بسبب قانون العميل الأجنبي.. واشنطن تعاقب عشرات المسؤولين في جورجيا

time reading iconدقائق القراءة - 3
متظاهر يلوح بعلم جورجيا خلال مظاهرات ضد قانون 'العميل الأجنبي'، خارج البرلمان الجورجي في العاصمة تبليسي، 18 مايو 2024 - AFP
متظاهر يلوح بعلم جورجيا خلال مظاهرات ضد قانون 'العميل الأجنبي'، خارج البرلمان الجورجي في العاصمة تبليسي، 18 مايو 2024 - AFP
واشنطن -أ ف ب

أعلنت الولايات المتحدة الخميس حظر منح التأشيرات الأميركية لعشرات المسؤولين في جورجيا لدورهم في إقرار قانون العميل الأجنبي الذي يُنظر إليه على أنه مستوحى من روسيا. 

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد أعلن الشهر الماضي، أن بلاده تراجع علاقاتها مع الجمهورية السوفياتية السابقة، وتضع سياسة جديدة تتضمن تقييد منح التأشيرات رداً على تمرير القانون. 

وقالت الخارجية الأميركية الخميس، إنها منعت "بضع عشرات" من الأشخاص، بينهم أعضاء في حزب الحلم الجورجي الحاكم والبرلمان، إضافة إلى مسؤولين أمنيين وأفراد عائلاتهم من الحصول على التأشيرة الأميركية.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين "ما زلنا نأمل أن يعيد زعماء جورجيا النظر في تصرفاتهم، ويتخذوا خطوات للمضي قدما في تحقيق التطلعات الديمقراطية والأوروبية الأطلسية التي أعلنتها بلادهم منذ فترة طويلة". 

وحذّر "لكن إذا لم يفعلوا ذلك، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية". 

ولم يذكر ميلر أسماء الأفراد التزاماً بالقوانين الأميركية التي تضمن خصوصية سجلات التأشيرات، لكنه قال إن من بينهم جورجيين نشروا معلومات مضللة أو هاجموا المتظاهرين السلميين أو قاموا بترهيب المجتمع المدني. 

ويلزم القانون الجورجي الجديد المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام التي تتلقى أكثر من 20% من تمويلها من الخارج بالتسجيل كهيئات "تسعى إلى تحقيق مصالح قوة أجنبية".

ومرر المشرعون القانون وتجاوزوا حق النقض الذي استخدمته الرئيسة سالومي زورابيشفيلي الموالية للغرب، على الرغم من الاحتجاجات الحاشدة لجورجيين يخشون أن تدفع هذه الخطوة بلادهم باتجاه الفلك الروسي.

انقسام بين الرئيسة والحزب الحاكم

وأثار القانون انقساماً عاماً بين الرئيسة والحزب الذي أسسه الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي، أغنى رجل في جورجيا، عندما تم اقتراحه لأول مرة في مارس من العام الماضي 2023. 

ودعمت زورابيشفيلي، آلاف المتظاهرين في العاصمة تبليسي، الذين أجبروا "الحلم الجورجي" على سحب القانون بعد ليلة من العنف أطلقت فيها شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع، واستخدمت خراطيم المياه. 

وكانت روسيا قد دخلت على خط الأزمة الجورجية، في مارس 2023 بعد أن اعتبر وزير الخارجية سيرجي لافروف، أن احتجاجات جورجيا ترقى إلى محاولة انقلاب، مشيراً إلى الثورة الأوكرانية في العام 2014 التي تعتبرها موسكو محاولة انقلاب دبّرها الغرب.

كما لفت إلى أن مشروع القانون الجورجي المتعلّق بـ"العملاء الأجانب"، والمستوحى من نص روسي، وتسبّب في موجة احتجاجات، بأنّه كان "ذريعة لإطلاق محاولة لتغيير النظام بالقوة".

كما اتهم الكرملين، الجمعة، الولايات المتحدة، بتأجيج المشاعر المعادية لروسيا لدى آلاف المحتجّين الذين نزلوا إلى شوارع جورجيا هذا الأسبوع.

تصنيفات

قصص قد تهمك