل على التوصل إلى "وقف إطلاق نار قابل للاستمرار" وتسهيل عمليات إجلاء إضافية وإعادة "خدمات الكهرباء والماء والاتصالات".

"مقابر جماعية وتعذيب"

واستمعت محكمة العدل الدولية، الخميس، إلى محامين يمثلون جنوب إفريقيا تحدثوا عن مقابر جماعية وتعذيب وعرقلة متعمدة لدخول المساعدات إلى قطاع غزة.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن أكبر المحامين الممثلين لبريتوريا فوسيموزي مادونسيلا قوله "كانت جنوب إفريقيا تأمل، عندما مثلنا آخر مرة أمام هذه المحكمة، بوقف عملية الإبادة هذه حفاظاً على فلسطين وشعبها"، مضيفاً: "لكن بدلاً من ذلك، استمرت الإبادة الإسرائيلية على نحو متسارع ووصلت للتو إلى مرحلة جديدة ومروعة".

وهذه المرة الرابعة التي تطلب فيها بريتوريا إعلان إجراءات طارئة من محكمة العدل الدولية في هذه القضية.

وأمرت محكمة العدل الدولية في يناير الماضي، إسرائيل ببذل كل ما بوسعها لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. لكنها لم تصل إلى حدّ الأمر بوقف إطلاق النار.

وتطالب جنوب إفريقيا محكمة العدل الدولية بإصدار 3 أوامر طوارئ أو "تدابير مؤقتة"، بينما تتابع المحكمة النظر في الاتهام الأوسع لإسرائيل بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

وأوامر محكمة العدل الدولية التي تنظر في النزاعات بين الدول ملزمة قانوناً، لكن المحكمة تفتقر إلى وسائل لتنفيذها.

انتقادات من واشنطن

ورغم عدم توقيعها على الرسالة، إلا أن واشنطن أظهرت مواقف أكثر تشدداً حيال الحرب الإسرائيلية على غزة، وتنتقد على نحو متزايد استراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أدت إلى سقوط عدد هائل من الضحايا المدنيين.

وحذّرت الولايات المتحدة علناً من أنها قد تعمد إلى تعليق تسليم بعض أنواع الأسلحة إلى إسرائيل ولا سيّما القذائف المدفعيّة في حال شنت هجوماً واسعاً على المدينة المكتظّة بالسكان والنازحين في أقصى جنوب قطاع غزة، يُعارضه الرئيس الأميركي جو بايدن.

وفي هذا الصدد، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن أي هجوم إسرائيلي واسع على رفح سيثير "فوضى" من دون أن يحقق هدف "القضاء على حركة حماس"، حسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".

وأكثر من ذلك، أقر بلينكن بأن عدد المدنيين الذين قتلوا في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أكثر من عدد الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي من صفوف "حماس".

وتقول إسرائيل إنها تحاول إبقاء الخسائر في صفوف المدنيين عند الحد الأدنى، لكن رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن تعتبر أن عدد الضحايا المدنيين  في قطاع غزة أكبر من عدد من قتلهم الجيش الإسرائيلي في صفوف حركة"حماس"، أجاب بلينكن بـ"نعم" في تصريح لمحطة CBS الأميركية.

ورداً على سؤال بشأن تقرير سابق للخارجية الأميركية ذكر أن إسرائيل قد انتهكت على الأرجح قواعد القانون الدولي في استخدامها للأسلحة الأميركية، قال بلينكن، إنه لا يزال هناك القليل من الأدلة التي تُبرر إنهاء كل الدعم العسكري.

وأشار إلى أن الظروف الفوضوية والخطيرة للحرب المستمرة جعلت من "الصعب جداً" تحديد ما يحدث بالضبط أو الأسلحة التي تمّ استخدامها في أي عمل محدد.

تصنيفات

قصص قد تهمك