معلمو الولايات المتحدة يحتجون على قوانين تقيد "دروس العنصرية"

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة جورج فلويد على شمعة في مسيرة بالتزامن مع ذكرى مرور عام على وفاته، نيويورك - REUTERS
صورة جورج فلويد على شمعة في مسيرة بالتزامن مع ذكرى مرور عام على وفاته، نيويورك - REUTERS
دبي-الشرق

تجمع الآلاف من المعلمين الأميركيين، سواء من خلال الحضور الشخصي أو الافتراضي عبر شبكات الإنترنت، في مواقع تاريخية بأكثر من 20 مدينة؛ للتأكيد على رفضهم الجهود التي يقودها الجمهوريون لتقييد المحتوى الدراسي المتعلق بالعنصرية والتمييز الجنسي والقمع في أميركا، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته السبت، إن الاحتجاجات التي أطلق عليها "يوم العمل الوطني"، تم تنظيمها من قبل المعلمين المحليين في جميع أنحاء البلاد بالاشتراك مع العديد من منظمات العدالة الاجتماعية، والتي تهدف إلى زيادة الوعي العام بالتشريعات التقييدية الجديدة، ولإرسال رسالة مفادها أنهم لن يكذبوا على الطلاب بشأن ماضي البلاد أو حاضرها العنصري.

ووقّع عدة آلاف من المدرسين على تعهد يقول: "نحن الموقعون أدناه، نرفض الكذب على شباب الولايات المتحدة بشأن تاريخ البلاد، أو أحداثها الجارية، وذلك بغض النظر عما ينص عليه القانون".

شرارة "فلويد"

وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، في مايو 2020 على يد رجال الشرطة في مينيابوليس، قد أثار حركة احتجاج وطنية، ودفع العديد من المدارس العامة لتوسيع نطاق الدروس التي تقدمها للطلاب حول العنصرية الممنهجة التي ظلت موجودة منذ تأسيس الولايات المتحدة.

وتابعت أن الأمر "أثار رد فعل عنيفاً من قبل المحافظين، وأدى لإصدار الهيئات التشريعية التي يقودها الجمهوريون قوانين صيغتها متشابهة أو متطابقة بشكل ملحوظ، ما يعكس وجود جهود منسقة لفرض هذه القيود".

ولفتت الصحيفة إلى أن مجلس التعليم بولاية فلوريدا قد صوت، الخميس، لحظر تدريس بعض الدروس الخاصة بالعرق في المدارس العامة بالولاية، كما أنه في ولاية أيوا، وقع الحاكم الجمهوري، كيم رينولدز، هذا الأسبوع، على تمرير قانون يحظر تدريس "مفاهيم محددة"، بما في ذلك بعض المفاهيم المتعلقة بالعرق، وهو القانون الذي يقول المعلمون إنه سيكون له تأثير مخيف.

مسيرة احتجاجية

وقاد المعلمون مسيرة احتجاجية في ممفيس، وأصدروا بياناً حول سبب إشكالية قانون الولاية الجديد الذي تم إقراره الشهر الماضي، قالوا فيه: "في 24 مايو الماضي، وافقت ولاية تينيسي على قانون يرهب المعلمين حتى يكذبوا على الطلاب حول دور العنصرية والتمييز على أساس الجنس، والقمع في تاريخ الولايات المتحدة، حيث يستخدم القانون لغة غامضة لمنع المعلمين من الحديث عن العنصرية في الفصول".

ونقلت الصحيفة عن رئيسة الرابطة الوطنية للتعليم في الولايات المتحدة، بيكي برينغل، قولها إن القيود التي باتت مفروضة على الدروس المتعلقة بالعنصرية تبدو خطيرة. وأضافت في بيان: "بغض النظر عن لوننا أو خلفيتنا، نريد أن يحصل أطفالنا على تعليم يضفي الصدق على هويتنا، والنزاهة في كيفية تعاملنا مع الآخرين، والشجاعة لفعل الصواب، لكن يبدو أن بعض المشرعين يريدون ممارسة السياسة في التعامل مع الحقائق".