
بدأت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، تحقيقاً بعد أن كادت طائرة تابعة لشركة "دلتا" للطيران أن تصطدم في الجو مع طائرة مقاتلة من طراز T-38 تابعة للقوات الجوية، الجمعة، بالقرب من مطار رونالد ريجان الوطني، وذلك بعد أشهر قليلة من حادث تصادم وقع في يناير، قرب المطار وأودى بحياة 67 شخصاً.
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، إن طائرة "دلتا" للطيران، وتحمل الرقم 2983، من طراز إيرباص A319 والمتجهة إلى مينيابوليس-سانت بول، غادرت في تمام الساعة 2:55 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وحصلت على تصريح للإقلاع حوالي الساعة 3:15 مساءً.
وفي غضون ذلك، كانت 4 طائرات T-38 تابعة للقوات الجوية متجهة إلى مقبرة "أرلينجتون" الوطنية، وتلقت بعدها طائرة "دلتا" تنبيهاً يفيد باقتراب طائرة أخرى، وأصدر مراقبو الحركة الجوية تعليمات تصحيحية للطائرتين.
في السياق، أفادت شبكة NBC News بأن طائرة "دلتا" المتجهة إلى مينيابوليس - سانت بول، وعلى متنها 131 راكباً وطيارين وثلاثة أفراد من طاقم الضيافة، كانت ضمن مسارها المعتاد وقت وقوع الحادث.
وأكدت "دلتا" في بيان لها أن "سلامة عملائنا وموظفينا هي الأولوية القصوى، ولهذا السبب التزم الطاقم بالإجراءات واتبع التوجيهات المطلوبة للمناورة بالطائرة". ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات.
وأضافت الشركة: "سنتعاون مع الجهات التنظيمية وأصحاب المصلحة في مجال الطيران في أي مراجعة لهذه الرحلة".
وبحسب موقع FlightAware لتتبع الرحلات، وصلت طائرة "دلتا" إلى بوابة مطار مينيابوليس - سانت بول الدولي في الساعة 5:46 مساءً، أي متأخرة بـ10 دقائق، بعد أن أمضت 20 دقيقة على مدرج مطار "رونالد ريجان".
وذكرت الشبكة أن هذا التقارب بين الطائرتين يأتي وسط سلسلة من الحوادث الجوية غير المعتادة منذ بداية العام، بما في ذلك حادث تصادم وقع في 30 يناير الماضي، بين طائرة تابعة لمجموعة الخطوط الجوية "أميركان إيجل" القادمة من كنساس وطائرة مروحية عسكرية تابعة للجيش الأميركي فوق نهر بوتوماك في واشنطن العاصمة، ما أودى بحياة 67 شخصاً، وفرض قيود على تحليق المروحيات والرحلات العسكرية في المنطقة.