جوتيريش: يتعين أن تصمت البنادق خلال أولمبياد باريس

time reading iconدقائق القراءة - 5
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال إجراء مقابلة في مقر الأمم المتحدة قبل اجتماع COP28 في نيويورك. 29 نوفمبر 2023 - AFP
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال إجراء مقابلة في مقر الأمم المتحدة قبل اجتماع COP28 في نيويورك. 29 نوفمبر 2023 - AFP
باريس-رويترز

حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، دول العالم على وقف الصراعات المسلحة كجزء من "الهدنة الأولمبية" خلال فعاليات بطولة الألعاب الأولمبية في العاصمة الفرنسية باريس التي انطلقت الجمعة.

واجتمع جوتيريش، مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، واصفاً الأولمبياد بأنها فرصة للسلام، مضيفاً :"أود أن أعرب عن دعم الأمم المتحدة الكامل للجنة الأولمبية الدولية، نحن نعيش في عالم منقسم، حيث تنتشر الصراعات بشكل دراماتيكي".

وقال جوتيريش: "في الوقت الذي تبدأ فيه الألعاب الأولمبية، حان الوقت لأن نذكر العالم، بأهمية الهدنة الأولمبية، ونجعله يفهم أنه يتعين أن تصمت البنادق".

وأضاف: "المعاناة المروعة في غزة، والحرب التي تبدو بلا نهاية في أوكرانيا، والمعاناة الرهيبة من السودان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن منطقة الساحل الإفريقي إلى ميانمار، وفي لحظة كهذه، من المهم أن نقول إن أول مبادرة سلام حقيقية مسجلة في التاريخ كانت الهدنة الأولمبية".

وتابع: "هذه هي اللحظة التي أوجه فيها ندائي القوي للدول، لكي تتجمع معاً بنفس الروح التي سيتجمع بها الرياضيون في دورة الألعاب الأولمبية في باريس".

وفي الألعاب الأولمبية في اليونان القديمة، توقفت "جميع الصراعات طوال مدة الألعاب للسماح للمنافسات بالاستمرار".

وتستمر الألعاب الأولمبية حتى الحادي عشر من أغسطس، بمشاركة أكثر من 10 آلاف و500 رياضي يمثلون 206 دول ومناطق.

ومن بين المشاركين فريق من فلسطين، التي ليست عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة، لكن لديها لجنة أولمبية وطنية رسمية، وسيشارك كذلك رياضيون من روسيا وبيلاروس، إذ سيتنافسون كمحايدين، دون علم أو شعار نتيجة فرض عقوبات على البلدين بعد غزو أوكرانيا في عام 2022.

رفض روسي أوكراني

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبرا في مايو الماضي، عن رفضهما الالتزام بهدنة أولمبية خلال فعاليات البطولة، وسيواصلان المعارك، رافضين الاستجابة لرغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وذكر بوتين للصحافة الروسية، بعد أن اختتم زيارته للصين: "إن هذه المبادئ الأولمبية، بما في ذلك الهدنة الأولمبية، عادلة جداً، لكن قلة من الدول احترمتها عبر التاريخ، باستثناء اليونان القديمة". 

وألمح الزعيم الروسي إلى أنه نظراً لاستبعاد روسيا من ألعاب باريس؛ بسبب غزوها أوكرانيا، فإنه ليس عليها "الامتثال لمبادئ اللجنة الأولمبية الدولية"، موضحاً ينتهك المسؤولون الرياضيون الدوليون، مبادئ الميثاق الأولمبي في ما يتعلق بروسيا من خلال منع رياضيينا من المشاركة في الألعاب الأولمبية، تحت علمهم ونشيدهم الوطني، لكنهم يريدون منا "الامتثال للقواعد التي يفرضونها علينا".

في المقابل، كان الجانب الأوكراني رافضاً للفكرة، إذ ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة حصريّة مع وكالة "فرانس برس"، أنّه عبّر عن رفضه فكرة "الهدنة" في الحرب مع روسيا، وهي الفكرة التي أرادها ماكرون أنت تكون طوال مدّة أولمبياد باريس.

وقال زيلينسكي: "لقد قلتُ: إيمانويل، نحن لا نصدّق ذلك. فلنتخيّل للحظة أنّ هناك وقفاً لإطلاق النار. أولاً، نحن لا نثق في بوتين. ثانياً، لن يسحب قواته. ثالثاً، (...) أخبِرْني إيمانويل، مَن الذي يضمن أنّ روسيا لن تستغل ذلك لإرسال قواتها إلى أراضينا".

من جهة أخرى، تصاعدت الأصوات الداعية لـ"استبعاد إسرائيل" من هذا الحدث الرياضي، بسبب الحرب التي تشنها على قطاع غزة، على غرار استبعاد الرياضيين من روسيا وبيلاروس، بسبب الحرب في أوكرانيا.

لكن وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، قال خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الاثنين: "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في بلادنا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية"، معلناً عن توفير حماية خاصة للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة، خلال الدورة.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية: "ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاماً على هجوم أولمبياد ميونيخ".

ودعا توما بورت، النائب البرلماني عن حزب "فرنسا الأبية" إلى استبعاد الرياضيين الإسرائيليين، وقال إنهم "غير مرحب بهم في فرنسا"، وإنه "لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية".

تصنيفات

قصص قد تهمك