اختتام مناورات "الأسد الإفريقي".. عقدان من الشراكة الأميركية المغربية

time reading iconدقائق القراءة - 5
أفراد من الجيش المغربي يشاركون في مناورات "الأسد الأفريقي" بمنطقة طانطان بجنوب غرب المغرب، 31 مايو 2024 - AFP
أفراد من الجيش المغربي يشاركون في مناورات "الأسد الأفريقي" بمنطقة طانطان بجنوب غرب المغرب، 31 مايو 2024 - AFP
طانطان-أنس عياش

اختتمت في مدينة طانطان جنوب المغرب، الجمعة، مناورات الأسد الإفريقي 2024، التي استمرت 10 أيام بين القوات المسلحة المغربية والجيش الأميركي، بمشاركة 20 دولة، خاصة من حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وشارك في هذه النسخة 7 آلاف عسكري، إلى جانب القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأميركية.

وحلقت طائرات F-16 المغربية فوق مصب كاب درعة، قرب طانطان جنوبي المغرب، في محاكاة لعملية عسكرية ضد "عدو افتراضي".

وبعد العملية الجوية تنطلق قذائف المدفعية براً ضد العدو الافتراضي، لتقصف أهدافاً متوسطة المدى، قبل أن تتقدم وحدات المشاة مرفقة بمدرعات ABRAMS، دبابات القتال الأميركية الرئيسية.

20 عاماً من الشراكة العسكرية

قال قائد القيادة الأميركية في إفريقيا "أفريكوم"، الفريق جيش مايكل لانجلي، إن تمرين الأسد الإفريقي "حقق تطوراً" على مدى 20 عاماً منذ إطلاقه عام 2004 "ليس فقط من حيث عدد أفراد الخدمة متعددي الجنسيات الذين نتدرب معهم، ولكن أيضاً من حيث نطاق التدريب، الذي تم توسيعه ليتجاوز التعاون الأمني إلى تحقيق الاستقرار".

واعتبر لانجلي في مؤتمر صحافي في ختام المناورات، أن "الأسد الإفريقي" أضحى "رائداً" في تسهيل التعاون والشراكات الإقليمية بين مختلف الشركاء.

بدوره قال العميد (كولونيل ماجور) فؤاد الكوراني، في القوات المسلحة الملكية المغربية، إن مرور عقدين من الزمن على انطلاق مناورات الأسد الإفريقي يحمل مجموعة من الدلالات "أهمها نجاح هذا التمرين من حيث بلوغه الأهداف المسطرة له عند انطلاقه سنة 2004، واعتماده بشكل مستمر كأرضية للتعاون العسكري الميداني في مجال التدريب".

وأضاف العميد الكوراني أن العلاقات بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأميركية، أضحت تطبعها "الثقة والرغبة الجادة والفعالة في تطوير آليات الدفاع، تماشياً مع الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين".

تحديات الأمن والإرهاب

على المستوى الدولي والقاري أصبح تمرين "الأسد الإفريقي"، بحسب العميد الكوراني، محطة لأكبر مناورة عسكرية تعرفها القارة الإفريقية، وملتقى لأزيد من 20 دولة "كلها تعمل على الرفع من مستوى جاهزيتها، للعمل المشترك من أجل مواجهة التحديات التي قد تمس الأمن والسلم سواء على المستوى القاري أو الدولي".

أما الفريق لانجلي، فقال إن التهديدات الإرهابية عبر مختلف مناطق العالم، لا سيما في منطقة الساحل الإفريقي حيث تتنامى الجماعات المتطرفة، ويعيد "داعش" التمدد "تستلزم تقوية العمل المشترك"، بما يتجاوز العمل العسكري إلى النهج الحكومي بأكمله.

لانجلي أكد ضرورة العمل وفق استراتيجية شاملة، تقوم أساساً على الحكم الرشيد وبناء المؤسسات، لمواجهة هذه التهديدات.

وكانت مناورات الأسد الإفريقي قد انطلقت في 20 مايو، وشملت عدة مناطق بالمملكة، بمشاركة ملاحظين عسكريين من 7 دول هي أنجولا، الجابون، زامبيا، السنغال، الكاميرون، الإمارات العربية المتحدة وفرنسا.

وشملت المناورات تدريبات تكتيكية برية وبحرية وجوية مشتركة، منها تمارين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل، فضلاً عن تمارين للتخطيط العملياتي لأطر هيئات الأركان، إلى جانب تقديم خدمات طبية وجراحية عبر مستشفى عسكري ميداني أقيم بمنطقة أقا بإقليم طاطا (جنوب).

تصنيفات

قصص قد تهمك