
نجت غوما شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأحد، من سيل الحمم المنحدر على سفح بركان نيراغونغو، بعد توقفه عند مشارف المدينة التي عاد سكانها إليها تدريجياً، وسط قلق من هزات أرضية محتملة.
وقال الناطق باسم الحكومة باتريك مويايا في بيان، إن 15 شخصاً، لقوا مصرعهم، بينهم 9 في حادث مروري أثناء فرار السكان، و4 حاولوا الهرب من سجن مونزينزي، في غوما، فيما توفي 2 حرقاً، ومن المتوقع أن تشهد حصيلة الوفيات ارتفاعاً، وفقاً لـ"رويترز".
وذكر الناطق أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب، وتعد بتوفير المساعدة للنازحين وبتحرك أنشط، معلناً عودة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، إلى كينشاسا قاطعاً جولته الأوروبية، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وكشف الناطق باسم الحكومة تضرر 17 بلدة فضلاً عن الطريق الرئيسي في المنطقة الذي يربط غوما بشمال الإقليم، معبراً عن أسفه لسقوط "خسائر في الممتلكات والسلع".
وغطى سيل من الحمم الناجمة عن ثوران البركان مئات المنازل، وبحث السكان عن ذويهم وسط الحطام، لكن الحمم البركانية توقفت قبل أن تصل إلى المدينة، إذ شوهد الحطام المتفحم على مشارفها، بعد أن بردت الحمم وتحولت إلى أنقاض. وبلغت الحمم في بعض المواقع ارتفاع ثلاثة طوابق، كما ابتلعت حتى المباني الكبيرة.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إن "أكثر من 150 طفلاً فصلوا عن عائلاتهم، ويُخشى أن يكون أكثر من 170 في عداد المفقودين". وأُصيب سكان غوما، التي يقطنها نحو مليوني نسمة، بالذعر، السبت، بعد أن ثار البركان، وصبغ السماء باللون الأحمر، إذ فرّ الآلاف بأمتعتهم سيراً على الأقدام، وتوجه بعضهم صوب الحدود القريبة مع رواندا.
وقال الاتحاد الدولي للصليب الأحمر إن ما بين 3 إلى 5 آلاف فروا إلى رواندا، السبت، وكثيرون منهم مزارعون هربوا بماشيتهم، إلا أن البعض بدأ في العودة بعد أن خمد البركان.
آخر ثوران للبركان
ولم يكن البركان يخضع للمراقبة منذ سبعة أشهر، لغياب التمويل الحكومي الذي يدعم مرصد البراكين المحلي، حسبما أفاد مدير الهيئة، لوكالة "فرانس برس"
وقال مصدر في الأمم المتحدة، نقلاً عن خبير براكين إن الثوران الأخير "شبيه تماماً بما حدث في عام 2002، فقد أتى دون سابق إنذار".
وكانت آخر مرة ثار فيها بركان نيراغونغو في 2002، أسفر في حينها عن مقتل 250 شخصاً، وتشريد 120 ألفاً بعد تدفق حمم على غوما، وفقاً لـ"رويترز".
وتشهد غوما نشاطاً بركانياً كثيفاً، وهي تضم 6 براكين بينها نيراغونغو ونياموراجيرا، اللذين تقع قمتهما على ارتفاع 3470 متراً و3058 متراً على التوالي.
وكان أسوأ ثوران قد حدث لنيراغونغو في 1977، وأسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص.




